قمة سرت تواصل اعمالها وموسى يدعو لدراسة احتمال فشل التسوية
السبت ٢٧ مارس ٢٠١٠
٠٦:٢٨ بتوقيت غرينتش
تتواصل بمدينة سرت الليبية اليوم السبت، القمة العربية الثانية والعشرون بمشاركة 14 من القادة العرب ويتصدر جدول اعمالها ملف القدس المحتلة والممارسات الاسرائيلية، بالإضافة الى المصالحة العربية.
وبعد تسلم الرئيس الليبي معمر القذافي رئاسة القمة من امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني رئيس الدورة الماضية، شهدت الجلسة الافتتاحية عدة خطابات.
وطالب المتحدثون بقرارات ومواقف تتجاوز حدود الادانة بشان التطورات في القدس المحتلة، كما اكدوا ضرورة تفعيل اليات العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون الاقليمي مع دول الجوار العربي.
وفي كلمة الافتتاح قال امير دولة قطر حمد بن خليفة ال ثان رئيس الدورة الماضية ان العالم العربي يمر بأزمة مستعصية.
ودعا حمد بن خليفة ال ثان الى تشكيل لجنة عليا للعمل العربي المشترك لتدارس الوضع الراهن، وطالب القادة بتجاوز مستوى الادانة فيما يخص القدس الى قرارات فعلية.
من جهته، اعرب الرئيس الليبي معمر القذافي عن دعمه لهذه الفكرة وقال ان المواطن يعلق امالا كبيرة على القمة.
بدوره، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن لجنة المبادرة العربية للتسوية درست بدائل تأخذ مختلف الاحتمالات وهي بصدد بلورة خطة بديلة.
وطالب موسى القادة العرب بدراسة الخيارات المتاحة اذا فشلت عملية السلام، داعيا لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه الخطر النووي الاسرائيلي، ولأن تكون منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي.
كما اقترح موسى مشاركة ايران في الرابطة الاقليمية، لافتا الى أن ايران تشارك العرب في التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، مؤكدا أن اسرائيل لا مكان لها في المحافل العربية.
من جانب آخر اعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية ، ان المصالحة العربية اصبحت من المطالب الرئيسية للمواطنين العرب.
اما الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو فقد قال إن القدس يواجه خطرا داهما، مؤكدا أن تهجير السكان وتهويد المقدسات والإستيطان تشكل تهديدا كبيرا للمدينة، وتعتبر انتهاكا للقوانين الدولية.
بدوره، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعمه لفكرة انشاء رابطة اقليمية تجمع الدول العربية بدول الجوار كإيران وتركيا، وجدد إدانته للممارسات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من جانبه في كلمة له امام القمة العربية إن الحكومة الفلسطينية مصممة على الدفاع عن المقدسات الاسلامية. وأشار الى تمسك القيادة بمقدرات الشعب الفلسطيني وصموده.
الى ذلك، أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ ازاء التصعيد الاخير في غزة، لافتا الى أن الوضع في عموم الاراضي الفلسطينية غير مقبول.
وخلال كلمته في القمة العربية دعا كي مون الى الوحدة الفلسطينية وتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاسرائيليين، كما طالب بنبذ العنف، بحسب تعبيره.
وقال الامين العام إن الامم المتحدة ستواصل السعي لدعم مبادرات السلام، معتبرا أن المخرج الى حل أزمة الشرق الاوسط يقوم على حل الدولتين، على أن تجري مباحثات الوضع النهائي خلال اربعة وعشرين شهرا.
ومن المقرر ان تكون 27 بندا موضع نقاش خلال القمة العربية على مدى يومين.
هذا، ويشارك في القمة، اضافة الى القذافي الذي يستصيف لاول مرة لقاء عربيا على هذا المستوى، 13 من القادة العرب هم رؤساء الجزائر والسودان وسوريا وتونس وموريتانيا واليمن والصومال وجيبوتي وجزر القمر الى اميري قطر والكويت والعاهل الاردني ورئيس السلطة الفلسطينية.
كما يشارك رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ممثلا للرئيس حسني مبارك الذي اعتذر لاسباب صحية.
ويغيب عن القمة خصوصا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي توترت العلاقات بينه وبين العقيد القذافي منذ عدة سنوات.
ويمثل السعودية في القمة وزير الخارجية سعود الفيصل.
وامتنع الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن الحضور بسبب قضية اختفاء الامام موسى الصدر عام 1978.