ميرکل راضية عن اتفاق قادة منطقة اليورو بشأن اليونان
الجمعة ٢٦ مارس ٢٠١٠
٠٦:٢٥ بتوقيت غرينتش
قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس انها راضية عن الاتفاق الذي توصل اليه زعماء منطقة اليورو بشان الية مساعدات مالية لليونان.
واضافت ميركل ان اوروبا اثبتت قدرتها على التعامل مع الازمات، مشددة على ضرورة الحفاظ على استقرار عملة اليورو.
وتابعت من المهم على المدى الطويل ان تبقى العملة التي حققت نجاحا فيما يتعلق بالحرية والتعاون. ان تظل هذه العملة مستقرة. لذلك كان يوم امس مهم جدا لليورو.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الدول الاوروبية اتفقت على وضع الية لادارة الازمات في منطقة اليورو منعا لتكرار ما حصل في اليونان.
وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين ان "منطقة اليورو تقرر مصيرها بنفسها" بفضل "هذه الالية لادارة الازمات. واضاف "انها خطوة كبرى".
وكان قادة دول منطقة اليورو توصلوا الى خطة لمساعدة اليونان تمول بواسطة قروض اوروبية وبمساهمة من صندوق النقد الدولي.
الى ذلك قال رئيس المفوضية الاوروبي جوزيه مانويل باروزو بعد قمة لرؤساء الدول والحكومات الاوروبية في بروكسل "تمكنا من حل المشكلة داخل العائلة الاوروبية وبمشاركة صندوق النقد الدولي، وهذا يؤمن لليونان شبكة امان متينة".
من جهته، اكد رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ان الامر يتعلق بطمانة اسواق المال عبر الاظهار لهم ان "منطقة اليورو لا يمكن ان تترك اليونان تسقط".
والية المساعدة التي اقرت هي مجموعة قروض يمكن لليونان استخدامها "كحل اخير" في حال لم تتمكن من الاقتراض من الاسواق بفوائد منطقية لتمويل العجز الذي تعانيه.
وبذلك نجحت منطقة اليورو في ابتكار حل للازمة، اذ لم تكن اي اجراءات من هذا النوع واردة لاي بلد عضو. وفي حال طبقت هذه الخطة، فان تدخل صندوق النقد الدولي في منطقة اليورو سيكون غير مسبوق.
واكد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الذي تواجه بلاده ازمة موازنة غير مسبوقة ان الاتفاق الاوروبي "مرض جدا".
وستمول الخطة بشكل اساسي بقروض من شركاء اليونان في منطقة اليورو ومن صندوق النقد الدولي، على الا تتجاوز مساهمة منطقة اليورو الثلثين والصندوق الثلث.
ولن يتم اللجوء الى الاموال الا عند الضرورة بينما يتطلب تفعيل الخطة موافقة دول الاتحاد الاوروبي بالاجماع، مما ينذر بمفاوضات جديدة شاقة اذا ورد هذا الاحتمال.
وكان المصرف المركزي الاوروبي متحفظا جدا في البداية على اللجوء الى صندوق النقد الدولي، لكنه رحب بالحل الذي تم التوصل اليه.
وقال رئيسه جان كلود تريشيه ان الحكومات الاوروبية "تتحمل بذلك مسؤولياتها وتبقى سيدة الموقف". الا انه اعترف بان التوصل الى الاتفاق "لم يكن سهلا".
ولم يحدد اي مبلغ لليونان لكن مصدرا دبلوماسيا قال ان احتياجات اليونان تقدر بما بين عشرين وثلاثين مليار يورو.
وكان القادة الاوروبيون يتفاوضون تحت الضغط للتوصل الى اتفاق اذ ان خلافاتهم ادت الى تراجع سعر صرف اليورو.
من جهة اخرى بدات اشارات ضعف تصدر عن بلد اوروبي اخر هو البرتغال. الا ان فان رومبوي سعى الى طمانة الاسواق مؤكدا انه "لا يمكن المقارنة بين امرين لا شبه بينهما".
واضاف ان "المشكلة مطروحة بشكل مختلف تماما في البرتغال وسترى الاسواق بنفسها ذلك في الايام المقبلة".
وكانت المانيا اكبر اقتصاد اوروبي رفضت لفترة طويلة حتى فكرة دعم اليونان ثم عرضت فكرة اللجوء الى صندوق النقد الدولي التي وافق عليها البعض بينما راى اخرون انها اعتراف بفشل منطقة اليورو.
ومقابل الضوء الاخضر الذي اعطته حصلت برلين على التزام "بتعزيز" المراقبة الميزانية للدول الاوروبية بهدف تسهيل فرض عقوبات على الدول المقصرة.
وتوافق القادة الاوروبيون في هذا الاطار على طلب اعداد تقرير بحلول نهاية العام 2010 "يدرس كل الخيارات" المتاحة لتحقيق هذا الهدف.