دو فيلبان يتحدى سارکوزي بتأسيسه حزب جديد
الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
٠٨:٣٤ بتوقيت غرينتش
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان امس الخميس عن تأسيس حزب جديد ينتمي لتيار يمين الوسط ليتحدى الرئيس نيکولا سارکوزي في الانتخابات المقررة بعد عامين.
وهذه الخطوة التي اتخذها واحد من اشد خصوم سارکوزي کانت متوقعة منذ فترة طويلة وتأتي في الوقت الذي يحاول فيه حزب الرئيس استعادة زمام المبادرة بعد هزيمة ساحقة في الانتخابات الاقليمية في مطلع الاسبوع الجاري.
وقال دو فيلبان في مؤتمر صحفي "هذا يعود لان لدي شعور بانه لن تکون هناك سياسة جديدة بعد الانتخابات. الامر لا يتعلق بتغيير سياسة اختيرت رغم ان هذا هو المطلوب حقا ولهذا قررت انشاء حرکة سياسية... حرکة حرة ومستقلة متاحة امام الجميع مهما کانت اصولهم ومشاعرهم والتزاماتهم السياسية. حرکة تتجاوز الانقسامات الحزبية وستکون قادرة على جمع کل شيء طيب. خدمة الجمهورية وخدمة فرنسا هو الاساس لالتزامي السياسي." واضاف ان الحزب سيعلن تأسيسه في باريس يوم 19 يونيو/ حزيران.
واعلان دو فيلبان واحد من عدة مؤشرات على ان الاستعداد للانتخابات الرئاسية في 2012 جارية حاليا بالفعل وان سارکوزي قد يواجه سباقا انتخابيا اکثر صعوبة مما کان يعتقد بعدما کان ينظر إلى اعادة انتخابه على انه امر شبه مؤکد.
وقال دو فيلبان "لست مرتاحا ازاء الساحة السياسية التي تقودها اليوم الاغلبية. لست مرتاحا بشأن الجانب المحلي والجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي والجانب الثقافي. لست مرتاحا بشأن السياسة الخارجية."
ورکز سارکوزي على تهدئة مشاعر السخط في معسکره يمين الوسط منذ الهزيمة في مطلع الاسبوع فأسقط ضريبة على انبعاثات ثاني اکسيد الکربون وطمأن المزارعين واتخذ نهجا متشددا بشأن الامن والهجرة.
واظهر استطلاع للرأي نشر هذا الاسبوع في صحيفة لو باريزيان تقدم دو فيلبان على سارکوزي في قائمة المرشحين للرئاسة عن يمين الوسط ولکن هناك شکوك واسعة النطاق بشأن مصداقيته الانتخابية حيث يرى کثيرون هذه الخطوة من جانبه على انها ثأر شخصي ضد عدو قديم.
وقال بيير بريانکون المعلق في بريکنج فيوز في رويترز "يجب الاخذ في الاعتبار بالتأکيد التنافس القائم منذ فترة طويلة والذي تحول الى کراهية بين الاثنين. وهذا بالطبع جزء من الدوافع التي حرکت دو فيلبان. ومن ناحية اخرى يجب ان تتذکر ايضا انه يفتقر تماما لقاعدة انتخابية بل انه يفتقر للخبرة الانتخابية حيث لم يتم انتخابه قط لاي منصب عام. ولهذا يبقى ان نرى ما اذا کان سيحدث حقيقة تاثيرا في السياسة الفرنسية ام انه سيفسد حزب الرئيس فحسب."
وعمل دو فيلبان رئيسا للوزراء في عهد الرئيس السابق جاك شيراك وکانت علاقته متوترة بوزير داخليته آنذاك سارکوزي.
وتحول التنافس بين الرجلين الى عداء صريح عبر ما يعرف بفضيحة کليرستريم التي اتهم فيها دو فيلبان بمحاولة تشوية سمعة سارکوزي وتدمير طموحه للرئاسة.
وبرأت المحکمة ساحة رئيس الوزراء السابق في يناير/ کانون الثاني لکنه يواجه معرکة قضائية اخرى بعدما رفع المدعي العام الفرنسي دعوى استئناف.