نتانياهو يواجه خيارات صعبة عقب زيارته للولايات المتحدة

الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
٠٧:٠١ بتوقيت غرينتش
بعد عودته من رحلة صعبة الى واشنطن يجد رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو نفسه بين مطرقة المطالب الاميركية لاتخاذ خطوات من اجل التسوية وسندان الموقف المتشدد لائتلافه الحكومي من الصقور، كما يرى محللون.

وعاد نتانياهو مساء امس الخميس الى الاراضي المحتلة، حيث يتوقع ان يعقد اجتماعا للحكومة المصغرة في المساء نفسه، كما افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية. ولم يدل نتانياهو باي تصريح لدى وصوله، كما لم يؤكد مكتبه عقد اجتماع للوزراء السبعة الرئيسيين في الحكومة.

وفي حال اذعن نتانياهو للمطالب الاميركية فقد ينهار ائتلافه اليميني، واذا لم يذعن فان علاقات بلاده بالولايات المتحدة، اقوى حلفائها، ستتدهور بشكل اكبر، كما ستتدهور عملية التسوية في الشرق الاوسط.

الا ان على نتانياهو ان يختار في وقت قريب ما بين عدد من اعضاء ائتلافه، الذي يهيمن عليه اليمين، وما بين "باقي دول العالم" بحسب ما ذكرت صحيفة معاريف في افتتاحيتها الخميس.

وقالت الصحيفة انه "لم يعد بامكان نتانياهو الاحتفاظ بالطرفين".

وتوجه نتانياهو امس الخميس عائدا الى الاراضي المحتلة بعد ان اجرى محادثات مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي قيل انه ضغط عليه من اجل وقف بناء المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة واتخاذ اجراءات اخرى لاحياء عملية التسوية المتوقفة مع الفلسطينيين.

ومع استمرار الخلافات بين الطرفين، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان البيت الابيض سيدرس كذلك عددا من الخطوات "لاذلال" نتانياهو، حيث اكدت صحيفة يديعوت احرونوت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي تلقى معاملة وكانه "أصغر مسؤول في أصغر دولة".

ويقول المحلل يوسي الفير ان نتانياهو يجب ان لا يلوم الا نفسه للمأزق الذي يجد نفسه فيه.

واضاف الفير الذي كان مستشارا لايهود باراك عندما كان رئيسا للوزراء، ان نتانياهو "وضع نفسه عن قصد في وضع مستحيل، فلديه ائتلاف غير مهيأ لعملية السلام، ورغم ذلك فقد الزم نفسه بهذه العملية".

وتابع "شيء واحد واضح: هذا الائتلاف لا يناسب عملية السلام، ولا يمكن الالتفاف على هذه الحقيقة".

اما ايتان غيلبوا خبير العلاقات الاسرائيلية- الاميركية فاشار الى ان نتانياهو يمكن ان يحاول ضم حزب كاديما الوسطي بزعامة وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني الى الائتلاف الحكومي، رغم ان ذلك يتركه مع "عناصر في حزبه تقاوم المطالب الاميركية".

وقد بدت القيود التي يواجهها نتانياهو واضحة حين عارض اعضاء من ائتلافه الحكومي بشدة اية تسوية لمسألة القدس الشائكة، فيما كان رئيس الوزراء في طريقه الى بلاده لعقد اجتماع فوري للحكومة الامنية المصغرة لمناقشة المطالب الاميركية.

وقال ايلي يشائي زعيم حزب شاس الديني المتشدد، الشريك الرئيسي في الائتلاف، ان "الحكومة ستواصل البناء في القدس. ومن الواضح انه لن يتم تجميد البناء في القدس".

وكانت الحكومة جمدت في تشرين الثاني/ نوفمبر جزئيا ولمدة عشرة اشهر بناء المستوطنات في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية، حيث ان اسرائيل تعتبر القدس عاصمتها "الابدية الموحدة" فيما يؤكد الفلسطينيون على ان القدس الشرقية عاصمة دولتهم.

واكد نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو ان هذه المسألة غير قابلة للتفاوض، واضاف "اذا رضخت الحكومة في هذه المسألة، فستنهار فورا".

ورأى المحلل الفلسطيني زياد ابو عمرو ان على نتانياهو التضحية بائتلافه الحالي اذا ما اراد التقدم في عملية التسوية.

وقال "لماذا يجب على العالم ان يشعر بالخسارة لانهيار حكومة يمينية متطرفة تتسبب في مشاكل بين الفلسطينيين والاسرائيليين في المنطقة وفي المجتمع الدولي".

واضاف ابو عمرو رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية "لا اعتقد ان الكثيرين في المجتمع الدولي سيذرفون الدموع لانهيار هذا الائتلاف".

واضاف ان على واشنطن مواصلة الضغط على الكيان الاسرائيلي حتى ترى نتائج ملموسة".

الا ان غيلبوا من جامعة بار ايلان قرب تل ابيب يعتقد ان اوباما قد تجاوز الحدود.

وقال "هذا تدخل خطير جدا في سياسة اسرائيل الداخلية، وقد ادت محاولات مماثلة في السابق الى نتائج عكسية".
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب