علماء يقتربون من اثبات وجود جسيم لعب دورا حاسما في تشکيل الکون
الإثنين ٢٦ يوليو ٢٠١٠
٠٨:٣٨ بتوقيت غرينتش
قال علماء يعملون في معجلات للجسيمات في اوروبا والولايات المتحدة الاثنين انهم ربما يقتربون من رصد بوزون هيجز وهو جسيم افتراضي يعتقد ان له اهمية حاسمة في تشکيل الکون بعد الانفجار الکبير.وقال باحثون في مشروع مصادم الهيدرونات الکبير قرب جنيف انهم رصدوا بالفعل خلال ثلاثة اشهر فقط من التجارب کل الجسيمات التي تقع في قلب فهمنا الحالي للفيزياء او النموذج المعياري.
قال علماء يعملون في معجلات للجسيمات في اوروبا والولايات المتحدة الاثنين انهم ربما يقتربون من رصد بوزون هيجز وهو جسيم افتراضي يعتقد ان له اهمية حاسمة في تشکيل الکون بعد الانفجار الکبير.
وقال باحثون في مشروع مصادم الهيدرونات الکبير قرب جنيف انهم رصدوا بالفعل خلال ثلاثة اشهر فقط من التجارب کل الجسيمات التي تقع في قلب فهمنا الحالي للفيزياء او النموذج المعياري.
وقال رولف هوير المدير العام للمرکز الاوروبي للبحوث النووية الذي يدير مصادم الهيدرونات الکبير في کلمة بالمؤتمر الدولي للفيزياء عالية الطاقة في باريس ان التجارب تمضي قدما اسرع من المتوقع وتدخل مرحلة يمکن ان تتمخض عن "فيزياء جديدة".
ويمکن ان يشمل ذلك الدليل الذي طال انتظاره على وجود بوزون هيجز واکتشاف المادة المعتمة التي من المعتقد انها تمثل ما يصل الى حوالي ربع الکون الى جانب خمسة في المئة قابلة للرؤية و70 في المئة تتألف من طاقة معتمة غير مرئية.
وقال هوير للمؤتمر الدولي "هذا کون معتم واتمنى ان يلقي مصادم الهيدرونات الکبير... اول ضوء على هذا الکون المعتم." واضاف "سيستغرق ذلك وقتا."
ومصادم الهيدرونات الکبير نفق على شکل حلقة وبمتد 27 کيلومترا ويحدث العلماء بداخله نماذج مصغرة للانفجار الکبير من خلال احداث تصادم بين الجسيمات. وهو يجري حاليا التصادم بين الجسيمات بحوالي نصف مستوى طاقته القصوى ويعادل سبعة ملايين مليون الکترون فولت أو سبعة ترا الکترون فولت.
ومن المقرر زيادة ذلك الى 14 ترا الکترون فولت اعتبارا من 2013 بما يقترب من الظروف التي خلق فيها الکون قبل 13.7 مليار سنة.
وقال هوير "لا أعرف ما اذا کان مصادم الهيدرونات الکبير سيحقق اکتشافات بحلول 2012. اتمنى ان يحدث ذلك.. لکن اذا لم يحدث فقد يستغرق الامر ثلاث او اربع سنوات اخرى."
وقال علماء من معجل الجسيمات تيفاترون وهو اقدم واقل طاقة قرب شيکاجو للمؤتمر انهم قللوا النطاق الذي تقع ضمنه الکتلة المحتملة لبوزون هيجز بحوالي الربع بدقة تبلغ 95 في المئة.
ورغم ذلك فليس باستطاعتهم بعد الوصول الى المنطقة منخفضة الکتلة التي يعتقد کثير من الناس انها موطن بوزون هيجز وهو جسيم طاقة نظري يعتقد کثير من العلماء انه ساعد في منح المادة المختلفة التي تولدت عن الانفجار الکبير کتلتها.
وقال العلماء الذين قدموا النتائج من مشروع معجل الهيدرونات الکبير الذي تکلف عشرة مليارات دولار انهم يعتقدون انهم رصدوا للمرة الاولى في اوروبا الکوارك الکبير وهو جسيم کثيف قصير الاجل لم يسبق التعرف عليه سوى في الولايات المتحدة.
وقال اوليفر بوشمولر الباحث الکبير في المرکز الاوروبي للبحوث النووية "من الان فصاعدا نحن في ارض جديدة." واضاف "ما نفعله فعليا هو العودة للوراء في الزمن. کلما زدنا الطاقة اقتربنا مما کان يحدث في الانفجار الکبير."
ومن المقرر ان يستمر مصادم الهيدرونات الکبير في العمل حتى 2030 لکن النقاش عن المرحلة التالية من المنشآت التجريبية بدأ بالفعل.
وتجري دراسة مشروعين متنافسين هما المصادم الخطي الدولي والمصادم الخطي المضغوط لبدء عصر جديد من الفيزياء عالية الطاقة من خلال احداث تصادم بين جسيمات دون ذرية في خطوط مستقيمة تصل الى 50 کيلومترا.
لکن هوير يقول انه لم يتم بعد تطوير بعض التکنولوجيا اللازمة للمصادم الخطي المضغوط الاقوى وإن التفاصيل الدقيقة لأي مشروع مستقبلي ستعتمد على ما يکتشف في مصادم الهيدرونات الکبير خلال السنوات القادمة.
وأضاف انه لم يتم اختيار موقع لمعالج خطي وربما يعتمد موقعه على اي دول لديها استعداد لتمويل جانب کبير من التکلفة المقدرة بأکثر من عشرة مليارات دولار.