الحكيم يدعو الى ترويض النفس للقبول بنتائج الانتخابات العراقية
الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم امس الخميس الى "ترويض النفس" للقبول بنتائج الانتخابات منتقدا في الوقت ذاته الحديث عن الديمقراطية اذا كانت "تصب في صالحنا والسكوت" عنها اذا كانت لصالح الاخرين.
ونقل المركز الخبري التابع للمجلس عن الحكيم قوله "علينا ان نروض انفسنا للقبول بالنتائج التي تتسم بالشفافية سواء كانت لصالحنا ام كانت لصالح شركائنا في العملية السياسية" .
واضاف "من غير المعقول ان نتحدث عن الديمقراطية اذا كانت تصب في مصلحتنا ونسكت اذا كانت تصب في مصلحة شركائنا من ابناء هذا الوطن".
واكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان نتائج الانتخابات ستعلن اليوم الجمعة في وقت يحبس فيه العراقيون انفاسهم لمعرفة الفائز في ظل التنافس المحموم والتقارب الشديد بين قائمتي رئيس الوزراء نوري المالكي منافسه اياد علاوي.
وخاض المجلس الاعلى الانتخابات ضمن "الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم الاحزاب الشيعية، باستثناء حزب الدعوة، وحل ثالثا بحسب ارقام المفوضية،بينما ترجح النتائج الجزئية قائمة علاوي.
وقال الحكيم ان الائتلاف الوطني يدعو "جميع القوائم للجلوس على طاولة مستديرة للخروج برؤيا موحدة قادرة على تشكيل حكومة تنطلق بالبلد (...) فنحن بحاجة الى استيعاب كل القوى".
الى ذلك، كتبت صحيفة "بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاربعاء افتتاحية بعنوان "ذاكرتنا ليست مثقوبة" تنتقد المالكي الذي يطالب المفوضية باعادة العد والفرز يدويا.
واضافت "من المفارقات ان آليات العد والفرز في انتخابات مجالس المحافظات هي نفسها في الانتخابات الحالية، فلماذ يتم الاعتراض عليها وتم التغافل عنها (...) لانها صبت آنذاك في صالح اطراف متنفذة جاءت النتائج لصالحها".
وتابعت "هذه واحدة من مفردات الذاكرة التي لا يمكن مسحها وكذلك اخطاء من تحالف معنا في اتفاقات والتزامات ثم تنصل منها".
وختمت مطالبة ب"وضع ضمانات ملزمة لكل من نتحالف معه لكي لا يستاثر بالحكم والقرار في بلد ديمقراطي اتحادي غادر عقلية الحزب الواحد والزعيم الاوحد".
وشارك في انتخابات السابع من الشهر الحالي 6281 مرشحا بينهم 1801 امراة توزعوا على 12 ائتلافا كبيرا وعشرات الكيانات السياسية بالاضافة الى مستقلين.
وفي وقت لاحق، ندد مقتدى الصدر ب"دولة الارهاب" وذلك ردا على سؤال حول تصريحات المالكي عن "انزلاق" العراق باتجاه العنف.
ويطالب المالكي المفوضية باعادة فرز محطات الاقتراع يدويا للحيلولة دون "انزلاق الوضع الامني وعودة العنف"، في حين نددت قائمة العراقية ب"الانقلاب على الديموقراطية والتهديد الواضح للمفوضية".
وقال الصدر ان "هذه التصريحات تدخل تحت نطاق الارهاب السياسي بل ارهاب الدولة ودولة الارهاب، ولا يمكن الانجرار خلف النزوات والاهواء السلطوية والتضحية بدماء العراقيين من اجل وصول (فلان) الى مركزه القديم".