الوزراء العرب في سرت يناقشون دعم القدس والمصالحات العربية
الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
١١:١٦ بتوقيت غرينتش
يواصل وزراء الخارجية العرب بمدينة سرت الليبية اجتماعهم التحضيري للقمة العربية التي تلتئم السبت والاحد المقبلين.
ويبحث الاجتماع التصعيد الاسرائيلي في فلسطين وملف التسوية، كما يناقش المصالحات العربية.
وقال دبلوماسيون عرب إن الامين العام للجامعة العربية سيقدم مشروعا باسم رابطة الجوار العربي يهدف الى توثيق التعاون السياسي والامني والاقتصادي مع الاطراف الاقليمية المؤثرة ومنها ايران وتركيا.
وقد ناقش الوزراء العرب، حجم الدعم المالي اللازم لمواجهة خطط الاستيطان الاسرائيلي في القدس المحتلة واليات تقديمه من دون التوصل الى اتفاق بعد، بحسب ما افاد دبلوماسيون عرب.
وقال وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية رياض المالكي بعد الجلسة الاولى المغلقة للاجتماع الوزاري "طلبنا نصف مليار دولار وهو مبلغ متواضع مقارنة بما تصرفه اسرائيل والجاليات اليهودية في العالم على الاستيطان في القدس والذي بلغ حتى الان اكثر من 17،4 مليار دولار".
واضاف "نحن لا نطلب الكثير او المستحيل او مبلغا لا يستطيع الاخوة العرب تغطيته وهو دعم ضروري اذا ما اردنا فعلا ان نعمل على تعزيز صمود المواطن المقدسي".
واكد المالكي ان الوزراء العرب "سيناقشون في جلستهم المسائية" الخميس حجم الدعم المالي للقدس.
وكانت فلسطين وسوريا تقدمتا بمشروع مشترك اطلقتا عليه "خطة تحرك لانقاذ القدس" تتضمن دعم صندوق القدس الذي يديره بنك التنمية الاسلامي بـ 500 مليون دولار.
ومن جهة اخرى، اقترحت الامانة العامة للجامعة العربية انشاء مفوضية للقدس تابعة للجامعة تكون بمثابة الالية التي تتولى ادارة هذا الدعم.
وافاد الدبلوماسيون ان الوزراء العرب قرروا تشكيل "لجنة مصغرة لصياغة" مشروع قرار متعلق بالقدس وسوف يتم عرضه على الجلسة المسائية لمناقشته والاتفاق على صياغة نهائية ترفع للقادة العرب.
واكدوا ان مصر اقترحت اطلاق اسم "قمة القدس" على هذه القمة وتم رفع الاقتراح الى القادة العرب.
وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية للصحافيين ان قضية القدس كانت محل اهتمام كبير و"اكثر من وزير تحدثوا فيها" خلال الجلسة المغلقة، موضحا ان وزير خارجية المغرب الطيب الفاسي الفهري أكد ان الرباط "ستدعو قريبا الى اجتماع للجنة القدس" بصفتها رئيسا لهذه اللجنة التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي.
واضاف يوسف "ان التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وعملية السلام ستتم مناقشتها مساء الجمعة للجنة مبادرة السلام العربية بحضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون".
وردا على سؤال حول التصريحات الاخيرة لرئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي اكد فيها ان القدس بشطريها ستظل "عاصمة لاسرائيل" وسيستمر الاستيطان فيها، قال يوسف ان "السياسات الاسرائيلية الحالية مرفوضة شكلا وموضوعا سواء في ما يتعلق بالاستيطان او القدس".
من جانب آخر، قال دبلوماسيون عرب إن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيقدم مشروعا الى قمة ليبيا لإقامة علاقات وثيقة بين العرب والاطراف الاقليمية المؤثرة كايران وتركيا.
واضاف الدبلوماسيون أن المشروع الذي اطلق عليه رابطة الجوار العربي، يهدف الى توثيق التعاون السياسي والامني والاقتصادي مع عدد من الدول التي تشكل محيطا جغرافيا للعالم العربي.
واضافة الى ايران وتركيا يقترح موسى ضم نيجيريا وتشاد واثيوبيا وايطاليا واليونان، واسبانيا.
كما اكدوا أن اهمية وثيقة موسى تكمن بالدعوة للتعاون مع ايران وتركيا، باعتبارهما الاكثر ارتباطا بقضايا ومشكلات الامن بالمنطقة، ومحاولة تجيير ذلك في مواجهة الكيان الاسرائيلي.