نتنياهو يعتبر ان محادثاته مع اوباما احرزت تقدما
الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
اعتبر رئيس وزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس ان تقدما سجل خلال محادثاته مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن.
وجاء هذا التصريح المقتضب رغم عدم صدور بيان مشترك لمجمل نتائج المباحثات بين نتنياهو واوباما.
ووفقا لاذاعة الاحتلال، من المقرر ان يدعو نتنياهو اعضاء الطاقم الوزاري السباعي لاطلاعهم على نتائج زيارته لواشنطن.
وتوقعت الاذاعة ان يضطر نتنياهو الى تقديم تعهدات كتابية للادارة الاميركية بشان تحريك مفاوضات التسوية.
من جانبها، نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها اليوم المطالب التي حددها الرئيس الاميركي باراك اوباما لنتنياهو.
ونسبت الصحيفة الى جهات قالت انها على اطلاع بالمشاورات التي اجراها نتنياهو مع مساعديه في واشنطن، القول ان اوباما حدد للرئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي 13 مطلبا يتوقع ان يرد عليها الاخير بالايجاب حتى عودته الى البلاد اليوم.
ومن بين هذه المطالب التعهد بان يستمر تجميد البناء في المستوطنات الى ما بعد فترة الاشهر العشرة التي حددتها حكومة الاحتلال الاسرائيلي في السابق والتي تنتهي في 26 ايلول/سبتمبر المقبل.
وتشمل المطالب ايضا ان تنقل الكيان الاسرائيلي الى السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن جميع مناطق الضفة الغربية التي كانت تخضع لسيطرة الفلسطينيين حتى ايلول/سبتمبر عام 2000 والتي استولت عليها خلال الانتفاضة الثانية.
وتتعلق مطالب اخرى باتخاذ سلسلة من بوادر "حسن النية" تجاه رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس، بينها الافراج عن مئات، او حتى الف من السجناء الامنيين، مشددة على انه "غني عن التوضيح" ان هذه البوادر ستكون احادية الجانب بمعنى انه يتوقع من كيان الاحتلال تنفيذها دون اي بادرة من الطرف الفلسطيني.
في المقابل، قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان لقاء اوباما مع نتنياهو لم ينجح في حل الخلافات بين الجانبين، وان اوباما طالب نتنياهو باتخاذ خطوات لبناء الثقة في عملية التسوية.
واضاف غيبس ان "هناك نقاط اتفاق، ونقاط اختلاف، والمحادثة لا تزال مستمرة".
واوضح ان اوباما طلب من نتنياهو "اتخاذ خطوات لبناء الثقة من اجل اجراء محادثات غير مباشرة (مع الفلسطينيين) بهدف تحقيق تقدم".
الا ان غيبس قال "لن اتطرق الى محتوى الاجتماع".
وفي مؤشر الى توتر العلاقات بين الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة وسط جدل علني بين الطرفين بشان المستوطنات اليهودية، لم يقدم البيت الابيض لنتنياهو المراسم المعتادة التي ترافق زيارة مسؤول اجنبي ومن بينها التقاط الصور وعقد مؤتمر صحافي مشترك.
ووصف غيبس المحادثات بانها كانت "صادقة وصريحة"، وهي العبارات الدبلوماسية التي تشير الى وجود توترات في المحادثات التي بدات بعدما اعرب نتنياهو عن راي متشدد بشان البناء في شرق القدس المحتلة.
ومن جهته، التقى الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل رئيس وزراء االاحتلال الاسرائيلي الاربعاء ولكن لم ترشح اية تفاصيل عن محادثاتهما.
وسيعود ميتشل الى الشرق الاوسط خلال الاسابيع المقبلة.
وكان اعلان قرار بناء 1600 وحدة سكنية اضافية في مستوطنة رامات شلومو اليهودي في شرق القدس في خضم زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، السبب في التوتر الدبلوماسي الشديد بين كيان الاحتلال والولايات المتحدة.
وحذرت الولايات المتحدة من ان عمليات البناء هذه تقوض مصداقيتها كوسيط، ورغم اعتذار نتنياهو عن توقيت الاعلان، الا ان الخلاف بين البلدين مستمر منذ اسبوعين.
وفي الوقت الذي كانت تجري فيه المحادثات بين نتنياهو واوباما اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية موافقة بلدية القدس على اعطاء تصاريح لبناء 20 وحدة سكنية في مكان فندق فلسطيني في القسم الشرقي الذي احتلته وضمته الكيان الاسرائيلي في 1967.