واشنطن توافق على ارسال مساعدات عسكرية الى اسلام آباد
الخميس ٢٥ مارس ٢٠١٠
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
قال وزير الخارجية الباكستاني محمود قرشي اليوم الخميس، ان واشنطن وافقت على ارسال المساعدات العسكرية التي كانت قد طلبتها بلاده لمحاربة ما يوصف بالارهاب.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون بعد الجولة الاولى من المباحثات الاستراتيجية بين البلدين عبر قرشي عن ارتياحه للمباحثات التي بدات امس الاربعاء.
واوضح قرشي ان كمية كبيرة من الاموال ستدفع بحلول نهاية نيسان/ ابريل مع تعهد واشنطن بسداد الباقي بحلول نهاية حزيران/ يونيو وهو ما سيتزامن مع توقيت مراجعة الاداء المقررة من صندوق النقد الدولي بشان برنامج قرض بقيمة 7.6 مليار دولار لباكستان.
وستؤدي مراجعة صندوق النقد الدولي الى تقديم اموال بموجب القرض لباكستان لكن يجب ان يكون هناك دليل على ان اسلام اباد اوفت باهدافها المالية ولديها تدفق نقدي كاف للوفاء بالتزامات القرض.
واضاف قرشي : ان الجانبين اتفقا على تسريع البت في طلبات باكستانية معلقة للحصول على معدات عسكرية مع زيادة البلدين التعاون الامني.
کما اکد ان باكستان ملتزمة القيام بدورها في تسهيل جهود المجتمع الدولي لاحلال السلام والاستقرار في افغانستان، مضيفا : نامل من المجموعة الدولية ان تستجيب بالطريقة نفسها لهواجسنا المشروعة والمساعدة في خدمة مصالحنا المشتركة.
وتابع: ان باكستان تواصل السعي من اجل التوصل الى حل سلمي لكافة الخلافات العالقة في جنوب اسيا ومن بينها قضية كشمير، معربا عن امله بان تدعم الولايات المتحدة هذه العملية.
من جهة اخرى اشار وزير الخارجية الباكستاني الى "تغيير من 180 درجة" في موقف شركاء بلاده الذين كانوا يشككون في الماضي في ارادة اسلام اباد محاربة حركة طالبان.
وصرح قرشي "لم تعد هناك نقاط استفهام او شكوك او عليكم بذل المزيد. انهم يقدرون ما قمنا به حتى الان".
وقال قرشي من جهة اخرى "نامل في امكانية الحصول دون تمييز على موارد الطاقة الحيوية حتى نتمكن نحن كذلك من تنفيذ خططنا للتطوير الاقتصادي والصناعي".
وتحدث وزير الخارجية الباكستاني عن التضحيات التي تشعر بها بلاده نتيجة الهجمات والتفجيرات الانتحارية المتكررة ضد المدنيين والفوضى التي يعاني منها الاقتصاد بسبب العنف.
وقال : رغم ذلك لم تفتر عزيمتنا لانها مسالة دفاع عن مبادئك ومواجهة العواقب التي تحدث وارسل الوفد الباكستاني وثيقة من 56 صفحة الى الاميركيين قبيل اجتماعات هذا الاسبوع عارضا وجهة نظره بشان العلاقات المستقبلية وطالبا المزيد من طائرات الهليكوبتر والطائرات بدون طيار وايضا التعاون النووي في المجال المدني.
بدورها، تحدثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن اقامة شراكة جديدة تصمد امام اختبار الزمن في حين عبر نظيرها الباكستاني عن سعادته بعد يوم من المحادثات التي غطت قضايا من الامن الى الطاقة والمياه.
وقالت كلينتون انه يوم جديد لكنها توقعت طريقا وعرا.
واضافت : كان لبلدينا نقاط سوء تفاهم واختلافات في الماضي ومن المؤكد ان يكون هناك المزيد من الخلافات في المستقبل.
وكانت احدى نقاط الخلاف تاخر الولايات المتحدة في تقديم مساعدة عسكرية بحوالي ملياري دولار لباكستان بموجب برنامج يسمى صندوق دعم التحالف.
وقالت كلينتون انهما سيعملان بشان برنامج امني يمتد لعدة سنوات.
کما اشاد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بباكستان لزيادتها التنسيق بشان استقرار افغانستان بما في ذلك القاء القبض حديثا على قائد مهم في طالبان الافغانية في غارة اميركية باكستانية مشتركة في كراتشي.
وقال غيتس :انه فعلا امر غير عادي من وجهة نظري ان نرى ما فعلته باكستان على مدى اكثر من عام مضى فعلا من حيث كونها اصبحت مشاركة.
وتجنبت كلينتون الاسئلة بشان الموضوع واكتفت بالقول ان ادارة اوباما مستعدة لمناقشة اي قضايا مع الوفد الباكستاني.
وستستغرق مثل هذه المفاوضات وقتا طويلا. واستغرق الامر سنوات في التفاوض بشان مثل هذا الاتفاق مع الهند كما يلزم الحصول على موافقة بالاجماع من مجموعة الموردين النوويين ومن الكونغرس الاميركي.