المسلحون الأفغان: خطة السلام مرهونة بجدول اوباما الزمني للانسحاب
الأربعاء ٢٤ مارس ٢٠١٠
٠٧:٢٣ بتوقيت غرينتش
قال مفاوض باسم إحدى الجماعات المسلحة الافغان امس الاربعاء ان الجماعة مستعدة لاحلال السلام والعمل "کجسر" الى حرکة طالبان اذا وفت واشنطن بخطتها الخاصة ببدء سحب قواتها العام القادم.
وتمثل تصريحات محمد داود عابدي ممثل الحزب الاسلامي في المفاوضات مع الحکومة الافغانية أول مرة يشير فيها الى احتمال رضاهم عن الجدول الزمني الذي کشف عنه الرئيس الامريکي باراك اوباما في ديسمبر/ کانون الاول لسحب القوات من افغانستان.
وکان الرئيس الافغاني حامد کرزاي اکد هذا الاسبوع انه اجتمع مع مندوب من الحزب الاسلامي في اول اتصال مباشر له مع احدى جماعات المسلحة الرئيسية الثلاث التي تقاتل حکومته والقوات الاجنبية.
وقال عابدي ان قرار تقديم خطة للسلام رد مباشر على خطاب الرئيس الأمريکي باراك أوباما الذي تعهد فيه في ديسمبر/ کانون الاول بارسال 30 الف جندي اضافي الى افغانستان واعلن منتصف عام 2011 موعدا مستهدفا لبدء انسحاب القوات.
وأضاف عابدي "هناك صيغة: لا عدو يبقى عدوا إلى الأبد ولا صديق يبقى صديقا إلى الأبد. وإذا کان ما يخطط له المجتمع الدولي مع قيادة الولايات المتحدة الأمريکية هو الانسحاب فمن الأفضل أن نجعل الموقف مشرفا بما فيه الکفاية کي يغادروا بشکل مشرف."
وتبدو المحادثات بين الحزب الإسلامي وکرزاي في مرحلة أولية لکن التأکيد العلني للاجتماع يمثل علامة فارقة کبيرة.
وقدمت الجماعة خطة مکونة من 15 نقطة تتضمن المطالبة ببدء انسحاب القوات الأجنبية من افغانستان في يوليو/ تموز هذا العام والانسحاب تماما خلال ستة أشهر.
وشدد عابدي على أن الجدول الزمني في الخطة المطروحة مرن وأشار إلى أن المسلحين قد يرضون بموعد أوباما المستهدف لبدء الانسحاب في منتصف 2011، شريطة أن تبدأ الاستعدادات للانسحاب في وقت أقرب لإظهار صدق واشنطن.
وأضاف مشيرا الى مطالبة جماعته بانسحاب القوات الأجنبية هذا العام "أولا هذا ليس محفورا في الحجر وليس آيات من القرآن لا يمسها التغيير. هذا نقطة بداية."
وقال "إذا اتفقنا على هذا الموعد للمغادرة حسنا. ستغادر الولايات المتحدة. أعطونا جدولا زمنيا. قالوا 18 شهرا.
"ولذا إذا توصلنا إلى اتفاق وبدأت الاستعدادات بالفعل... فذلك يعتبر خطوة إيجابية. ذلك يعني أن الولايات المتحدة جادة بالفعل في الانسحاب. لأنه في الوقت الحالي توجد مشکلة ثقة بين الجانبين."
وقال عابدي إن الاستعدادات الملموسة للانسحاب مثل إخراج القوات الأمريکية من المدن وعودتها إلى القواعد ونقل بعض الأقاليم إلى سيطرة قوات الأمن الأفغانية يجب ان تتم خلال ستة أشهر.
ويقول مسؤولون أمريکيون إن أي انسحاب سيکون تدريجيا وبسرعة تتوقف على الظروف على الأرض.
وقال عابدي إن الرسالة المزدوجة التي يبعثها أوباما بإرسال المزيد من القوات هذا العام على الرغم من التخطيط للانسحاب جعل من الصعب تصديق إخلاص واشنطن في عزمها على الانسحاب.
واضاف "لا نرى القوات تستعد لمغادرة أفغانستان. واليوم تبدأ عملية جديدة في قندهار. لذا کيف تتوقع أن يقبل خصومك وقف إطلاق النار وأنت تهاجمهم."
وعابدي وهو رجل أعمال أفغاني أمريکي عضو في وفد يضم خمسة أشخاص من بينهم زوج ابنة زعيم الحزب الاسلامي الهارب والقائد المخضرم قلب الدين حکمتيار وهو واحد من أبرز المطلوبين الذين تسعى واشنطن للقبض عليهم.
وربما يشير تحرك الحزب الإسلامي نحو إجراء محادثات إلى انقسام مع إصرار طالبان على عدم إجراء مفاوضات قبل انسحاب القوات الأجنبية.
وقال عابدي إن الحزب الإسلامي من الممکن أن يعمل عمل "الجسر بين هذين الجانبين". وان الحزب الاسلامي له خلافاته مع طالبان.
واضاف "ليس بيننا الا أمر واحد مشترك وهو انسحاب القوات الاجنبية وتحرير البلاد من الاحتلال. أما في بقية الأمور فلهم رأيهم ولنا رأينا... نحن نؤمن بالانتخابات الحرة والنزيهة وطالبان لها رأي مختلف."