عاجل:

حتى لا تعود «نخوتنا» العربية إلى الثلاجة من جديد!

الأربعاء ٢٤ مارس ٢٠١٠
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
كشفت تقارير صحفية عن وجود وجود مخطط لبناء ما تسميه الاوساط الصهيونية بـ»كنيس قدس النور» بعد اتمام بناء وافتتاح»كنيس الخراب»؛ بحسب ما يسمى بمخطط «القدس اولا» الذي تم البدء فيه منذ العام 2008، حيث من المفترض ان يدشن الكنيس الجديد فوق المحكمة الشرعية الاسلامية الملاصقة للسور الغربي للمسجد الاقصى المبارك.

ويهدف مخطط «القدس اولا» الى تسريع عملية تطوير ما يسمى بـ»الحوض المقدس» اي البلدة القديمة؛ لجذب عشرة ملايين سائح سنويا، والهدف المستبطن من مشروع بناء «كنيس قدس النور» الاقتراب من المسجد الاقصى اكثر، وملاصقته، ومن ثم المشاركة في ادارته من خلال الواقع الذي سيفرضه تلاصق «كنيس قدس النور» مع الجدار الغربي للاقصى، وبعض المخططات تشير الى ان الكنيس الجديد سيمتد الى الجهة الجنوبية، وسيتضمن اربعة طوابق، الاول بمحاذاة ساحة البراق، اما الطابق الرابع فسينفذ الى ساحة المسجد الاقصى، مما سيوفر مدخلا خفيا لليهود الى ساحات الاقصى.

وسيوكل تنفيذ المشروع الذي يتضمن بناء الكنيس الجديد الى شركة ضخمة تنشا باسم «القدس اوكلا» بكلفة ملياري دولار اميركي، ويشمل اقامة (15) مشروعا رئيسيا لتهويد المدينة المقدسة؛ (9) مشاريع منها تستهدف المسجد الاقصى بشكل مباشر، من ضمنها «كنيس قدس النور»، وسينتهي العمل في المشروع باكمله في عام 2014.

المقصد ان الحراك الصهيوني تجاه القدس والاقصى على الصعيدين السياسي والديني يسير وفق مخطط ممنهج، يعتمد استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على المرحلية في التنفيذ عبر افق زمني مبرمج، مترافقا مع ادوات سياسية ودبلوماسية لامتصاص الهبات الشعبية العربية والاسلامية، وردود الفعل الرسمية الدولية والعربية التي ترافق كل خطوة من خطوات التهويد او المساس بالاقصى.

المسالة الاكثر اهمية بهذا الشان ان الهيكل المفترض ان يبنى على انقاض الاقصى -لا قدر الله- يحتل مساحة هامة في الرؤية الصهيونية، فهنالك توافق واسع بين التيارات الدينية والقومية وسواها على ان الهيكل هو جوهر وجود «اسرائيل»، ويشكل بناؤه المرحلة الثالثة من مراحل خلاص الشعب اليهودي بحسب الرؤية الدينية للكثير من طوائفهم، فالمعتقد السائد ان بناء الهيكل هي المرحلة التي تسبق ما قبل ظهور «المسيا» المخلص، الذي سيحكم العالم بنظرهم. وبطبيعة الحال تشكل هذه الرؤية حافزا قويا وطاقة معنوية كبيرة لشحنهم في السعي لتحقيق مبتغاهم.

ومؤشر الخطورة في الامر ان الفقه اليهودي قد تطور مؤخرا فيما يتعلق بالاقتراب من ساحة المسجد الاقصى او ما يسمونه «جبل الهيكل»، اذ بدات مجموعة من الحاخامات تفتي بجواز الدخول الى ساحاته -حيث كانوا يفتون بحرمة ذلك وما زال بعضهم على هذا الراي- بل ان الحاخامات الجدد يبشرون بان زمان هدم الاقصى وبناء الهيكل قد حل، وعلى اليهود ان يقوموا بالفعل اللازم لذلك.

والسؤال المر، ماذا نحن فاعلون لاجل المسجد الاقصى؟
هل تكفي صيحات الحناجر الغاضبة؟!
هل يكفي الاقصى بيانات الشجب والتنديد النارية؟!
هل يريح ضمائرنا المسيرات والاعتصامات ثم تعود نخوتنا لثلاجة التبريد من جديد؟!
هل يكفي ان نملا الفضاء صراخا وتظاهرا، ثم نصطف بعدها طوابير طويلة امام مطاعم «الكنتاكي» و»الهامبرجر»؟!
هل من المعقول ان تصدر منظمة العالم الاسلامي اوالجامعة العربية بيانا فقط تجاه ما يحدث للاقصى وكان الواحدة منهما منظمة طلابية اواتحاد عماليا؟!

اصغر طفل في اضيق زقاق في افقر حي من احياء العواصم العربية والاسلامية يدرك الاجابة.. اذ اننا اذا اكتفينا بذلك فقد رضينا بخدر الضمير الذي يعقب الفعل الوهمي، وكاننا نستريح بالاحتجاج لتفريغ طاقة الغضب الكامنة فينا فقط. واذا كان الامر كذلك فلنتوقف عن كل هذه الاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات، وليبق الغضب كامنا فينا لينفجر في فعل ايجابي مؤثر بعيدا عن ردات الفعل العاطفية المفرغة، ولننتظر لينفجر فينا الغضب بحسب خطط ممنهجة تقابل خطط العدو الممنهجة.

صيحات الغضب المتلفزة التي سرعان ما يعقبها تخثر النخوة في الصدور، وبرود الدماء في العروق، لن توقف مخططات يهود تجاه القدس والاقصى؛ لانهم خبروا هذه الصيحات المتلفزة، وعندهم من الاساليب الكثير.. الكثير لامتصاصها وتفريغها وايصالها الى حالة اللاتاثير، ناهيك عن ان هذه الصيحات ما هي الا صك براءة واراحة مجانية للمستويات الرسمية التي تقف متعاجزة عن نصرة القدس والمسجد الاقصى، اذ انها ستقنع نفسها وستقنعنا بانها قد قامت بواجبها الكبير بمجرد السماح للشعوب بفرصة الاحتجاج.

ليس في المقال دعوة للصمت الجماهيري كلا وحاشا ان يدعو احد لاطفاء بركان الغضب؛ طاقة الرفض المتبقية لدى الشعوب، انما المطلوب ان تكون هذه الهبات العربية والاسلامية جزءا من استراتيجية تحرك شاملة لمواجهة اليهود ومخططاتهم تجاه بيت المقدس.
يتعين على المستويات الرسمية ان تكون على قدر المسؤولية، اذ ينبغي على مؤتمر القمة في طرابلس الغرب ان يخرج بآليات وبرامج عملية لنصرة القدس والاقصى على كافة الصعد ال
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار