اليمين الاسرائيلي يصف البريطانيين بـ "الكلاب"
الأربعاء ٢٤ مارس ٢٠١٠
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
قال عضو “الكنيست” ميخائيل بن آري “الكلاب وفية في العادة، لكن البريطانيين كلاب غير وفية”، متهماً لندن بمواقف معادية للسامية .
وتحدثت “رويترز” عن حالة غضب في “إسرائيل” بعد القرار البريطاني، وقال عضو “الكنيست” وعضو حزب الاتحاد الوطني ارييه إلداد إن “بريطانيا تشارك بنشاط في الحرب على الإرهاب الدولي ونحن نحترم إنجلترا لذلك، ولما تفعله في أفغانستان والعراق ومن أجل البشر في أنحاء العالم، لكن أن تحاول في الوقت نفسه معاقبة وإدانة “إسرائيل” لمشاركتنا في الحرب على الإرهاب فهذا محض نفاق”.
وقال المدير العام السابق لوزارة الخارجية “الإسرائيلية” آلون لايل “اعتقد أن “إسرائيل” تواجه مأزقاً الآن فمجرد أن نقول إننا نريد التهدئة يبدو ذلك اعترافاً (بالتورط في اغتيال المبحوح).
وإذا طردنا دبلوماسياً بريطانياً من السفارة هنا، فقد يحدث تصعيد. لكن لأني لست في الحكومة وليس لدي معلومات فليس أمامنا سوى الانتظار لنرى رد الفعل “الإسرائيلي” . اعتقد أن الناس لا يزالون في حالة صدمة هنا، وأنهم يحاولون استيعاب ما حدث”.
وتبقى حقيقة هامة وهي انه منذ صدور تقرير جولدستون والعلاقات بين لندن وتل ابيب تشهد توترا متزايدا، فمعروف انه في 16 اكتوبر / تشرين الاول الماضي، اقر مجلس حقوق الانسان في جنيف باغلبية 25 دولة ومعارضة 6 دول تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الامم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب افريقي السابق ريتشارد جولدستون للتحقيق في اتهام الجيش الاسرائيلي بارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة خلال عملية "الرصاص المصبوب" .
وفور اقرار التقرير ، بدات العلاقات بين لندن وتل ابيب في التوتر مما افضى في النهاية لتسهيل صدور مذكرة اعتقال ليفني ، فمعروف ان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سارع قبل ساعات من التصويت لاجراء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لمطالبته بالعمل على احباط التقرير ، الا انه فوجىء بانسحاب بريطانيا من جلسة مجلس حقوق الانسان ، الامر الذي اثار غضب اسرائيل بشدة.
وقالت صحيفة "التايمز" في هذا الصدد :" بريطانيا تعرضت لانتقادات اسرائيلية لاذعة بعد انسحابها من التصويت الذي ادان اسرائيل بارتكاب جرائم حرب ، نتنياهو ضغط على براون لمعارضة القرار ، ولكن الاخير لم يكن راغبا في المخاطرة باضعاف موقف الرئيس الفلسطيني في رام الله محمود عباس من خلال الوقوف مع واشنطن ضد القرار، بالاضافة الى الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها بريطانيا وخوف براون من المقاطعة العربية ولذا انسحب من جلسة التصويت ".
والخلاصة ان مجازر اسرائيل في غزة نالت من تعاطف كثيرين في الغرب معها وايقظت ضمير العالم الحر من جديد ، وجاءت فضيحة اغتيال المبحوح في دبي لتعري تل ابيب امام العالم اكثر واكثر .