الرئاسة الفلسطينية تعتبر تصريحات نتانياهو دليلا على رفضه للمفاوضات
الثلاثاء ٢٣ مارس ٢٠١٠
٠٦:٤٣ بتوقيت غرينتش
اعتبرت السلطة الفلسطينية في رام الله اليوم الثلاثاء، التصريحات التي ادلى بها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الاستيطان والقدس دليلا قاطعا على انه لا يريد العودة الى اي مفاوضات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، ان تصريحات نتانياهو تتنافى مع الشرعية الدولية التي تعتبر القدس عاصمة لدولتين.
وكان نتانياهو جدد مساء الاثنين "خلال كلمة له امام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) في واشنطن"، رفضه وقف الاستيطان في الاراضي المحتلة، زاعما ان القدس ليست مستوطنة بل هي عاصمة "اسرائيل".
وفي الوقت الذي أكد فيه نتانياهو في مؤتمر (ايباك) انه واثق من استمرار الصداقة بين الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية، طالب ابو ردينة واشنطن برد عملي على سياسة الاستيطان محذرا من انها قد تدمر فرص التسوية، وأكد: ان "ما قاله نتانياهو لا يساعد الجهود الاميركية ولن يخدم جهود الادارة الاميركية لاعادة الطرفين لمفاوضات غير مباشرة".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية: "نريد تحركا اميركيا قبل ان تتدهور الامور في المنطقة"، محذرا من ان "سياسة وتصريحات نتانياهو وممارسات حكومته ستؤدي في النهاية الى تدمير كل الفرص المتاحة لعملية سلام جادة ومفاوضات ناجحة".
بدوره، رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "تصريحات نتانياهو تدل على تصميم الحكومة الاسرائيلية على رفض الاقتراحات الاميركية بالذهاب الى مفاوضات غير مباشرة، وحتى على رفض اعطاء ادارة الرئيس (باراك) اوباما فرصة للسلام والمفاوضات في المنطقة".
وقال عريقات: ان "تصريحات نتانياهو ترافقت مع تصعيد عسكري واستيطاني اسرائيلي على الارض، وهو تحد سافر لما طلبته الادارة الاميركية والمجتمع الدولي وبيان (اللجنة) الرباعية الذين رفضوا الاعتراف بضم القدس الشرقية المحتلة وأدانوا الاستيطان الاسرائيلي في القدس".
واكد: "اننا لا زلنا بانتظار الغاء القرارات الاستيطانية وضمان عدم تكرارها، وسنحكم على الافعال وليس الاقوال من قبل الادارة الاميركية".