عاجل:

الجامعة العربية 65 عاما من العجز والتراجع

الثلاثاء ٢٣ مارس ٢٠١٠
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
في الثاني والعشرين من شهر آذار / مارس 1945 أعلن عن تأسيس جامعة الدول العربية والتي بدأت بسبع دول عربية آنذاك هي المملكة الاردنية الهاشمية، المملكة العراقية الهاشمية، المملكة العربية السعودية ، المملكة المتوكلية اليمنية ، المملكة المصرية، الجمهورية السورية، الجمهورية اللبنانية . وفي هذه الأيام وتحديدا في الثاني والعشرين من آذار / مارس 2010 تبلغ الجامعة العربية من العمر 65 عاما .

إستهلالا ، لا بد من الحديث عن دور بريطانيا التي كانت تستعمر معظم الأقطار العربية آنذاك في تأسيس جامعة الدول العربية . لقد كانت الحرب العالمية الثانية في أيامها الأخيرة ، وكان العرب يتوقون كغيرهم من الشعوب المستعمرة الى جلاء القوات الاجنبية عن بلادهم والتحرر من الاستعمار، والاستقلال . وقد ناضلوا بشتى الوسائل من أجل تحقيق هذه الاهداف.

وإلى جانب هذه الاهداف القطرية الوطنية برز هدف قومي عربي كانت له الصدارة بين الجماهير العربية، تمثل في الوحدة العربية التي كان ينظر اليها على أنها بيت العرب ولامة شملهم وحامية حماهم، ومحققة أهدافهم المستقبلية في كل المجالات.

لقد أدركت بريطانيا آنذاك هذا التوجه وما يمكن أن يحدث من تأثيرات سلبية وخطيرة على مصالحها الآنية واللاحقة في العالم العربي . وكان لا بد لها والحال هذه من أن تستوعب هذا التوجه القومي، فتفتق تفكيرها عن هذا الشكل " الإتحادي " المتمثل بجامعة الدول العربية، وهي أقل ما يقال فيها انها جامعة دول لا شعوب.

وهكذا كانت الجامعة التي قامت على الأسس المعروفة حاليا، وأنشىء لها مقرر دائم في القاهرة العاصمة المصرية . وبمرور الأيام استقلت بقية الاقطار العربية تباعا، ودخلت الواحدة تلو الاخرى في هذه الجامعة التي أصبح تعداد دولها 22 بما فيها السلطة الفلسطينية.

ان الحديث عن جامعة الدول العربية ايجابياتها وسلبياتها ذو شجون وأشجان . الا أن ما يهمنا هنا هو الاجابة عن الاسئلة التالية أولها : هل استطاعت هذه الجامعة خلال 65 عاما هي عمرها أن تحقق الأهداف القومية العربية وهي كثيرة ؟ وهل كانت جامعة دول وأنظمة أم أنها كانت جامعة شعوب عربية ؟ وهل هذا الاطار بوضعه الحالي وأنظمته وميثاقه ومؤسساته قادر على تلبية تطلعات الجماهير العربية للتحرر والسيادة، والرؤى العربية الموحدة في السياسة والاقتصاد والثقافة والتربية، وغيرها ؟ وأسئلة كثيرة اخرى تتبادر الى الأذهان.

بداية ليس هناك من مواطن عربي غيور على مصلحة أمته العربية القومية لا يهمه وجود اطار سياسي واقتصادي اجتماعي ثقافي يجمع أبناء الأمة العربية ضمن أي شكل من أشكال الوحدة أو الاتحاد أو التعاون المتعارف عليه في قواميس السياسة، بشرط أن يكون هذا الاطار حقيقيا وقادرا على تلبية حد معقول من الاهداف تنعش آمال الجماهير العربية وتبعد عنها خيبات الأمل والاحباطات المتلاحقة، وتخرجها من حالات التقوقع القطري والتفكك والتشرذم والضعف في زمن لا يؤمن الا بالتحالفات وتكتلات الاقوياء .

الا أن الواقع شيء والتوقع شيء آخر بعيد جدا عنه. لقد ظلت جامعة الدول العربية على ما هي عليه طوال 65 عاما، فلم تتطور مؤسساتها ولا آليات عملها، وكانت انجازاتها تتقلص شيئا فشيئا، حتى أن مؤتمرات القمة العربية وهي تعتبر الحد الأقصى في توجهات القومية، قد أصبحت قراراتها قرارات ما دون الحد الأدنى، وفي كثير من الاحيان فان هذه القرارات ليس لها رصيد فعلي لتوظيفها على ارض الواقع العربي، وظلت حبرا على ورق، تجتر العجز والضعف والتشرذم.

لقد عجزت جامعة الدول العربية، أو انها بصحيح العبارة ولاعتبارات تخص أعضاءها من الدول العربية التي تسود فيما بينها حالات من الانقسام والاختلاف في الرأي والرؤيا والتحوصل القطري الضيق تصل في أحيان كثيرة الى درجة القطيعة والتعادي، عجزت أن يكون لها منجزات قومية في مجالات عدة ومثالا لا حصرا الأمن العربي والسياسة والاقتصاد والاعلام والثقافة والتربية .

لقد كان المرتجى من الجامعة أن يكون لها على أقل تقدير، ومثالا لا حصرا اذاعتان عربيتان قوميتان شاملتان مرئية وصوتية تغطيان العالم العربي وتنطقان باسمه موحدا ، اضافة الى وسائل اعلامية اخرى مقروءة . الا أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، علاوة على أن هناك اصرارا على ما يبدو من الانظمة العربية على عدم خروج فضائية الثقافة العربية الى الهواء . والأخطر من ذلك لقد عجزت هذه الجامعة أن توحد كتابا واحدا في مناهج التعليم والتربية على مستوى العالم العربي .

قبل عدة اعوام، أثير موضوع ادخال اصلاحات على هيكلية الجامعة وتطويرها بحيث تصبح قادرة على التماشي مع روح العصر والاستجابة للمستجدات والتحديات في الساحة العربية، وتفعيلها خدمة للاهداف العربية القومية والدفاع عن مصالح العالم العربي بعامة وكل قطر من اقطاره بخاصة .

وفي هذا الصدد برزت افكار اصلاحية تتمثل في تأسيس برلمان عربي، ومحكمة عدل عليا، اضافة الى تغيير آلية التصويت بحيث تعتمد الأغلبية بدل الاجماع المعمول
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي