التحاق الأطفال بالمدرسة في سن مبکرة يخل بمستواهم
الإثنين ٢٢ مارس ٢٠١٠
١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
کشفت دراسة حديثة أجريت مؤخرا في ألمانيا أن التبکير في التعلم في مجالات کثيرة يؤدي عادة الى سرعة اکتساب المهارات, الا في حالة الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة مبکرا.
فقد قالت أندريا ميلينفيج, من المرکز الأوروبي لأبحاث الاقتصاد ومقره "مانهايم" وسط ألمانيا يوم الاثنين "ان احتمالات دخول هؤلاء الأطفال مستقبلا الى التعليم الجامعي تهبط بنسبة 13% عن أقرانهم" وأضافت ميلينفيج أن قلة النضوج العاطفي والاجتماعي لهؤلاء الأطفال يؤدي غالبا بعد الصف الرابع الى حصولهم على درجات أقل في المدرسة, رغم توافر
الذکاء الکافي لديهم, الأمر الذي يؤدي بالتالي الى الحاقهم بالمدارس المهنية والصناعية, أو ذات المستوى المتواضع علميا.
وذکرت ميلينفيج التي نشرت دراستها في مجلة "الطفل والأسرة" الخاصة بالقطاع الصيدلاني أن هؤلاء التلاميذ يظلون أعواما طويلة متأخرين علميا عن أقرانهم.
وتابعت ميلينفيج في دراستها تلك التطورات التعليمية لحوالي 10 آلاف طفل من ولاية هيسن, کانوا التحقوا بالمدارس بين عامي 1993 و 1998.
وقالت الدراسة ان هؤلاء التلاميذ يتمکنون من اجتياز هذا التخلف في مستوى التعليم بنهاية العملية التعليمية , حيث رصدت ميلينفيج تحول الأطفال ذوي المستوى المتواضع الى مدرسة ثانوية متخصصة أو معهد عال متخصص بعد الصف العاشر في المدرسة, مبينة أن الثانوية العامة الکلاسيکية لا تکون محور اهتمامهم في تلك المرحلة.
وقالت الدراسة ان سبب عدم اهتمامهم بالثانوية التقليدية هو "انسداد الطريق أمامهم" لکثرة التشعب في خطة التعليم بين المدرسة المتوسطة التي درسوا فيها والمدرسة الثانوية الکلاسيکية أو لنقص اللغة الأجنبية الثانية في تعليمهم الذي تلقوه.
وأکدت ميلينفيج أنه حتى عندما يتحسن مستوى هؤلاء التلاميذ ويحصلون على الثانوية العامة, فاننا لا نعلم الا النذر اليسير عن تأثير دخولهم المبکر للمدرسة على مستواهم التعليمي في المراحل التالية.
وکانت بعض الدراسات الأميرکية أوضحت أن هؤلاء الأطفال غالبا ما يعانون من متلازمة اختلال الانتباه لديهم والمعروفة اختصارا ب` "ايه دي سي".