الحزب الاسلامي الافغاني يقترح خطة للسلام في افغانستان
الإثنين ٢٢ مارس ٢٠١٠
٠٦:٤٣ بتوقيت غرينتش
قدم وفد من الحزب الاسلامي بزعامة رئيس الوزراء الاسبق قلب الدين حكمتيار خلال زيارة الى كابول، خطة سلام الى الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي فشل حتى الان في بدء مفاوضات مع حركة طالبان.
وقال هارون زرغون المتحدث باسم الحزب الاسلامي في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة فرانس برس في اسد اباد (شرق)، ان "وفدا يضم مسؤولين من الحزب الاسلامي وصل الى كابول حاملا خطة سلام من 15 نقطة".
وتطالب احدى هذه النقاط ب "جدول واضح لانسحاب" القوات الدولية، ما يشكل تبدلا لدى حكمتيار زعيم الحرب السابق ضد القوات السوفياتية في افغانستان. اذ انه كان وحتى الثاني والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي لا يزال يقول انه لا يقبل بقيام حوار مع الحكومة الافغانية الا بعد انسحاب القوات الاجنبية.
من جهته، قال وحيد عمر المتحدث باسم كرزاي "اؤكد ان لقاء عقد بين وفد من الحزب الاسلامي والرئيس قبل ايام". واضاف "لقد قدموا خطة سلام، اقتراحا، والرئيس يدرسه".
وقد ادرج اسم حكمتيار الذي كان رئيسا للوزراء فترتين قصيرتين في التسعينات، على "اللائحة السوداء" للامم المتحدة الى جانب الملا عمر القائد الاعلى لطالبان.
وصنفت واشنطن حكمتيار في 2003 على انه "ارهابي" وتلاحقه لمشاركته في نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان ودعمه اياها، كما تقول وزارة الخارجية الاميركية.
وخلال احتلال القوات السوفياتية افغانستان من 1979 الى ،1989 كان حكمتيار واحدا من ابرز قادة الحرب الذين قاتلوا الجيش الاحمر والمستفيد الاول من المساعدة المالية ومن الاسلحة التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي. ايه) في تلك الفترة.
ويقيم الحزب الاسلامي اليوم صلات غامضة جدا مع حركة طالبان، فهو يتحالف معها في بعض الولايات ويحاربها في ولايات اخرى.
وطرح الرئيس كرزاي الذي يسعى منذ فترة طويلة الى اجراء مفاوضات سلام مع حركة طالبان، في كانون الثاني/ يناير، خطة "مصالحة" تقترح دفع اموال وتأمين فرص عمل للتائبين ومناصب للمسؤولين عنهم، بمن فيهم الملا عمر، وهذا ما ترفضه واشنطن.
فالولايات المتحدة التي وعدت بارسال حوالى 30 الف جندي اضافي في اطار القوات الدولية بحلول هذا الصيف، اعربت دائما، وبصورة علنية في اي حال، عن رفضها ادراج موضوع المتمردين المرتبطين بالقاعدة والملا عمر في المفاوضات.
وفي نيويورك اعرب مجلس الامن الدولي الاثنين عن دعمه لمحاولات الحكومة الافغانية في ايجاد حل سياسي مع المعارضة الاسلامية بهدف وضع حد للنزاع في افغانستان.