عاجل:

اتفاق السلام سيجتاز الثورة المصرية

الأربعاء ٢٥ مايو ٢٠١١
٠١:١٥ بتوقيت غرينتش
اتفاق السلام سيجتاز الثورة المصرية تجارة محلات الهدايا التذكارية للثورة في ميدان التحرير كانت فارغة جدا يوم الجمعة الماضي. بضعة آلاف فقط تبقوا في مقدمة المنصة، يهتفون لخطيبة طالبت بمحاسبة رجال النظام القديم. احدى اليافطات عرضت رأس حسني مبارك بحبل مشنقة.

 خطيب آخر، شاب نشط أثار حماسة الجمهور الآخذ بالهزال، هتف بحماسة يا اسرائيل، اتركي مصر لحالها .
بائع هدايا تذكارية تساءل من أين نحن وأوصى أن نتبنى هوية اخرى، أكثر عطفا. في اليوم التالي، في متحف الفن الحديث المجاور لدار الاوبرا، وجه رجل حفظ النظام نظرة الى الشعار بالعربية، ارفع رأسك، أنت مصري. شباب الثورة، 25 كانون الثاني (يناير) 2011 ، الذي يعلو قبعته الجديدة. أحقا، من اسرائيل؟ تساءل، ظننت أنكم مخلصون لحسني مبارك .
لا، اسرائيل والفلسطينيون ليسوا على رأس اهتمام المصريين. عناوين الصحف تعنى بمحاسبة سارقي الصندوق العام. اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما عن خطوط 67 كأساس للحدود الدائمة بين الجيران الصقريين استقبل بعدم اكتراث، يكاد يقترب من التجاهل. الارقام الفائزة كانت المليار دولار التي تعهد بها الرئيس الامريكي بشطبها من الديون المصرية والمليار دولار الاخرى التي وعد بها كضمانات لقروض انقاذ من الحفرة العميقة التي في الصندوق الوطني.
ووفقا لحسابات حذرة، فان 30 في المئة من المصريين غارقون تحت خط الفقر ( دولارين في اليوم). القاعات الضخمة في المتاحف كانت قفراء من السياح، 80 في المئة من الغرف الفندقية التي نزلوا فيها كانت فارغة. في العصر ما قبل الثورة، روى مدير الفندق، انه كان معدل الاشغال في الفندق في هذا الموسم 80 في المئة.
في نهاية الاسبوع الماضي التقينا مع نحو دزينة من المصريين موظفين حكوميين وفتيان مصاعد، رجال النظام القديم وشباب الثورة، بروفيسوريين وسائقي سيارات عمومية. لم يتجرأ أي منهم على أن يتنبأ الى أين تسير مصر. لا حاجة لان يكون المرء رئيسا للولايات المتحدة كي يفهم بانه ستمر سنوات الى أن تصل هذه القصة الى منتهاها ، على حد قول اوباما، والتقدير انه على الطريق ستكون هناك أيام طيبة وأيام سيئة .
هل الأيام القادمة في مصر ستكون طيبة لاسرائيل، أم ربما الرياح الجديدة ستجلب ريحا جنوبية سيئة للعلاقات التي تحوم السحب فوق سماء الدولتين؟ الجواب على لسان الجميع كان أن المشاكل الداخلية ستغذي جدول أعمال مصر لسنوات طويلة اخرى.
ومهما كانت تركيبة الحكومة القادمة في مصر ـ فان اتفاق السلام مع اسرائيل اجتاز حربين مع لبنان وانتفاضتين في المناطق، ولا بد سيجتاز الثورة المصرية أيضا.
ولكن، اذا كان أحد ما يقول قبل أربعة اشهر لمحادثه، ان وزير الداخلية، حبيب العادلي، مرعب الجمهور المصري، سيجلس خلف القضبان، لكانوا أرسلوه الى المستشفى. ولعله لهذا السبب ما كان احد مستعدا لان يقدر ماذا سيحصل في ميدان التحرير، اذا ما حصل ان غداة الاعتراف المتوقع من الامم المتحدة بفلسطين في ايلول (سبتمبر)، سار عشرات الاف الفلسطينيين من ميدان المنارة في رام الله باتجاه ميدان صهيون في القدس.
الازمة الاقتصادية وطاقة الاحتجاج بدأتا منذ الان تغذيان التضامن مع مقاتلي الحرية الفلسطينيين.
شباب الثورة وأتباعهم صبوا الاسبوع الماضي غضبهم على مبارك في مسيرة نحو السفارة الاسرائيلية المحاصرة، صديقة مبارك. كاتبا رأي في المصري اليوم وفي اخبار اليوم ادعيا في نهاية الاسبوع ان اسرائيل تحاول افشال الثورة بل وتتدخل في المواجهة بين السلفيين المتزمتين والاقباط.
حياة، عمر ومحمد، نشطاء المنتدى الليبرالي للقاهرة ، احدى عشرات المنظمات التي ظهرت منذ ثورة كانون الثاني (يناير)، يعرضون على اسرائيل علاقات اخرى مع مصر الجديدة. فالشباب المصري يدعو المجتمع الاسرائيلي الى حوار مصالحة، تحت أعلامهم الثلاثة: الديمقراطية، الاقتصاد والسلام.
اذا ما تحرر الاسرائيليون من النمط القديم للعلاقات مع مصر ـ تحالف انتهازي وعديم الرؤيا ـ فان السلام البارد كفيل بان يصبح جيرة طيبة.
اذا ما نُزعنا من أيدي المتزمتين المتدينين وقارعي طبول الشقاق والخصام في ميدان التحرير، فلعله سيكون ممكنا انقاذ اعلام السلام مع مصر من تنكيسها.

هآرتس

 24/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب