ومنيت جهود مجلس التعاون لايجاد حل سلمي للأزمة اليمنية التي دخلت شهرها الرابع بنكسة جديدة بعد رفض الرئيس علي عبدالله صالح للمرة الثالثة في غضون اربعة اسابيع توقيع اتفاق المبادرة.
ويعيد هذا التطور الأزمة في اليمن الى المربع الأول، ما يضع البلاد امام احتمالات مفتوحة على اسوأ الأمور، لا سيما في ظل التوتر الشديد الذي خيم امس على صنعاء ومختلف المناطق اليمنية، خصوصاً بعدما وجد الزياني ومعه سفراء دول مجلس التعاون والسفير الاميركي وسفراء من دول الاتحاد الأوروبي أنفسهم محاصرين في مبنى سفارة دولة الامارات من قبل مئات المسلحين المؤيدين لصالح والذين يرفضون توقيع الرئيس المبادرة، بعدما كان هو إعتبرها أول من أمس «مؤامرة إنقلابية على النظام والشرعية الدستورية» ومع ذلك قبل بها «حقناً لدماء اليمنيين».
وبعد ساعات من الحصار قامت مروحيتان إنطلقتا من مقر دار الرئاسة وهبطتا في محيط سفارة الإمارات بنقل الزياني والسفراء المحاصرين بداخلها الى اماكن آمنة، قبل ان تنقل مروحية ثانية الزياني الى المطار ليتوجه الى العاصمة السعودية.
وكان الآلاف من انصار الحزب الحاكم ومؤيدي صالح اغلقوا الطرق الرئيسية في صنعاء بالحواجز ونصبوا خياماً امام عدد من السفارات دول الخليج الفارسي والسفارة الاميركية، ما أدى الى تعطيل حركة المواصلات وإغلاق الاسواق والمحال التجارية من دون تدخل قوات الامن والجيش المنتشرة في العاصمة.
وجاء رفض صالح التوقيع على رغم توقيع الاتفاق من جانب النائب الثاني لرئيس حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم عبدالكريم الارياني وممثلين لأحزاب «التحالف الوطني الديموقراطي» الموالية له.
وحذر الرئيس اليمني في خطاب تلفزيوني من حرب اهلية، واعلن انه لن يوقع المبادرة الا اذا شاركت المعارضة في التوقيع معه، وقال «انا ساوقع اذا جاءت المعارضة الى القصر الجمهوري للتوقيع لانها ستكون شريكة في الحكم لمدة 90 يوما».
واضاف «اذا لم ينصاعوا، (فهذا يعني انهم) يريدون ادخال البلد في حرب اهلية»، وتابع «سيتحملون مسؤوليتها (الحرب) ومسؤولية الدماء التي سفكت وستسفك ان ركبوا حماقاتهم» (حسب قوله).?