عاجل:

رسالة: مجدل شمس اولا

السبت ٢١ مايو ٢٠١١
٠٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
رسالة: مجدل شمس اولا كان على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان يسافر الى واشنطن وهو راض. فالرئيس الامريكي، باراك اوباما، منحه انتصارا دبلوماسيا هائلا. مقابل الدعوة الى اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 مع تبادل للاراضي متفق عليه، لم يتحدد حجمها، وافق اوباما على مطالب نتنياهو في الترتيبات الامنية المتشددة والانسحاب طويل المدى والمتدرج من الضفة الغربية.

 اقترح الشروع بمفاوضات على الحدود والترتيبات الامنية، والتأجيل الى المستقبل البحث في المسألتين الثقيلتين المتعلقتين بالقدس واللاجئين.
والاهم من هذا: اوباما رد باستخفاف مبادرة الفلسطينيين نيل الاعتراف بدولتهم من الامم المتحدة، طالبهم بالعودة الى المفاوضات ودعا ضمنا حماس الى الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. هذه النقاط خرجت مباشرة من صفحات رسائل مكتب رئيس الوزراء في القدس. التعاون بين فتح وحماس انقذ، على ما يبدو، نتنياهو من خطاب لاوباما أكثر تشددا والزاما، مع خطة سلام مفصلة. ولكن اوباما وعد الا يفرض تسوية، بل ولم يشجب، مثلما فعل في الماضي، الاستيطان الاسرائيلي في المناطق بصفته غير شرعي ولم يطلب تجميده. في وضع الامور القائم لا احتمال ان ينزل الطرفان الان عن الشجرة التي تسلقاها، والمفاوضات ستستأنف حسب الصيغة التي عرضها اوباما. واذا لم تكن مفاوضات فلا انسحاب واخلاء للمستوطنين ايضا، وليس لحكومة اليمين في القدس ما يقلقها.
ولكن رئيس الوزراء لم يستطب الخطاب، واختار ان يهاجمه بصفته غير كاف، ويركز رحلته الى الولايات المتحدة على الشقاق مع اوباما. في رد الفعل الذي أصدره نتنياهو طالب اوباما ان يكرر وعود سلفه، جورج بوش، لارئيل شارون، وطرح مرة اخرى مطلبه من الفلسطينيين وليس فقط من الولايات المتحدة بان يعترفوا باسرائيل كدولة الشعب اليهودي. خلافا لاوباما، يعتقد نتنياهو بان حدود 67 غير قابلة للدفاع . في سلوك أكثر حكمة، كان ينبغي لنتنياهو ان يلقي على خصمه، الرئيس محمود عباس، المسؤولية عن رفض الخطاب وعرضه كرافض يفوت مرة اخرى الفرصة للتسوية. الموقف الذي عرضه نتنياهو هذا الاسبوع في الكنيست، والذي دعا الى الابقاء على الكتل الاستيطانية في يد اسرائيل، ليس بعيدا عن الحدود التي رسمها اوباما. ومع ذلك، فضل رئيس الوزراء العودة الى قواعده السياسية، والتمترس مع اليمين الاسرائيلي واصدقائه الجمهوريين في الكونغرس من أن يقول نعم لاوباما.
مشكلة نتنياهو ليست في بنود التسوية التي عرضها اوباما بل بنبرة الخطاب. فقد عبر الرئيس عن نهج عاطف، حسب صيغة اليسار الداعية الى انقاذ اسرائيل من نفسها . نحن نحبكم، ولكن اذا واصلتم الاحتلال، فلن تبقى اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. اليمين ونتنياهو على رأسه يكرهون هذا الموقف ويتنكرون لوجود الاحتلال . والاخطر من ذلك من ناحية نتنياهو، اوباما رد صراحة ادعاءه بان الثورات في الدول العربية تستدعي تجميد المسيرة السلمية، الى أن يتضح الوضع في المنطقة. وأوضح بان العالم مل مسيرة سلمية لا تنتهي ولا تؤدي الى أي مكان. بمعنى، الان لن أفرض عليكم تسوية، ولكن موقف يمكن أن يتغير اذا ما استمر الجمود.
نتنياهو احرج، ولكن هذه هي المشكلة الصغيرة التي يثيرها الخطاب لاسرائيل. المشكلة الاكبر تكمن في التشجيع الذي منحه اوباما للجماهير في الدول العربية، ليخرجوا الى الشوارع والى الميادين ويكافحوا في سبيل حقوقهم، مثلما فعلوا في مصر وتونس.
فقد أوضح بان المنطقة بحاجة ماسة الى الاصلاحات التي تمنح حقوق المواطن لسكانها، وان الطريق الى هناك يجب أن تأتي من تحت، وليس من الزعماء المنشغلين بالماضي ومتنكرين للمستقبل. هذا هو طريق اوباما لتجاوز الحكام والحديث الى الشعوب، مثلما فعل قبل سنتين في القاهرة.
من هذه الرسالة يفهم تأييد واضح من اوباما لثورة التحرير الفلسطينية، لمسيرات الاحتجاج التي تدفع الى الانهيار بالاحتلال الاسرائيلي وتمنح الفلسطينيين حريتهم. احداث يوم النكبة هذا الاسبوع في الشمال كانت بالتالي مقدمة لما سيأتي فقط. مجدل شمس اولا. كما أوضح الرئيس بانه لن يقبل القمع العنيف للمظاهرات. وهكذا قيد حرية رد اسرائيل حيال المنتفضين الفلسطينيين. اذا كان هناك سبب لقلق أثاره خطاب اوباما لدى نتنياهو، فهو يكمن في المسار الذي رسمه الرئيس للكفاح الفلسطيني ضد اسرائيل.

هآرتس

ألوف بن

 20/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان