عاجل:

خطاب الملك.. اوباما قتل أيلول

السبت ٢١ مايو ٢٠١١
٠٢:١٦ بتوقيت غرينتش
خطاب الملك.. اوباما قتل أيلول كان يمكن لبنيامين نتنياهو ان يلغي أمس رحلته الى واشنطن: فباراك اوباما قام نيابة عنه (بمعظم) العمل؛ ولما كان رئيس الوزراء قد أقلع مع ذلك، فعليه على الاقل أن يبعث بباقة ورود ملونة الى البيت الابيض.

 
نتنياهو يمكنه أن يهدأ. فليس الموضوع هو أن اوباما لم يقل امورا واضحة وقاطعة عن الشرق الاوسط، المشكلة هي أن معظمها، ان لم تكن كلها، يمكن لنتنياهو أيضا ان يقولها ـ وبعد ذلك يواصل ما كان عليه. 1.500 شقة جديدة في شرقي القدس ستبنى بل وستبنى، رغم الخطاب. اختباره، مثل كل الخطابات، هو في ما سيأتي في أعقابه، والاشتباه هو ـ ان لا شيء. اوباما لم يقل امس كلمة عما سيحصل اذا اعترض الطرفان على ما قاله. كان هذا خطاب الملك، ولكن هذا الملك بات عاريا بعض الشيء. على خلفية ضعف امريكا وقوة الكونغرس واللوبي اليهودي واللوبي المسيحي اللذين يعملان من أجل حكومة اسرائيل، الى جانب حقيقة ان هذا بات موسم الانتخابات ـ فان بوسع اليمين الاسرائيلي ان يهدأ وان يواصل ما كان عليه.

 
اوباما دمر الانجاز الوحيد للفلسطينيين: زخم الاعتراف الدولي. أيلول (سبتمبر) مات أمس. بعد امريكا، اوروبا ايضا ستضطر الى سحب يدها من تأييد المبادرة وانتهت النهاية لقرار الامم المتحدة. الفلسطينيون مرة اخرى تبقوا مع البرازيل وكوبا ونحن مع أمريكا. ها هو سبب آخر لتنفس الصعداء في القدس. لا تسونامي ولا أحذية. امريكا مع حكومة اسرائيل. امريكا تحفظت امس ايضا بشكل رئاسي من حكومة الوحدة الفلسطينية، الامر الخسارة؛ هي ايضا مع اسرائيل في موضوع تجريد الدولة الفلسطينية؛ هي تؤيد تأجيل البحث في موضوعي اللاجئين والقدس الى مناسبة اخرى، تتحدث عن أمن اسرائيل، فقط عن أمنها وليس عن أمن الفلسطينيين. كله انجازات اسرائيلية مثيرة للانطباع، حتى وان كانت وهمية. الفلسطينيون لم يذكروا امس مع قائمة الشعوب المقموعة التي يجب تحريرها والعمل على تحولها الديمقراطي.


اوباما مؤثر جدا في حديثه عن حلفاء أمريكا العرب الفاسدين في المنطقة، أعطى أمس حقنة تشجيع اخرى والهاماً متنوراً لشعوب المنطقة. اذا كان خطاب القاهرة 1 اعطى الالهام الاولي، فالقاهرة 2 اعطى الدفعة ذات المغزى. وعلى ذلك ينبغي أن نشكر اوباما وتصميمه. ليس فقط في دمشق وبنغازي سمعوا الاقوال، بل وايضا في جنين وفي رفح. فهل قصد أيضا توجيه التحية الى مجدل شمس؟ التحية للمتظاهرين غير المسلحين، على امل أن يكون اوباما قصد أيضا الفلسطينيين. خسارة انه لم يقل ذلك. فهل عندما ذكر البائع المتجول التونسي الذي اشعل النار في نفسه ونار الثورة فكر اوباما ايضا بان مئات الباعة المتجولين الفلسطينيين كان هذا مصيرهم على مدى السنين على ايدي جنود وشرطة اسرائيليين؟ هل عندما تحدث بنبل عن الكرامة الذاتية للباعة المتجولين المقهورين قصدهم هم ايضا؟ هذا ليس واضحا بما فيه الكفاية في خطابه.

 
النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين كان في هامش الخطاب، وليس كما هو مناسب له. فهو لا يزال يثير الخواطر في العالم العربي، ومع كل الاحترام لخطة انقاذ مصر وتونس، لا تريد الجماهير العربية ان ترى مرة اخرى مشاهد رصاص مصبوب في التلفزيون. عندما وصل هذا الينا، باتت النبرة مختلفة. نعم، امور صائبة عن لا دولة يهودية وديمقراطية مع الاحتلال بل وخطة رئاسية مناسبة، حدود 67 مع تعديلات حدودية، دولة يهودية ودولة فلسطينية، امن اسرائيل وتجريد فلسطين ومع ذلك، هيا لا نتأثر اكثر مما ينبغي. فقد سبق أن سمعنا هذا غير مرة، ليس فقط من رؤساء امريكيين بل وايضا، والعجب كبير، من رؤساء وزراء اسرائيليين. وماذا خرج؟ حي يهودي آخر في شرقي القدس. رؤساء وريح، ومرة اخرى بلا مطر.


القلب يريد أن يصدق بان هذه المرة سيكون الحال مغايرا، ولكن الرأس، الذي جرب المر، بعد عدد لا يحصى من خطط السلام التي اعتلاها الغبار والخطابات العابثة يمتنع عن التصديق. المتفائلون سيقولون: أمس وصل الى نهايته الاحتلال الاسرائيلي. المتشائمون، وأنا منهم مع شديد الاسف، سيقولون: خطاب آخر، يكاد لا يقدم، ويكاد لا يؤخر.

هآرتس

 20/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب