عاجل:

كونفدرالية عربية من المحيط الهندي إلى أوروبا

الخميس ١٩ مايو ٢٠١١
١١:١٧ بتوقيت غرينتش
كونفدرالية عربية من المحيط الهندي إلى أوروبا أثار الإعلان الأخير لدول مجلس التعاون في اجتماعهم الأخير بالعاصمة السعودية الرياض والذي تضمن الموافقة على انضمام مملكتي الأردن والمغرب إلى منظومة دول المجلس التعاون ردود أفعال متضاربة في الوسط العربي بشكل عام واليمني والعراقي بشكل خاص ما بين مؤيد ومستغرب ومعارض من حيث آلية انضمام هذه الدول رغم بَعد المغرب جغرافيا عن الخليج "الفارسي" من جهة ومن جهة أخرى تجاهل الجمهورية اليمنية (رغم السنين الطويلة واليمن على أبواب الخليج "الفارسي" أحرقتها شمسه الحارة من طول الانتظار منتظرة كرم غاب عن أهل الخليج ليتم ضمها إلى المنظومة) ومن جهة أخرى توقيت الانضمام في وقت تشهد الساحة العربية غليان سياسي ما بين ثورات ومصالحات ومشاكل وتغييرات وغير ذلك ومن جهة أخرى العنصرية الجغرافية للدول الملكية وإهمال الجمهورية منها ومن جهة أخيرة ( إيجابية الانضمام كخطوة لتحقيق الوحدة العربية الشاملة ) .

ولكن بين ذا وذاك نجد أن ضم دولتين تملك اقتصاد قوي إلى المنظومة العربية في "الخليج الفارسي" والتي أيضا هي ذات اقتصاد قوي فيها ظلم وعدوان على بقيه الدول العربية سواء التي هي في العمق الجغرافي للخليج أو الدول التي تملك اقتصاد متدهور وضئيل لأن إقامة منظومة وحدة عربية تحت مسمى مجلس التعاون لن تكون ذات فائدة ما لم تستفد منها الشعوب العربية وإلا فسندخل ضمن خانه تحالف الأقوياء على الضعفاء (من الناحية المادية) وإتحاد الأقلية دون الأكثرية واستفادتهم من هذا الأمر وظلم الكثير من سكان الوطن العربي في وقت أن الهدف من الإتحاد والانضمام تحت مصفوفة واحدة هي مسألة التكافل التي شدد عليها الفكر الإسلامي وإلا ما كان هناك أي داعي من إتحاد الأقوياء وإهمال البسطاء بل إنها تدخل ضمن العنصرية المقيتة التي نسعى جميعا اجتثاثها من نفوسنا وأوطاننا بعد أن أجتثها الإسلام من تعاملاتنا حتى من أبسط الأشياء حذرنا منها الله سبحانه وتعالى وحث على العدل والمساواة حتى ممن تكرهه أو تبغضه بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8 .

 فما بالكم في الأمور الكبيرة والعظيمة ,ولأن هذه الدول قد ضمت إليها دول ذات اقتصاد قوي من خلال النظر إلى الأمر من منظار الشتات قبل الإتحاد لأن الهدف من هذا كراسي فاضيه يتم شغرها من قبل دول ليقال أنها متحدة ومجتمعة وبأنها قوة عظمى وغير ذلك مما يعني أنها قد تكون بداية الشتات والتفرق لأن ما جمعهم ليس روحاني (ديني ) أو أخواني عربي ذات مصلحة مشتركة أو قومي بل أن الجامع لهم مصلحة وستنتهي الوحدة ما إن انتهت المصلحة أو تلاشت فهذه الدول تناست اليمن والتي أمضت ومازالت تضيع سنين عددا من باب دولة خليجية إلى باب أخرى كي تقبلها هذه الدول وكلما وجدت ترحيب من دولة وجدت إعراض ورفض من أخرى وكأنه اتفاق مبرم بينها للمماطلة بعيدا عن عدم إطلاق كلمة (لا) لكي لا تضع نفسها أمام الآخرين بأنها منظومة عنصرية نابعة هذه العنصرية مما تملك من ثروات هائلة ومما تملكه اليمن من إفلاس هائل ليست ذنبها بل ذنب حكامها والذين وضعوا اليمن في موضع الضعف الباحث عن أي سند يستند به بعد أن أنسوا الأخوة في الخليج "الفارسي" بأن اليمن أصلهم جميعا وبأن اليمن منبع العروبة التي يطلق عليهم عربا بسببها وبأن اليمن دولة متجذرة منذ خلق الله البشرية على الأرض وليست دول مستحدثة قريبا ومهما تغيرت منظومات الحكم أو الدين أو صغرت أو كبرت الأرض سيبقى الاسم (يمن ) وبأن أي خليجي لا يرجع أصوله إلى اليمن فليس بعربي أصيل وغير ذلك من الأعمال التي يجب أن نبحث عن أشياء تعيد لليمن مكانتها الأصلية بين الأمم.

  ثم نجد أن هذه المنظومة تناست جمهورية مصر العربية والتي ترتبط مع السعودية بجزء من الحدود الترابية والبحرية وأقرب إليهن من المغرب رغم أن مصر الحضارة والتاريخ لها مكانتها التاريخية والمكانة الحالية والمستقبلية ليس بين الأمم العربية فحسب بل بين الأمم العالمية كونها قلب العرب أجمع بل أن فيها كادر بشري متعلم لا يقارن بثروات بترولية على الإطلاق بل أنه يتعدى أي ثروات أخرى ولولا حكامها الذين انتهجوا سياسة تجويع الشعب وإفقاره ليظل خاضعا لهم ما كان الأمر كما هو عليه حاليا, وعلى الرغم أن الشعوب العربية كانت منتظرة من السادة في دول عربية في الخليج "الفارسي" أن يكون لهم جرأة قوية نابعة من الإيمان المطلق بالإسلام والعروبة والقومية والتي تجمعنا جميعا وتعلن ضمها لدول من الدول ذات الاقتصاد المتدني كاليمن أو العراق أو مصر أو السودان أو غيرها إلا أن الأمر جاء كترجمة فعليه للحال العربي المشتت والمتذبذب والذي أرجو أن يبعث هذا القرار العربي الدافع القوي للدول العربية الأخرى أن تشكل تحالفات أو اتحادات أو كونفدراليات مع بعضها يكون لها أسم وقوة ومكانة بين الأمم العربية قبل العالمية والذي سأضع مقترح فكرة إنشاء كونفدرالية تضم أربع دولة عربية لها مواقع إستراتيجية عربية إقليمية عالمية تربط الشمال بالجنوب وأفريقيا بآسيا وأوروبا وهذه الدول هي (مصر – اليمن – السودان – ليبيا ) حيث تشكل هذه الدول حرف Z وستكون قوة اقتصادية بشرية تجارية إقليمية عظمى لا تقارن.

*د.يوسف الحاضري- موقع"لكم"

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان