إن تصريح الناطق باسم البيت الأبيض حول مسؤولية سوريا عن سقوط القتلى في هضبة الجولان مع تبرير السلوك الإسرائيلي الوحشي بقتل المتظاهرين السلميين وعلى أرضهم العربية يمثل شذوذاً صارخاً، أو هو تعبير عن منطق القوة الغاشمة الذي تسترشد به الإدارات الأميركية في تعاملها مع الدول الأخرى.
إن إطلاق النار من جانب العدو الإسرائيلي على متظاهرين لا يحملون السلاح هو مخالفة صريحة للقانون الدولي، وقد أدانت الأمم المتحدة في بيان رسمي الانتهاكات الإسرائيلية بإطلاق النار على الشباب المتجه إلى وطنه وفي أرضه واعتبرت ذلك استخداماً مفرطاً للقوة، وفي نفس الوقت أعلنت أميركا قبولها السلوك الهمجي من حليفتها في المنطقة، بل وأدارت القصة على عقبها بالإشارة إلى الموقف السوري النزيه والصحيح تجاه جماهير الشعب الفلسطيني بمنحه الفرصة في التعبير عن تمسكه بحق العودة إلى وطنه.
إن تكرار الخروج الأميركي عن حدود اللياقة الدبلوماسية وعن حدود الإجماع الدولي لحماية الكيان الإسرائيلي سيرتد عليها عاجلاً أو آجلاً، ولن تخيف هكذا تصريحات حمقاء شعوب المنطقة أو قادتها وعلى الأخص في سوريا العربية التي تعلن صباح مساء أنها مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
*زياد ابوشاويش