يأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أن بلاده لن تُؤيد اي قرار ضد سوريا في مجلس الأمن الدولي.?
واعتبرت سوريا العقوبات الاميركية انها تصب في مصلحة الكيان الاسرائيلي، حيث قال المصدر الرسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان سوريا "تستنكر الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة حيال السيد الرئيس بشار الاسد وعدد من المسؤولين السوريين بذريعة الاحداث الجارية في سوريا".
واضاف المصدر: ان "هذه الاجراءات هي واحدة من سلسلة عقوبات فرضتها الادارات الاميركية المتعاقبة بحق الشعب السوري في اطار مخططاتها الاقليمية وفي مقدمتها خدمة المصالح الاسرائيلية".
وأكد المصدر: ان "اي عمل عدواني ضد سوريا هو مساهمة اميركية في العدوان الاسرائيلي على سوريا والعرب".
واعتبر ان "الاجراء الاميركي بحق سوريا له تفسير واحد هو التحريض الذي يؤدي لاستمرار الازمة في سوريا الامر الذي يخدم مصالح اسرائيل قبل كل شيء".
واشار الى ان سلسلة العقوبات الاميركية التي تضمنت "قانون محاسبة سوريا وسبقه وضع سوريا على قائمة الدول الراعية للارهاب" كانت "بسبب دعمها للمقاومة".
كما اكد المصدر ان العقوبات الاميركية "لم ولن تؤثر على قرار سوريا المستقل وعلى صمودها امام المحاولات الاميركية المتكررة للهيمنة على قرارها الوطني وانجاز الاصلاح الشامل".
واعتبر ان العديد من "الممارسات الاميركية تقدم لنا الدليل تلو الاخر على عدم صدقية الدفاع الاميركي عن حقوق الانسان وعلى النفاق وازدواج المعايير".
وتابع: "ليس من قبيل احترام حقوق الانسان ان يقتلوا العشرات من المدنيين اطفالا ونساء في افغانستان وباكستان والعراق وليبيا".
وكان الرئيس الاميركي أصدر في وقت سابق الاربعاء، قرارا بفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد وسبعة من كبار المسؤولين على خلفية ما وصفته واشنطن بقمع الاحتجاجات في سوريا.
وجاء في بيان اميركي ان الامر التنفيذي الجديد الذي وقعه الرئيس باراك اوباما "هو اجراء حاسم لزيادة الضغط على الحكومة السورية كي توقف العنف ضد شعبها والبدء بمرحلة انتقالية نحو نظام ديموقراطي".
واضاف البيان الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة: "وكما قلنا سابقا، يجب ان يدير الاسد عملية انتقال الى نظام ديمقراطي او ان يرحل".
واستهدفت العقوبات ايضا مسؤولين اخرين هم نائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس الحكومة عادل سفر ووزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار ووزير الدفاع علي حبيب محمود ومدير المخابرات عبد الفتاح قدسية و"مدير الامن السياسي" محمد ديب زيتون.
في هذه الاثناء، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأربعاء، إن روسيا لن تؤيد اي قرار في مجلس الامن بشأن سوريا إذا جاء مشابها للقرار الذي أجاز التدخل العسكري في ليبيا.
واضاف ميدفيديف عندما سئل عما اذا كانت روسيا ستساند قرارا بشأن سوريا "مشابها" للقرار الذي مهد الطريق لضرب ليبيا، انه لن يؤيد قرارا كهذا "حتى اذا طلب مني اصدقائي وحلفائي ذلك".
واضاف الرئيس الروسي: "الرئيس الأسد أعلن عن اصلاحات ومن الضروري تفعيل هذه الاصلاحات وألا نحاول الضغط، من الضروري ترك الدول تختار بنفسها طريقها للتطور واعطاء القيادة السورية الفرصة لحل المشكلات الداخلية".