وأشارت الصحيفة إلى أنه عقد حتى الآن ما لا يقل عن ثلاثة اجتماعات في قطر والمانيا في الايام الاخيرة مع شخصيات يعتقد أنها قريبة من الملا عمر، زعيم الحركة في أفغانستان.?
وكشفت الـ "تلغراف" أن المحادثات بدأت قبل مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن في 2 أيار/مايو الجاري، غير ان دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين يعتقدون أن وفاة زعيم تنظيم القاعدة يمكن أن يعطي زخما إضافيا للمحادثات وأيضاً انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي، المقرر أن يبدأ في تموز/يوليو القادم.
وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة وبريطانيا، وبعد مقتل بن لادن باتتا متحمستين لفكرة سحب القوات من أفغانستان.
وتذكر الصحيفة بانهيار محادثات سابقة مع جماعة طالبان عندما كشفت عن نقل قيادي مفترض في الجماعة من كابول في طائرة لحلف شمال الاطلسي الـ "ناتو" ، ليتبين أنه صاحب بقالة انتحل هذه الصفة في محاولة لكسب بعض المال. وأيضاً تعثر محاولة أخرى عندما لم يتم التأكد من صفة المفاوضين بأسم الجماعة.
وتنقل الصحيفة عن تصريحات أدلى بها مسؤولون أميركيون لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن هذه المحادثات الجديدة أولية، وتجرى مع مسؤولين في جماعة طالبان يرتبطون مباشرة بالملا عمر، ومجلس شوراه في كويتا.
وأكد دبلوماسيون غربيون في كابول للـ "تلغراف" نبأ المحادثات المباشرة هذه. وترى الصحيفة أن موقف طالبان بقبول التفاوض يدلل على تراجع قوتها الميدانية بعد أن كانت تصر على عدم التفاوض قبل انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
وترى الصحيفة، إن هذه المحادثات اثارت غضب الرئيس حامد كرازي في أفغانستان، الذي يرى أنها تقوض الديمقراطية الأفغانية، حيث أن أي اتفاق تسوية مع جماعة طالبان سينطوي على الارجح على نوع من تقاسم السلطة في كابول.
وكشفت الصحيفة أن الجماعة طالبت بالإفراج عن 20 سجينا من معتقل خليج غوانتانامو.