وفي مقال نشر في صحيفة نيويورك تايمز قال عباس ان الضغوط السياسية الامريكية فشلت في وقف البرنامج الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وان الفلسطينيين ليس بوسعهم "الانتظار الى الابد" لاقامة دولة خاصة بهم.
وقال عباس في مقال الرأي الذي نشر قبل ثلاثة ايام من استقبال الرئيس الامريكي باراك أوباما لرئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض "سعينا للحصول على الاعتراف كدولة يجب الا ينظر اليه على انه عمل دعائي. لقد خسرنا الكثير من رجالنا ونسائنا للانخراط في هذا المسرح السياسي."
ومضى الرئيس الفلسطيني قائلا في مقاله "ندعو كل الدول الصديقة المحبة للسلام للانضمام لنا في تحقيق تطلعاتنا الوطنية من خلال الاعتراف بدولة فلسطين بحدود 1967 وتأييد انضمامها الى الامم المتحدة" في اشارة الى حدود الضفة الغربية وقطاع غزة قبل حرب عام 1967 مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وينظر على نطاق واسع إلى زيارة نتنياهو لواشنطن حيث سيلقي كلمة أمام اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ في الرابع والعشرين من مايو/ آيار على أنها جزء من حملة إسرائيلية لإقناع الأطراف الدولية الرئيسية بمعارضة المسعى الفلسطيني.
وقابلت الولايات المتحدة بفتور فكرة اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية وحثت الفلسطينيين والإسرائيليين على عدم اتخاذ خطوات وصفتها بالمنفردة واعتبرتها قد تبدد فرص التوصل الى تسوية سلمية نهائية.
وقال عباس "انضمام فلسطين الى الامم المتحدة سيمهد الطريق الى تدويل الصراع بوصفه مسألة قانونية لا سياسية فقط."
وأضاف ان الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر لدى انعقاد الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة سيمكنها من التفاوض "من موقع دولة عضو في الامم المتحدة احتلتها عسكريا دولة اخرى... لا كشعب مهزوم مستعد للقبول بأي شروط تطرح أمامنا."
ودافع عباس عن اتفاق المصالحة الذي أبرمه مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وقال "المفاوضات مازالت خيارنا الاول لكن نظرا لفشلها نحن مضطرون الآن الى اللجوء الى المجتمع الدولي لمساعدتنا في الحفاظ على فرصة انهاء الصراع بشكل سلمي عادل. والوحدة الوطنية الفلسطينية خطوة رئيسية في هذا الصدد."
وتابع "وخلافا لما يؤكده رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو والمتوقع ان يكرره هذا الاسبوع خلال زيارته لواشنطن الخيار ليس بين الوحدة الفلسطينية او السلام مع اسرائيل بل هو بين حل الدولتين او المستعمرات الاستيطانية."