وافادت وكالة "اصوات العراق" الاثنين، ان المالكي اشاد في الوقت نفسه "ضمن بيان صدر عن مكتبه"، بالذين "انتقلوا من صف النظام المقبور والحزب المشوه" الى صف الحرية والديمقراطية.?
وقال في كلمة ألقاها يوم الاثنين في الاحتفال الذي إقامته وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم الوطني للمقابر الجماعية: "مالم تستقر العملية السياسية ويتفاعل الشركاء فيها تفاعلا حقيقيا وفق الأطر الدستورية فلن تتحقق السيادة ولا الأمن ولا الأعمار ولا التعليم المتطور ولا الاستثمار الأمثل للثروات ، فالعوائل التي ضحت بأبنائها ورجالها في المقابر الجماعية ، والعراقيون جميعا يريدون رؤية بلدهم مستقرا ومتقدما".
واضاف: "لا حل للمشكلة التاريخية الا بالمساواة وبتصالح المجتمع العراقي مع نفسه ، والمصالحة ليست مع الذين ارتكبوا جرائم المقابر الجماعية ولم يدفعوا ثمنها ولم يستنكروها في اقل تقدير ولم يعتذروا للشعب العراقي كما حصل في العديد من دول العالم ، فالمصالحة ستكون وهمية مع هؤلاء القتلة ولابد ان نتعامل بواقعية ليأخذ المجرم جزاءه و تستأصل الجريمة بالعدالة وليس بالانتقام ، ولايجوز - كما يريد البعض - ان يعودوا الى مؤسسات الدولة بالمساواة مع الضحايا ".
وتابع: "لكنني اشيد وارحب بالذين انتقلوا من صف النظام المقبور والحزب المشوه الى صف الحرية والديمقراطية وهؤلاء يمثلون نموذجا يحتذى به".
واشار المالكي الى ان "تاريخ الدم طويل في العراق ، للاسف الشديد ، ولابد ان ينتهي هذا التاريخ الاسود ، وان مشاهد المقابر الجماعية كافية للحكم على النظام المباد فقد ترك نظام البعث ادلة لاتقبل الجدل وهي مرحلة سوداء من تاريخ العراق انتهك فيها الحرمات وسفك الدماء واوصل البلد الى اسوأ حالاته ، ولا نسمح لمن هم في العملية السياسية ان يؤمنوا بتلك الافكار والممارسات حتى لاتتكرر المأساة ".
وحذر رئيس الوزراء "الارهابيين والقاعدة والمليشيات الذين يمارسون اليوم نفس الجرائم التي كان يرتكبها النظام المباد "، داعيا الى "ترك هذا السلوك الشائن واحترام حقوق الانسان ومبادئ الحرية والديمقراطية.
"
واكد ان "المجتمع السليم هو الذي يكرم شهداءه وعوائلهم وإن ماقدم لهم حتى الآن ليس بمستوى طموحنا لأنهم يستحقون الكثير "، داعيا الى "محاسبة من يثبت تقصيره في تمشية معاملاتهم وحصولهم على حقوقهم ".
والتقى المالكي بحسب البيان، ضمن منهاج الاحتفال باليوم الوطني للمقابر الجماعية ، في وقت لاحق امس ، بوفد يمثل تجمع الكرد الفيليين.
ونقل البيان عن المالكي قوله "ان نظام البعث لم يوحد الشعب العراقي الا في المقابر الجماعية ، وان الكرد الفيليين نالهم من جرائم البعث الكثير وقدموا آلاف الشهداء ، وعانوا من ظلم قومي ومذهبي ".
واضاف ان "العراقي يساوي العراقي دون أي تمييز "، مشيرا الى ان "الهوية الموحدة ستكون هي الوثيقة الرسمية بعد الغاء شهادة الجنسية ".
وشدد على "ضرورة ايجاد التشريعات والتعديلات التي تضمن حقوق الفيليين كمواطنين وليسوا من فئة (ب) كما صنفهم النظام السابق".