الخارجية الاميركية: تواصل سياسة التمييز ضد المواطنين الشيعة في السعودية
السبت ٢٠ مارس ٢٠١٠
١٢:٥٧ بتوقيت غرينتش
اشار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول وضع حقوق الإنسان في العالم إلى استمرار معاناة المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في السعودية من سياسات التمييز الاجتماعي والقانوني والاقتصادي والسياسي.
وافاد موقع شبكة راصد الاخبارية الاربعاء الماضي ان التقرير اشار الى ان الأعراف الرسمية السائدة في المملكة تعمد إلى استبعاد المواطنين الشيعة عن مراكز صنع القرار، وذلك بالرغم من عدم وجود قوانين تمنع الأقليات من المشاركة في الحياة السياسية.
لافتا إلى محدودية تمثيل اتباع آل البيت (عليهم السلام) الراهن في مجلس الشورى عبر 5 أعضاء فقط والغياب التام لممثلين عن الأقليات الدينية في مجلس الوزراء.
وكشفت الخارجية عن ورود تقارير عديدة من السعودية بشأن الاعتقال والاحتجاز التعسفي الذي طال المنتقدين للحكومة والزعماء الدينيين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) في المملكة.
وعلى الصعيد القضائي تناول التقرير اهمال القضاة لشهادات المسلمين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) وأتباع الديانات الأخرى أو اعتبار شهادتهم أمام المحاكم أقل وزنا من نظرائهم السُنة.
ورصد التقرير التدخلات التعسفية لما يسمى بـ "هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" في تعطيل الممارسات العبادية للمواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام).
وضمن سياق الحرية الأكاديمية والفعاليات الثقافية واصلت السلطات المحلية بحسب التقرير فرض إغلاق المنتديات الاجتماعية لاتباع آل البيت (عليهم السلام) في الأحساء.
كما تناول احتجاز السلطات لأكثر من 50 مواطنا شيعيا لمشاركتهم في مسيرات سلمية في القطيف تضامنا مع الزوار الشيعة الذين اعتقلوا بعد اعتداءات تعرضوا لها علي يدي عناصر الهيئة والأمن بجوار الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة.
واستمر احتجاز العديد من السجناء إلى حين قيام وفد من اتباع آل البيت (عليهم السلام) من القطيف والإحساء والمدينة المنورة بلقاء الملك عبد الله ليعلن بعد ذلك الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.
واستندت الخارجية الاميركية إلى تقرير من صحيفة "سعودي غازيت" في تأكيد ازالة حاكم المدينة المنورة والهيئة لشواهد القبور في مقبرة البقيع الغرقد الأمر الذي أكده لاحقا مكتب رئيس البلدية.
واشار تقرير الوزارة إلى اغلاق السلطات السعودية أربعة مساجد لاتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدن الخبر وابقيق ورأس تنورة حتى شهر اغسطس إلى جانب ما سبق ذلك من اغلاق طال عددا آخر من المساجد في الخبر.
ووفقا للتقرير تميزت عاشوراء واحتفالات مولد الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) في القطيف بحضور أمني أقل مما كان عليه في الماضي القريب.
في مقابل ذلك فرضت الحكومة قيودا على مظاهر الاحتفالات الشيعية في الاحساء والدمام ونجران.
وحظرت السلطات هناك المسيرات العامة واستخدام مكبرات الصوت خارج الحسينيات ضمن محاضرات رجال الدين الشيعة وسّيرت دوريات امنية في شوارع الأحساء لضمان عدم وجود لافتات أو إشارات خاصة بالمناسبات الدينية.
وضمن سياق الإساءات والتمييز المجتمعي رصد التقرير استمرار السلطات في التغاضى عن الانتهاكات والتمييز ضد المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام).
وشمل ذلك محدودية فرص العمل امام اتباع آل البيت (عليهم السلام) وتضاؤل الفرص التعليمية والتمثيل السياسي في المؤسسات الرسمية.
كما أكد التقرير تعمد بعض أئمة المساجد السنية الذين يحصلون على رواتب من الحكومة إلى تضمين خطبهم لغة معادية للمسلمين الشيعة والدعاء بالموت على أتباع الديانات الأخرى كالمسيحيين واليهود.