وقال مدير مجلس الثقافة والاعلام الاسلامي ومقره لندن الشيخ حسن التريكي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان مؤتمر طهران اكد اهمية تعريف الارهاب بشكل واضح ومحدد حتى لا يترك للقوى الكبرى تستخدمه وفق مصالحها، ويساهم في تشخيص من يقف خلف الارهاب ويرعاه.
واضاف التريكي ان من يقف خلف الارهاب هي نفس القوى التي تدعي انها تحاربه، والتي ارسلت قواتها الى انحاء العالم واحتلت البلدان تحت ذريعة مكافحة الارهاب الباطلة، معتبرا ان معرفة الراعي الحقيقي للارهاب ستمكن من تشخيص مكامن القوة والضعف ووسائل التصدي له من قبل كل الشعوب الحرة في العالم.
واعتبر ان الدول الراعية للارهاب (القوى الكبرى) اوجدت لنفسها مجموعة نظم تحميها من المساءلة والعقاب، من خلال المنظومة الاقتصادية المتمثلة بالنظام الرأسمالي، الذي يمكن القوى الكبرى من السيطرة على مقدرات الشعوب ويجعل العالم ينفرز الى معسكرين للدول الغنية والدول الفقيرة.
وتابع التريكي: كما انشأت الدول الكبرى مجموعة من المنظمات العالمية والقانونية مثل هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن والتي تم تفصيلها على مقاييس القوى العظمى من خلال اعطاء حق النقض الفيتو لهذه الدول الكبرى، حيث اصبح مجلس الامن يخدم مصالح الدول الكبرى ويحمي مصادر الارهاب مثل الكيان الصهيوني.
واشار الى ان القوى الكبرى تملك منظومة اعلامية ضخمة من قنوات اعلامية ومواقع الكترونية وصحف لا تخفي الحقائق فقط وانما تعمل على تزييفها وقلبها وغسيل ادمغة الشعوب لحماية القوى الكبرى.
واعتبر التريكي ان مواجهة الارهاب الدولي للقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة تتطلب ايجاد منظومات بديلة ، داعيا الجمهورية الاسلامية الى قيادة الشعوب الحرة لبناء منظومات اقتصادية عادلة تمكن الشعوب من الاستفادة من ثرواتها.
كما منظومات اقتصادية قانونية اعلامية في مواجهة القوى الكبرى دعا الى انشاء مؤسسات قانونية دولية بديلة للهيئات المملوكة من القوى الكبرى، ومنظومة اعلامية تمتلك المصداقية وتنقل الحقيقة وتكشف الحقائق للناس.
وانتقد التريكي المعايير المزدوجة التي تتبناها الدول الغربية في تعريف الارهاب ورفضها الجلوس للاتفاق على معنى محدد لهذا المصطلح، واتهمها باستخدام الارهاب ذريعة لقمع الشعوب والسيطرة عليها، معتبرا ان المقياس الوحيد للغرب هو مصالحه فقط.
MKH-16-14:05