وقال مدير شرطة الاقضية والنواحي العميد سرحد قادر إن "القوات العراقية تسلمت يوم الاحد في حفل رسمي قاعدة البكارة الجوية التي كانت تتخذها القوات الأميركية مقر لها في مناطق جنوب غرب كركوك"، مبينا أنها ثاني قاعدة تتسلمها القوات العراقية ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن بعد تسلم قاعدة الرشاد العام الماضي".
وأضاف قادر أن "تسلم القاعدة يؤكد قدرة القوات الأمنية العراقية في كركوك على حفظ الأمن فيها خاصة وانها باتت تمتلك القدرة الحقيقية على دحر المحاولات في الإساءة إلى المحافظة وأهاليها".
من جهة أخرى أكد مصدر مسؤول في الفرقة 12 من الجيش العراقي في حديث لـ"لسومرية نيوز"، أن "القوات الأمنية العراقية قطعت شوطا كبيرا لتسلم زمام الملف الأمني وقطعت الطريق أمام الجماعات المسلحة في محاولاتها مهاجمة القوات العراقية واستهداف المدنيين بحجة وجود القوات الأميركية في البلاد"، لافتا إلى أن "المسلحين لم تبق لهم ذريعة مع سريان مفعول الاتفاقية الأمنية وانسحاب القوات الأميركية من العراق".
من جهته ذكر رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح في حديث لـ"السومرية نيوز"،أن "القوات الأميركية سلمت قاعدة البكارة لقوات الجيش العراقي وهي خطوة في الاتجاه السليم لتطبيق جميع بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة"، معتبرا أن "رحيل القوات الأميركية يمثل ساعة فرح للعراقيين جميعا".
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، نهاية تشرين الثاني 2008، على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول 2011.
وكانت الولايات المتحدة سحبت قطعاتها المقاتلة، بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ويتصاعد الجدل في العراق حالياً بشأن إمكانية بقاء جزء من القوات الأميركية بعد 2011، ففي حين أكد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن ذلك "مرهون بموافقة الكتل السياسية"، أبدت قوى سياسية عديدة أبرزها التيار الصدري، رفضها التمديد لتلك القوات.