وذهابه يبشر بالسياسة الجديدة التي سيعرضها هذا الاسبوع الرئيس الامريكي باراك اوباما. في خطابه المرتقب عن الشرق الاوسط سيسعى اوباما الى أن يضع أمريكا الى جانب المتظاهرين، الثوار والنشطاء السياسيين الذين يكافحون من أجل الديمقراطية والحرية في الدول العربية، واحياء المسيرة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال مسؤولون كبار في الادارة الامريكية في الاونة الاخيرة ان الثورات في العالم العربي تمنح اسرائيل فرصة جديدة للانخراط في المنطقة وكرروا تمسكهم بحل الدولتين. وسيحاول اوباما احياء المساعي الدبلوماسية لاقامة فلسطين المستقلة، على خلفية نية الفلسطينيين طلب اعتراف الامم المتحدة بدولتهم واتفاق المصالحة بين فتح وحماس.
وسيعرض الرئيس قتل زعيم القاعدة، اسامة بن لادن كتعبير عن تصميمه وعن الالتزام الامريكي بمكافحة الارهاب ومن يقومون به.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يسافر هذا الاسبوع الى واشنطن ينبغي أن يرى في المبادرة الامريكية فرصة. حتى الان فشل نتنياهو في تحقيق وعده في خطاب بار ايلان ، في دفع تسوية الدولتين للشعبين الى الامام. وبقيادته علقت اسرائيل في عزلة سياسية متصاعدة، تهدد بالاحتدام اذا ما اعترفت الامم المتحدة بفلسطين.
لقاؤه مع اوباما وخطابه امام الكونغرس الامريكي سيسمحان لنتنياهو بان يبدأ من جديد اذا كف عن سياسة الجمود وسياسة ولا شبر، والتي غايتها تخليد الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية وفي شرقي القدس، فيستبدلها بسعي مقنع نحو التسوية مع الفلسطينيين.
وبدلا من اضاعة رحلته الحيوية الى الولايات المتحدة على معركة صد للمبادرة الفلسطينية في الامم المتحدة، وتوجيه الاتهامات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب اتفاق المصالحة وتحذيرات من الربيع العربي، يتعين على نتنياهو ان يحقق تفاهما مع اوباما على مسيرة سياسية مشتركة. واذا ما تمسك بالجمود، فستكون الصدامات العنيفة في نهاية الاسبوع في شرقي القدس المقدمة فقط لمواجهة جديدة مع الفلسطينيين.
هآرتس
15/5/2011