وقال الهلباوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية امس الاحد على هامش انعقاد المؤتمر الدولي للتحالف ضد الارهاب من اجل سلام عادل: ان التقاء المفكرين والباحثين المعنيين بامر الارهاب وامر السلام خطوة ممتازة جدا.
واضاف: عندما انشانا مركز دراسة الارهاب من وجهة نظر اخرى منذ 6 سنوات كنت اتمنى ان تتبنى الحكومات في العالم العربي والاسلامي هذه الفكرة لتدافع عن نفسها وتواجه نفسها.
واوضح قائلا: اننا لا نتوقع ان يتغير العالم بعد المؤتمر ولكن النظرة الجديدة وترابط الناس وتآلفهم لعله يحدث تحريكا للمياه الراكدة.
واشار الى انه لا يوجد تعريف شاف وشامل للارهاب في العالم حتى في دوائر الامم المتحدة واضاف: ان العالم فشل في تقديم تعريف شامل يبرر الاعمال الارهابية خصوصا تلك التي قامت بها اميركا والناتو سواء في افغانستان والعراق او غيرها من البلاد.
وتابع: نستطيع القول من وجهة النظر الاسلامية ان اي عمل او قول يحمل تهديدا ولو لم يتم لابرياء من دون مبرر واضح او سند حقيقي من قانون يمكن ان نطلق عليه عملية ارهاب.
وقال الهلباوي: ان النبي (ص) منع وحذر من الاشارة بحديدة الى شخص بريء "فما بالك باستخدام الصواريخ والدبابات والطائرات والاسلحة البايولوجية واحتلال الارض وطرد اهلها والاعتداء على المساجد واماكن دور العبادة او الحصار، حيث ان الحصار على ايران عمل ارهابي"
واضاف: نحن في العالم الاسلامي وخصوصا في العالم الثالث نتعرض لنظالم كثيرة في القضاء والسياسة والاقتصاد والتقنية، ومردّ ذلك الى ضعف الامة الاسلامية دوليا وليس مردّ ذلك الى طبيعة المؤسسات الدولية او الفلسفة التي وراءها.
وقال الهلباوي: انه على سبيل المثال حتى لو اصدرت منظمة المؤتمر الاسلامي قرارا بمحكمة اسلامية فانها لا تستطيع ان تصل الى راي محدد وهنالك مئات الالاف من الجنود الاميركيين في المنطقة حيث مقر منظمة المؤتمر الاسلامي.
واعتبر منظمة المؤتمر الاسلامي بانها ليست منظمة شعوب بل منظمة دول وحكومات، وقال: ان بعض الدول ترسل الى منظمة المؤتمر الاسلامي اما على مستوى وزراء الداخلية او على اي مستوى اخر اناسا لا يعرفون شيئا عن الاسلام، لذا فان المشكلة ليست في الاسم او ان تكون هنالك محكمة جزاء او قاض عادل بل البيئة والمناخ الذي يعمل فيه المسلمون وهو مناخ موبوء ويُفرض عليه الكثير من الامور وفق التحديات والمصالح المتشابكة المعقدة.
انتهى // jm-16-22:40