عاجل:

في ذكرى النكبة..ربيع فلسطين يزهر بالشهداء

الإثنين ١٦ مايو ٢٠١١
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
في ذكرى النكبة..ربيع فلسطين يزهر بالشهداء هي الذكرى الأليمة للنكبة يحتفل بها الفلسطينيون وأشقاؤهم في الوطن العربي بطريقة مختلفة هذه المرة وبرؤية للمستقبل تنفض عن تاريخهم المجيد غبار الهزيمة والذل وتراكمات السنوات العجاف فيسترد المواطن العربي في كل مكان روحه وإحساسه بالكرامة والقدرة على الفعل.

يتساقط الشهداء على تخوم فلسطين وداخلها، وتعمل آلة القتل الصهيونية في الزاحفين إلى وطنهم بلا هوادة ورغم ذلك يستمر الجمع في تقدمه للأمام، يبصرون بطاح أرضهم ووديانها، أشجارها ومياهها، فيشتعلون حماسة وتمتلئ أفئدتهم بالثقة والأمل بعودتهم إليها وعودتها لهم.

 من مخيمات اللجوء بسورية الشقيقة، ومن مخيمات لبنان العربي تدفقوا لا يبتغون سوى مرضاة ربهم ووطنهم وشعبهم الصابر المحتسب. من غزة الإباء والشمم تقدم اللاجئون لحدود رسمتها وقائع القوة والظلم عليهم فتجاوزوها ليؤكدوا للعالم أنها أرضهم ووطنهم، وليدحضوا بأرواحهم وأجسادهم أكاذيب الغرب والصهاينة بأن فلسطين أرض بلا شعب أعطيت لشعب بلا أرض.

 في كل مكان من الضفة الغربية لنهر الأردن المحتلة خرجت جماهير الشعب الفلسطيني لتقول أن كل شبر من فلسطين هو ملك الشعب الفلسطيني، سددت ثمن هذا القول من دم أبنائها الذين اشتبكوا مع قوات الاحتلال وهم في طريقهم إلى حدود المناطق التي تفصلهم عن قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

 الدنيا كلها تشهد اليوم الخامس عشر من آيار (مايو) تلاحم ووحدة الشعب الفلسطيني يصنعها الشباب الراحل إلى وطنه بعد أن أنجزت قيادتهم عملية المصالحة (المتأخرة جدا) فيقدمون الدرس الأبلغ حول كيفية إنجاز الشعارات والأهداف التي يرفعها الثوريون ثم يتلكأون في تطبيقها.

 هي فلسطين تجمع الأمة مرة أخرى في يوم لا زال يعمل بسكينه الحادة داخل قلوبنا وفي أعماق الروح العربية جروحاً لن تبرأ سوى باستعادة الأرض والمقدسات.

 انطلق الشباب الفلسطيني من مخيم اليرموك وسبينة وجرمانا وحلب واللاذقية ودرعا و من مخيمات لبنان وكل تجمعات اللجوء والشتات ليشتبكوا مع جيش الاحتلال في الجولان ومارون الراس وكل الحدود اللبنانية والسورية مع فلسطين، من غزة والضفة، من القدس وقلنديا ورام الله، من عين الحلوة والمية ومية وشاتيلا وبرج البراجنة والبارد والبداوي انطلقوا ليجعلوه يوماً مختلفاً عن كل يوم. انطلقوا ليباركوا ربيع الأمة يزهر هناك حيث يجب أن يراق الدم وتقدم التضحيات.

 على حدود لبنان مع فلسطين سقط الشهداء وعلى حدود سورية مع فلسطين سقط الشهداء، وفي قلب الوطن المحتل التحق بهؤلاء شهداء من أبناء وطنهم وأمتهم فحسن هؤلاء رفيقاً.

 سورية العربية ورغم الحالة الصعبة التي حاول أعداء الأمة وضعها فيها أطلقت العنان للتحرك الشعبي المشترك صوب الجولان وسهلت هذا التحرك ووضعت بتصرفه كل الإمكانات لتقول مجدداً أن فلسطين ستبقى أولاً، وأن فلسطين قبل الجولان. إن وصف المتحدث باسم الجيش الصهيوني مسيرة العودة القادمة من سورية باتجاه حدود فلسطين ب"الخطيرة جداً" يدل على معنى ما أوردناه حول رؤية سورية وظروفها الراهنة. لقد اعتبر العدو الإسرائيلي أن سماح سورية للمسيرة بتجاوز الحدود إلى داخل الأرض المحتلة تحد خطير وخطوة غير مسبوقة في ظل وضع تعتقد قيادة العدو أنه يفرض على سورية الانطواء وليس العكس.

 العدو الإسرائيلي يهدد بطرقة غير مباشرة، وسبق أن هدد مباشرة كل من لبنان سورية، وقام بقتل عشرات العائدين إلى وطنهم، والعالم كله شاهد ذلك عبر شاشات التلفزة والفضائيات فماذا يمكنه أن يفعل أكثر؟

 زمن العربدة قد انتهى، والبلطجية وأشباههم يجري كنسهم اليوم من كل مكان في وطننا العربي، والدولة العبرية اللقيطة رمز هؤلاء وقدوتهم على ذات الطريق، ولن تنفعها التهديدات.

 في مصر كان مظهر الاحتفال بالمناسبة وتجلياته العملية رائعاً بكل المقاييس رغم تخلف الناس عن الوصول للحدود مع فلسطين بسبب إغلاق الطريق إليها والطلب الملح من المجلس العسكري الأعلى للجماهير بوقف الزحف من مصر لأسباب تتعلق بالاستعدادات العسكرية المصرية ووضع البلاد الهش وغير القادر على تغطية هكذا خطوة. إن تبريرات الجماهير المصرية واضحة ومنطقية وتقبلها الجميع بفهم صحيح لدور مصر والمرحلة التي تمر بها الثورة المصرية، لكن الأمر الغريب والملفت حقاً هو تأخر أهلنا في الأردن الشقيق عن الالتحاق بالركب العظيم والمشرف رغم تواجد عدد من الفلسطينيين يبلغ أضعاف عددهم في لبنان وسورية، ورغم توفر حدود تمتد لمسافة 600 كيلومتر مع فلسطين، هي أضعاف الحدود اللبنانية والسورية.

 إن شعبنا الفلسطيني والأردني لا يفتقد الحمية العربية ولا الشوق لتحرير فلسطين، كما لا يفتقد روح التضحية والفداء التي خبرناها قبل أيلول الأسود وبعده، قوافل من الشهداء والمقاتلين الأشاوس في غور الأردن شمالاً وجنوباً، فما الحكاية؟ إنه سؤال نتركه برسم الإجابة من زملائنا ورفاقنا كتاباً ومناضلين، وحبذا لو كانت من المسؤولين الأردنيين. وهل اتفاقية وادي عربة مع العدو تحجر على هكذا تحرك أم ماذا؟

 اليوم الخامس عشر من آيار لعام 2011 سيسجل بأحرف من نور ونار في تاريخ أمتنا العربية وسفر الشعب الفلسطيني الطويل نحو الانعتاق والحرية والعودة، نور لأجيال قادمة يضيء لهم طريق النصر ويوحدهم، ونار ستحرق أطراف العدو وترغمه على التسليم بحقوقنا في فلسطين وكل أرض عربية اغتصبت.

 سيبقى شهداء هذا اليوم وجرحاه مفخرة فلسطين والقدس والوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، وستلمع أسماؤهم نجوماً في ليلنا الذي طال وحان لفجره أن ينبثق، ولشمسه أن تبزغ.

 إنهم أوضح وأشرف معالم الطريق نحو الحرية والكرامة والعزة...النصر لفلسطين والأمة العربية والمجد للشهداء.

*زياد ابوشاويش

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الوصاية قبل ثورة 21 سبتمبر عملت على التدخل في كل شؤون البلاد، وكان السفراء حينها يتدخلون في كل المجالات في الدولة


السيد الحوثي: الجرع التي كانت تُسلّط على الشعب رغم وجود الثروة النفطية والغازية ولم يكن هناك حرب


السيد الحوثي: الاغتيالات قبل ثورة 21 سبتمبر طالت رجال الأمن والجيش والأكاديميين ووصل الحال إلى اقتحام المستشفيات من قبل التكفيريين


السيد الحوثي: الحالة الأمنية اتجهت مع الوصاية إلى الانهيار الكامل، والاغتيالات في صنعاء كانت لا تتوقف


السيد الحوثي: سلاح الجو والدفاع الجوي والقوة البحرية على تواضعها تعرضت للاستهداف


السيد الحوثي: على المستوى العسكري اتجه الأعداء لتفكيك الجيش رغم خضوعه للسلطة التابعة لهم، بل واتجهوا لاستهداف كل ما يفيد للتصدي لأي اعتداء خارجي


السيد الحوثي: كانت الوصاية تتجه بالبلد إلى الانهيار في كل المجالات والتفكك مع التباينات والبعثرة وتأزيم البلد


السيد الحوثي: البرنامج الرسمي في كل المجالات أصبح وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني وأعوانه آنذاك


السيد الحوثي: تم تسليم القرار في اليمن للوصاية الأجنبية، والسلطة في صنعاء كانت شكلية وكانت تقوم بدور المنفذ لإملاءاتهم


السيد الحوثي: الشيء العجيب أن بعض المكونات سلّمت للوصاية الأجنبية وقبلت بذلك وكانت تتعامل معهم وكأنها جمعيات خيرية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان