عاجل:

بذكرى النكبة..القضية الفلسطينية تسترد مكانتها

الإثنين ١٦ مايو ٢٠١١
٠١:٢٢ بتوقيت غرينتش
بذكرى النكبة..القضية الفلسطينية تسترد مكانتها قال صديقي أثناء احتدام النقاش بيننا حول مستقبل الثورة المصرية ومآلاتها النهائية أن نجاعة الثورة وقدرتها على التغيير الجدي والعميق في مصر والمنطقة يرتبط إلى حد بعيد بقدرتها على فك الارتباط بكامب ديفيد وعودة مصر لمعادلة الصراع مع العدو الصهيوني، وأنه بغير هذا لا يمكن الحديث عن نجاح الثورة أو حتى تسميتها ثورة وأعتقد أن صديقي كان محقاً في قوله.

كان الخوف على مستقبل مصر ودورها العربي مصدر قلق للجميع، وكان لافتاً غياب شعارات القومية العربية وفلسطين عن ميدان التحرير وكل المدن المصرية، كما كان لافتاً عدم توجه المظاهرات إلى مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، والتمس الجميع في حينها العذر للمصريين على خلفية أن هناك أولويات يضعها قادة الانتفاضة المصرية آخذين بعين الاعتبار بعض الحساسيات الخارجية في موضوع العلاقة بالقضية الفلسطينية واتفاقية كامب ديفيد مع العدو الصهيوني.

لقد رسخ نظام مبارك الفاسد وزمرة المنتفعين من خروج مصر عن الصف العربي والارتماء في أحضان أميركا والكيان الصهيوني أن اتفاقية "السلام" مع "إسرائيل" قدر لا مجال لرده أو تجاوزه وأن إلغاء الاتفاقية أمر مستحيل، هذا الفهم المغلوط وجد للأسف من يقبله ويروج له حتى من الأقلام الوطنية المصرية وبعض الشخصيات العربية المحسوبة على التيار القومي.

في تونس بدا الأمر مختلفاً على هذا الصعيد حيث تصدرت شعارات تحرير فلسطين ونصرة شعبها الشقيق وقائع أيام عديدة قبل وبعد هروب بن علي من تونس رغم التضاريس المختلفة لطريق ثورة تونس عنها في مصر، ورغم غموض الوضع التونسي من حيث درجة النجاح والتغيير الذي أحدثته ثورة "البوعزيزي" الطليعية وتأثيرها الهائل في الوطن العربي.

القلق الذي انتاب المواطن العربي والفلسطيني على وجه الخصوص تجاه عملية الصراع مع الكيان الصهيوني ومشروعه في المنطقة عززه التدخل الأميركي المباشر في تفاصيل السيناريو المصري والتونسي، وزاد من تشاؤمنا حيال مستقبل الثورتين الزيارات المكثفة لمسؤولين أميركيين للقاهرة وميدان التحرير وكذلك للعاصمة التونسية. ليس هذا وحسب، بل كذلك بعض التسريبات عن اتفاقيات وتفاهمات من تحت الطاولة بين حركة الإخوان المسلمين المصرية وحزب النهضة التونسي مع الولايات المتحدة الأميركية للعب دور محوري في تحديد مستقبل الدولتين ووجهتهما الخارجية، خصوصاً في القضية الفلسطينية ومسألة الصراع العربي الإسرائيلي التي تشكل ولا تزال الهاجس الأكبر للمواطن العربي ورؤيته للعلاقة مع أميركا.

الصورة التي ارتسمت في ظل ما أسلفناه توحي بأن الأمور كانت تسير في اتجاه خاطئ وأن كل الآمال التي علقها المواطن العربي على ثورتي مصر وتونس تترنح وتكاد تهوي، غير أن وقائع الأيام الماضية ومع اقتراب الذكرى الثالثة والستين للنكبة بدأت تظهر ملامح أخرى وشعارات وتحركات كانت خجولة وضعيفة قبل أسابيع قليلة لتصبح اليوم شعارات مركزية وتحتل المكان الأبرز في ميدان التحرير الذي يمكن اعتباره بحق رمزاً للثورة العربية في كل الوطن العربي.

الأمر لم يقتصر على مصر في هذا الشأن فقد لاحظنا أن موضوع الزحف الكبير تجاه الحدود الفلسطينية كشكل من أشكال النضال والضغط على العدو الإسرائيلي حظي باهتمام كافة الأوساط العربية الشعبية والرسمية، وبات شعار مساندة الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة متصدراً لكل التحركات والشعارات المرفوعة في الدول العربية وخاصة دول الطوق.

سورية العربية التي تستهدفها قوى البغي والعدوان ومؤامرات الأعداء وبعض أعوانهم من العرب، ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها أولت المناسبة كل الاهتمام، وهي كانت على الدوام ترفع شعار فلسطين أولاً وتقدم كل المساندة والدعم للقضية الفلسطينية وللمقاومة الفلسطينية.

إن عودة فلسطين لصدارة الاهتمام العربي في هذه الظروف يقدم مشهداً مختلفاً عن ذلك المشهد الذي حاولت من خلاله أميركا وحلفاؤها في المنطقة تقديمه غداة ثورتي مصر وتونس عبر تحركات وتصريحات مريبة ومقلقة ومشككة تجاوزها الأشقاء في البلدين ليقدموا موقفاً قومياً عربياً صحيحاً ينسجم مع فهم المصلحة العربية والأمن القومي العربي بشكل صحيح كذلك.

الربيع العربي بانتصار الثورة في مصر وتونس واندحار المؤامرة على سورية وليبيا سوف تملأه ورود فلسطين وفجرها القادم، ولن تقف أي قوة في الأرض أمام شعب مصمم على الحرية واستعادة وطنه وحقوقه، تسنده أمته العربية العظيمة وطلائعها الثورية ليستمر فصل الربيع في أرضنا طوال العام والأعوام القادمة.

في الذكرى الثالثة والستين للنكبة تزين أعلام فلسطين وشعار تحريرها ميدان التحرير بالقاهرة والعواصم العربية الأخرى، وفيها نوجه التحية لجماهير أمتنا العربية في مصر وسورية وتونس وكل مكان ونعتز بتضحياتهم وما قدموه لقضية فلسطين....المجد للشهداء.

* زياد ابوشاويش

0% ...

آخرالاخبار

رئيس مجلس الشورى الإيراني "محمد باقر قاليباف": إن أمريكا تستعرض ظاهريًا هيمنتها وقوتها باعتبارها القوة المتفوقة لكنها في الواقع شديدة الهشاشة ومعرّضة للخطر


قائد الشرطة الايرانية العميد رادان: سنردّ ردًا حاسمًا وموجعًا على أي أوهام باطلة للعدو


الدفاع الروسية: تدمير 244 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق في روسيا


مصادر فلسطينية: 9 مصابين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس ومخيم البريج بقطاع غزة


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندين ونستنكر قرار الإدارة الأمريكية الرافض لمنح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي


الدفاع الروسية: استهدفنا مركزا لوجستيا في مقاطعة كييف حيث تخزن الإمدادات العسكرية


الخارجية الإيرانية تدين جرائم الكيان الصهيوني اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني


إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان