وأكد بدوان في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الأحد, ان احتفالات ذكرى النكبة هذا العام تختلف عن الاعوام السابقة بسبب حالة الغليان التي تجري الآن في عموم العالم العربي بسبب التحولات الضخمة التي وقعت في بعض البلدان العربية ومنها مصر معربا عن أمله في ان يعيد هذا التحول مصر كاملة الى خندقها الوطني والعربي والاسلامي الى جانب الشعب الفلسطيني .
وأضاف, نحن اليوم امام منعطفات تحمل في طياتها متغيرات هائلة وعلى رأسها ان النظام الرسمي العربي يجب ان يتغير والا ستخرج الشعوب العربية الى الشارع من اجل ان تغيير هذه الانظمة معتبرا ان العنوان الأساسي لهذا التغيير هو قضية فلسطين التي تشكل الأساس في كل التحركات الجارية بالمنطقة العربية .
وتابع الباحث الفلسطيني قائلا ان الشعب الفلسطيني يؤكد اليوم في مارون الراس وعلى الحدود الفلسطينية انه يرفض التوطين وان حق العودة هو الأساس وهو العنوان الرئيسي الذي يوحد الفلسطينيين في كل مكان مستبشرا بالمسيرات التي خرجت اليوم رافعة الأعلام الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة في يافا وسخنين وحيفا ومناطق أخرى .
وأضاف, ان الشعب الفلسطيني يؤكد اليوم انه لايمكن لأي حل أو عملية تسوية أو سلام في المنطقة ان تتم على حساب حقوقه الوطنية خصوصا منها حق اللاجئين بالعودة, معتبرا ان القضية الفلسطينية اليوم امام نقلة نوعية جديدة أوجدتها كل هذه التحولات التي تحمل التفاؤل والبشرى لشعوب المنطقة عامة والشعب الفلسطيني خاصة .
وحول مستقبل المصالحة الفلسطينية اشار بدوان الى ان مصاعب جمة تعترض طريق المصالحة الكاملة منها مصاعب سياسية تتعلق بالقضايا التفصيلية على الارض وأخرى تتعلق بالضغط الخارجي الامريكي والصهيوني المسلط على عموم الحالة الفلسطينية وحتى على الحالة الأقليمية العربية معتبرا ان اصرار الشعب الفلسطيني الذي خرج الى الشوارع يطالب باستعادة الوحدة الوطنية واصرار المخلصين في هذه الساحة, سواء كانوا داخل القوى والاحزاب او داخل مؤسسات المجتمع المدني في فلسطين والشتات, يجعل من الصعب على اي تنظيم فلسطيني ان يتراجع عن هذه المصالحة .
ووصف قضية المصالحة واعادة بناء الوحدة الفلسطينية بأنها قضية استراتيجية يجب ان تكون على مقدمة جدول اعمال مختلف القوى الفلسطينية لأنه بدون وحدة وطنية لايمكن استثمار عوامل القوة في اليد الفلسطينية ولايمكن فتح الطريق امام استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وبالخصوص منها حق العودة .
وحول كيفية تعامل الكيان الصهيوني مع مسيرات اليوم داخل الاراضي المحتلة, اكد الباحث الفلسطيني ان الهلع يدب في اوصال الكيان الصهيوني على جميع الاصعدة السياسية والامنية والعسكرية كما ان هذا الكيان بدأ يستشعر مايجري في العالم العربي منذ ان انطلقت الهبة في تونس وبات يدرك بأن الشعوب العربية اليوم استعادت زمام المبادرة وانها شعوب حية بالرغم من تسلط هذه الأنظمة التي مازالت جاثمة على صدور الشعوب العربية منذ عدة عقود .
واكد ان الصراع مع الكيان الصهيوني لم يعد يتوقف عند الحدود التي اعتقدوا أن الامور انتهت عندها بعد التوقيع على معاهدة كامب ديفيد مع مصر, مشيرا الى ان مصادر القرار في اسرائيل تعيش حالة ارباك كبيرة اثر التطورات الجارية في المنطقة العربية والتي دفعت بالادارة الاميركية والغرب الاوربي الى محاولة طمانة قادة العدو عبر محاولات الالتفاف على نتائج الثورات العربية من خلال افتعال اشكالات هنا وهناك وعبر دعم بعض الأنظمة هنا وهناك معربا عن اعتقاده بأن ارادة الشعوب العربية هي التي ستحسم الموقف في النهاية .
واشار الباحث الفلسطيني علي بدوان الى حصول مناخات جديدة في الواقع العربي ومنها الرد الحازم الذي وجهه وزير الخارجية المصري نبيل العربي قبل اسابيع قليلة على التصريحات الاسرائيلية والذي حذر العدو من مغبة اي عدوان جديد على قطاع غزة فكان تصريح الوزير المصري أول تصريح يخرج من مصر بهذه اللهجة الحازمة والحاسمة مؤكدا ان المناخ العربي اليوم يختلف بالكامل عن المناخ الذي كان سائدا قبل اشهر او في الاعوام الماضية او اثناء العدوان على قطاع غزة فضلا عن المستجدات المقبلة في العالم العربي .
MO 15-15:45