وكان الاف من اللاجئين الفلسطينيين توجهوا من مناطق مختلفة قبل ظهر الاحد الى منطقة مارون الراس الحدودية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان ، في مسيرة "العودة الى فلسطين" في الذكرى الثالثة والستين للنكبة.
ومن مدينة صور (85 كلم جنوب بيروت)، انطلقت عشرات الحافلات محملة بالاف الاشخاص من سكان المخيمات الفلسطينية في المدينة، من رجال ونساء واطفال. وحملت الباصات اسماء قرى فلسطينية هجرها اهلها منذ العام 1948 وفي مراحل لاحقة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وبينها بيت لحم، وحيفا، ولوبيه، وام الفحم وغيرها.
وارتفعت لافتة كبيرة على طريق صور الساحلية كتب عليها "42 كيلومترا نحو فلسطين".
وقال احد المنظمين اياد ابو العينين من مخيم الرشيدية ان "هدف المسيرة تذكير الاجيال الجديدة التي ولدت لاجئة خارج الوطن، بان هناك اراضي لاهلنا واجدادنا سلبها اليهود وهجرونا منها ويجب استعادتها".
واضاف "كما انها رسالة الى العالم الغربي، لا سيما الاميركي، الذي ينادي بالديموقراطية والحرية، لينظر الينا. نحن نريد العودة وتنفيذ القرار 194" الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة والذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم.
ولوحظ ان الحافلات لم تحمل صور زعماء فلسطينيين او اعلام فصائل، بل اكتفت برفع العلم الفلسطيني.
وكانت شكلت في المخيمات لجان مشتركة لتنظيم مسيرة اليوم المنسقة مع عدد من الدول العربية التي لها حدود مشتركة مع الكيان الاسرائيلي ويفترض ان تشهد مسيرات مماثلة نحو الحدود.
ومن داخل الباصات، ارتفعت هتافات "الشعب يريد العودة".
وفي مدينة صيدا القريبة، انطلق موكب مماثل من الحافلات بعد اشكال بسيط بسبب كثرة عدد المشاركين وعدم وجود وسائل نقل كافية. الا ان المنظمين ما لبثوا ان امنوا حافلات اضافية.
كما توجهت مواكب من الحافلات المحملة بالفلسطينيين من البقاع (شرق) والشمال.
في مارون الراس، على بعد كيلومتر واحد من الحدود مع الكيان الاسرائيلي، بدأ الواصلون يتجمعون. وأدى عدد من رجال الدين الصلاة وتلوا "دعاء من اجل فلسطين".