وأفادت وكالة انباء فار س السبت، ان الإمارات المحصنة ضد المعارضة السياسية بفضل ثروتها النفطية الهائلة والنمو السريع، تفادت موجة الاحتجاجات التي تجتاح العالم العربي وأسفرت عن سقوط رئيسي مصر وتونس.
و للمرة الأولى بدأ الجيل الأصغر سنا يتساءل عن ثمن سكوت آبائهم وقالت شابة (21 عاما) ترتدي عباءة سوداء ,أنا ميسورة الحال ولكني أريد حريتي وكرامتي وقالت إن اسمها علياء وانها استخدمت اسما مستعار خوفا من ملاحقة قوات الأمن لها.
وأضافت علياء انه بعد الثورة المصرية لم تعد الاوضاع كما كانت ونحن الآن نعرف ما يمكن ان يقوم به الشباب.
و تساءل عدد من الطلبة الإماراتيين الآخذ في الازدياد على موقعي تويتر وفيسبوك كثيرا لماذا لا يسعون الى الحصول على نفس التغييرات الديمقراطية التي طالبت بها احتجاجات شعبية في أجزاء أخرى من العالم العربي متساءلين لماذا لا يتمتع الا جزء صغير من المواطنين بالحق في الإدلاء بأصواتهم لانتخاب المجلس الوطني الاتحادي وهو شبه برلمان لا يتمتع بصلاحيات. وهم يريدون أن يكون لهذا البرلمان صلاحيات تشريعية.
و يقول المحلل الاماراتي والأستاذ الجامعي عبد الخالق عبد الله إن التغيير لا مفر منه لكنه لن يحدث بين عشية وضحاها. وأضاف أعتقد أن البلاد ربما تشهد بعد خمس سنوات ديمقراطية حقيقة.
و يعتزم آخرون الاجتماع سرا تجنبا لإثارة انتباه قوات الأمن.
ولم تغفل الدولة عما يدور بينهم همسا فحاولت تحسين جودة الحياة في ظل الثورات العربية التي تجتاح دولا قريبة ومن أسبابها المشاكل الاقتصادية.
وفي البداية كانت الاحتجاجات بعيدة سياسيا وجغرافيا عن منطقة الخليج الفارسي لكن الاضطرابات المستمرة وصلت البحرين وسلطنة عمان والسعودية.
ورفعت الحكومة الاماراتية معاشات التقاعد للعسكريين بنسبة 70 في المئة ودعمت الخبز والأرز. وتعتزم زيادة نسبة المواطنين الذين يجب ان تعينهم الشركات العاملة في البلاد التي يمثل الأجانب 85 بالمئة من سكانها.
و يشكو كثيرون في الامارات من البطالة التي تبلغ نسبتها 23 في المئة على الرغم من أن الإحصائيات الرسمية تقول إن معظم العاطلين تقاعسوا عن الذهاب الى العمل.
و يقول نشطاء طلابيون إن حاجز الخوف من الحكومة هو العقبة الأكبر. ويستغل مؤيدو الوضع القائم أيضا شبكة الإنترنت لتأكيد وجهة نظرهم.
ونشرت على موقع "فيسبوك" صور لوجوه بعض النشطاء واسمائهم فوق حبل مشنقة مصحوبة برسالة تطالب بإعدامهم بوصفهم خونة.
و ألقت الشرطة القبض على خمسة نشطاء وقعوا التماسا في نيسان يطالب بالإصلاح الديمقراطي واتهموا بإهانة زعماء الإمارات وتهديد الأمن القومي.
وفي الأعوام الماضية تم سحب الجنسية من بعض النشطاء وفصلهم من وظائفهم.