عاجل:

الثوابت أغلى واسمى من الرواتب والمراتب

السبت ١٤ مايو ٢٠١١
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
الثوابت أغلى واسمى من الرواتب والمراتب 12/5/2011 بقلم : عكرمة ثابت hrights2008@hotmail.com

بالرغم من التخوفات الموضوعية التي يبديها كثيرون ويتوجسون من خطرها على اتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية ، عم الفرح والإرتياح ولا زال لدى أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف قطاعاته وأطره ومؤسساته في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الشتات والداخل المحتل ، وتعالت الاصوات الحرة الداعية للوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام والرافضة بنفس الوقت لإستمرار الإحتلال وللتهديدات الخارجية - الصهيونية تحديدا - التي لا يروق لها أن نتوحد ونتفق وتسعى جاهدة لتمرير مخططاتها الإستيطانية وتصعيد سياساتها الإحتلالية لضرب وحدة الصف الداخلي وتدمير مشروع إقامة الدولة الفلسطينية من خلال إضعاف مؤسسات السلطة وإرباكها إداريا وماليا ، مستغلة أساليب متنوعة من الإبتزاز السياسي والمالي .

لقد أعلنت القيادة الفلسطينية – رئاسة وحكومة وفصائل -  موقفها من الإبتزاز السياسي في اكثر من مناسبة وموقف ، ولم يكن ذلك غريبا ولا بعيدا عن مواقفها السياسية والأخلاقية  التي تضع المصلحة العليا لقضايا الشعب الفلسطيني وكرامته الوطنية فوق أي إعتبار  فالحقوق والثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني أسمى واغلى من الرواتب والموازنات والمراتب والطموحات الشخصية ، ولا اعتقد أن هناك فلسطيني عاقل يفضل الراتب وحفنة من الدولارات والشواقل على وحدة أبناء شعبه وعلى المصلحه الوطنية العامة .

وفي زوبعة تاجيل الرواتب - التي تجاوز فيها البعض حدود المنطق - وعمد بعض المستفيدون إلى تأجيجها وتحريكها بإتجاه يخدم طموحاتهم وأجنداتهم الشخصية ، لا بد من العودة للوراء قليلا والإستفادة من التجارب والمواقف التي خاضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن قبله الزعيم الراحل ياسر عرفات ، تلك المواقف التي دفعت القيادة بسببها أثمانا باهظة لكنها لم تنحني ولم تنكسر أمام أساليب الإبتزاز ومحاولات التركيع .

فعند فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 ، هددت أمريكا بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية وتنصلت دولة الاحتلال – ولا زالت - من إلتزاماتها في عملية السلام ، وذلك للضغط على الأخ أبو مازن وإجباره بعدم تكليف " حماس" بتشكيل الوزارة دون قبول شروط الرباعية ، فكان رد الرئيس ابو مازن بأن قال لأمريكا والكيان الصهيوني (لا) وكلف هنية بتشكيل الحكومة ووقتها صبرنا وصمدنا شهورا دون رواتب !!!

وقد تكرر نفس الموقف عند توقيع اتفاق مكة 2007، حيث هددت الإدارة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني بقطع المساعدات وعدم التعامل مع السلطة إن شكل أبو مازن حكومة وحدة وطنية برئاسة إسماعيل هنية ، فقال أبو مازن (لا) وشكل حكومة  برئاسة هنية .

وأثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2009، ذهب الرئيس أبو مازن إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يدين العدوان الصهيوني ويوقفه ، وهددت أمريكا وطالبت بسحب مشروع القرار وقال أبو مازن (لا) ، وصدر القرار 1860، وقد حدث نفس الشيء في نفس العام عندما قرر أبو مازن إعادة التصويت على توصيات غولدستون وهددت أمريكا ، وقال أبو مازن (لا) وتم اعتماد تقرير غولدستون .

 وعندما قرر نتنياهو عدم تجميد الاستيطان في أيلول 2010 طالبت أمريكا بوجوب استمرار المفاوضات المباشرة ، وهددت بقطع المساعدات إن أوقف الرئيس أبو مازن المفاوضات ، فقال رئيسنا (لا) وأوقف المفاوضات ، ليس هذا فحسب بل أصر على طرح مشروع قرار في مجلس الأمن يقضي باعتبار الاستيطان غير شرعي وغير قانوني رغم تهديد الرئيس الامريكي أوباما له بقطع العلاقات بشكل تام ، فقال ابو مازن (لا) وطرح مشروع القرار للتصويت في فبراير 2011 واستخدمــت أمريكا – كعادتها – حق النقض (الفيتو ) .

 فما بالكم اليوم عندما تستولي حكومة الاحتلال على حقوقنا المالية وتحتجزها على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي لتبّتزنا سياسيا ووطنيا ، هل سنقول لها ( شكرا ) ؟!!! بالتأكيد لا   فعندما تتعدى أساليب الابتزاز السياسي حدود الأخلاق والمنطق لتطال الشأن الداخلي الفلسطيني - كما حصل في العام 2009عندما ثارت حفيظة امريكا على ورقة المصالحة المصرية وطالبت أبو مازن بعدم التوقيع ، فكان أن  قال (لا)  ووقع على وثيقة المصالحة – يجب أن نقول بأعلى صوت ( لا ) ... ( لا ) للرواتب و(نعم ) والف ( نعم ) للحقوق والثوابت .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان