كاي ايدي: اعتقال قياديين كبار من طالبان باكستان أغلق قنوات الاتصال
الجمعة ١٩ مارس ٢٠١٠
٠٨:٣٢ بتوقيت غرينتش
اعتبر الموفد الدولي الخاص السابق الى افغانستان اليوم الجمعة، كاي ايدي أن اعتقال قياديين كبار من طالبان باكستان أغلق قنوات اتصالات سرية للامم المتحدة مع الجماعة.
وأضاف ايدي في مقابلة تلفزيونية، أن تأثير هذه الاعتقالات كان سلبيا على امكانات التواصل، مشيرا الى أنه أجرى محادثات مباشرة في دبي مع مسؤولين بارزين من الجماعة.
وأوضح هذا هذا الدبلوماسي النروجي الذي استقال من منصبه في وقت سابق هذا الشهر، أن اول اتصال جرى في الربيع الماضي ثم توقفت الاتصالات بسبب الانتخابات، واستؤنفت بعدها قبل أن تتوقف منذ اسابيع قليلة.
وقال ايدي ان "الاتصالات عادت مع انتهاء العملية الانتخابية وتسارعت وتيرتها حتى وقت معين قبل اسابيع قليلة".
وقال ان هناك العديد من قنوات الاتصال مع طالبان، بما فيها مع ممثلين للرئيس الافغاني حميد كرزاي، هذه الاتصالات كانت "في مراحلها الاولى وحديث عن مفاوضات" مضيفا انه سيمر وقت طويل قبل الوصول الى ثقة كافية بين الطرفين للمضي قدما.
وقال ان "تأثيرها (الاعتقالات) بشكل عام كان بالتأكيد سلبيا على امكاناتنا لمواصلة العملية السياسية التي اعتبرناها ضرورية في ذلك المفصل بشكل خاص".
وقال ايدي ان "الباكستانيين لم يقوموا بالدور الذي كان عليهم القيام به. لا بد انهم كان يعلمون بالامر".
واضاف "لا اعتقد ان اعتقال هؤلاء الاشخاص كان صدفة. لا بد انهم كانوا يعرفون حقيقة امرهم والدور الذي كانوا يلعبونه، ونرى النتيجة الان".
واعتقل القيادي العسكري في طالبان الملا عبد الغني برادار الشهر الماضي في مدينة كراتشي الباكستانية الجنوبيةن في ما وصفته وسائل الاعلام الاميركية بعملية مشتركة مع جواسيس اميركيين.
وترددت انباء عن اعتقال قياديين بارزين آخرين كبار من طالبان في باكستان مؤخرا.
وتحدثت التقارير الاولى عن لقاء ايدي بقادة من طالبان بعد المؤتمر الدولي حول افغانستان في لندن في كانون الثاني/يناير الماضي.
وردا على سؤال حول مستوى التمثيل في المحادثات قال ايدي "التقينا شخصيات بارزة في قيادة طالبان كما التقينا اشخاصا مخولين من شورى كويتا اجراء مثل تلك المحادثات".
و"شورى كويتا" هو اسم مجلس قيادة طالبان، ويحمل اسم مدينة كويتا الباكستانية التي يعتقد انها مركز كبار اعضاء الحركة.
وردا على سؤال حول ما اذا كان زعيم الحركة الملا عمر على علم بتلك المحادثات قال ايدي "لا يمكنني تصور ان يجري مثل هذا الاتصال بدون معرفته بل وموافقته".
واستقال ايدي من مهامه موفدا للامم المتحدة الى افغانستان في وقت سابق هذا الشهر بعد عامين على تعيينه.