واضاف جواد لاريجاني لدى اجتماعه برئيس برلمان جنوب افريقيا ماکس سيسولو، بان ايران لاتشعر بالقلق من اية ثورة وانتفاضة في المنطقة بل وانما تدعم کل الثورات التي تنبثق عن صميم انظمة تستمد شرعيتها من اراء الشعوب.
ونفي لاريجاني الذي يقوم بزيارة لجنوب افريقيا تلبية لدعوة رسمية من حکومة هذا البلد، تدخل الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذه الثورات مؤکدا بان ايران تفتخر بتضحيات شعوب المنطقة بارواحهم من اجل تحقيق مطالبهم المشروعة وان هذا الدعم لايعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لهذه الدول .
ولفت امين لجنة حقوق الانسان في ايران الى ان الدعايات الاعلامية الغربية حول حقوق الانسان في ايران هي مثال واضح لسياسة الکيل بمکيالين وتلوث آليات حقوق الانسان بالاهداف السياسية ، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية حققت الکثير من التقدم والمکاسب والانجازات علي الصعد المدنية والقضائية والحقوقية وحتى الانجازات العلمية والتقنية الفريدة خلال الاعوام الثلاثين الماضية في وقت نلاحظ مواصلة هذه الدعايات السلبية الغربية وصدور القرارات ضد ايران .
واشار الى تحرکات حلفاء اميرکا في المنطقة والى إثبات ادعائه بشأن وجود سياسة الكيل بمكيالين للدول الغربية بالنسبة لايران قائلا: ان الشعوب المنتفضة في هذه الدول قد استرخصت ارواحها في الشوارع من اجل تحقيق مطالبها المشروعة ولم يحصل حکام هذه الشعوب على قرار ادانة واحدة لکونهم حلفاء وعملاء امريکا .
وکما اشار الى استمرار انتهاك حقوق الانسان في بعض الدول الاخرى في العالم ومنها اوروبا وکندا وحتى اميرکا نفسها وقال: مع الاسف فان آلية حقوق الانسان تحولت الى اداة بيد الغرب، وان هذا يعتبر ظلما کبيرا يمارسه الغرب في مجال حقوق الانسان .
ولفت لاريجاني الي الجرائم الغربية التي طالت الدول الاسلامية تحت ذريعة محاربة الارهاب وقال: في الوقت الذي يتشدق فيه الغربيون بانهم دعاة لحقوق الانسان ويحاربون الارهاب فانهم قد حولوا بلدان الى ملاذ آمن للمجاميع الارهابية المسلحة وان اميرکا تقوم بتجهيزهم بالسلاح والمال وتدعمهم.
واشار امين لجنة حقوق الانسان في ايران الى قضية حقوق الانسان وتعامل الغربيين مع هذا الموضوع قائلا: ان الاسلام الحنيف قد اعترف بحقوق الانسان بشکل کامل وانه قد اولى اهمية کبيرة جدا للکرامة الانسانية ولکن الغربيين يتصرفون بشکل وکانه هذا الموضوع احتکار لهم فقط .
وتابع رئيس الوفد القضائي الرفيع المستوى الى جنوب افريقيا قائلا: لقد حان الوقت الان لاصدار ميثاق جديد لحقوق الانسان بمشارکة جميع الثقافات والقيم الوطنية لتحقيق المفهوم العملي والحقيقي الشامل حول هذا الموضوع.
من ناحيته اعرب رئيس برلمان جنوب افريقيا " ماکس سيسيلو" عن تقديره وارتياحه للقاء بالوفد القضائي الايراني داعيا الى توسيع التعاون بين البلدين في المجالات القضائية والتشريعية وحقوق الانسان.
من جانب اخر اشار مستشار رئيس السلطة القضاتية للشؤون الدولية الى العلاقات المتينة بين ايران وجنوب افريقيا واکد على ضرورة اعتماد سياسة التناغم والتعاون بدلا من منطق المواجهة قائلا: ان ايران وجنوب افريقيا مستعدتان للنهوض بمستوى العلاقات الى اعلى مستوياتها.
وأعرب جواد لاريجاني عن ارتياحة لاستعداد البرلمان الوطني لجنوب افريقيا لتطوير التعاون المشترك مع ايران في مجالات حقوق الانسان والقضاء والاقتصاد مقدما مقترحاته لاجراء محادثات ثنائية ومنتظمة ودورية في المستقبل.
واکد بان موضوع حقوق الانسان يحظي باهمية بالغة جدا للجمهورية الاسلامية الايرانية، قائلا: مع الاسف فان شعوب العالم بما في ذلك الشعب الايراني فقدوا ثقتهم بالقضايا التي تثأر حول حقوق الانسان لان الغربيين يستعملون هذا الموضوع کأداة للضغط ضد الذين يخالفونهم فکريا وثقافيا .?