المعارضة التايلاندية تتعهد بالاستمرار في التظاهر
الخميس ١٨ مارس ٢٠١٠
٠٨:٥١ بتوقيت غرينتش
قالت الجبهة المتحدة من اجل الديمقراطية (المعارضة التايلاندية) والمعروفة ايضا بـ "القمصان الحمر" امس الخميس انها ستواصل تحركاتها في العاصمة بانكوك على الرغم من المعلومات التي تحدثت مؤخرا عن قدرة المعارضة على مواصلة الضغط من أجل حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.
وتشير الجبهة التي تصف نفسها بـ "المناهضة للدكتاتورية" الى انها ستستمر بحشد مناصريها في العاصمة والاقاليم التايلاندية.
وتطالب المعارضة المؤيدة لرئيس الوزراء السابق المخلوع تاكسين شيناواترا والتي تتظاهر لليوم السادس على التوالي الحكومة بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
وكانت التظاهرات قد بدأت يوم الجمعة الماضي وشارك فيها اكثر من 150 الف شخص بحلول يوم الاحد.
وتميزت هذه التظاهرات بطابعها السلمي الا ان حجم الحشود بدأ يتراجع في اليومين الاخيرين الا ان المعارضة تقول انها ستستمر بتحركها.
وفي محاولة لتصعيد حملتهم يوم الاربعاء سكب متظاهرون زجاجات مليئة بدمائهم أمام منزل رئيس وزراء تايلاند أبهيسيت فيجاجيفا بعد رفض دعوتهم لاجراء انتخابات.
وقال المحتجون ان سكب الدماء هو "تضحية رمزية من اجل الديمقراطية."
كما انها محاولة لتنشيط حركة المعارضة التي تبدو في تراجع.
من جهته، قال رئيس أبهيسيت الخميس انه مستعد للتفاوض مع المتظاهرين، مضيفا بأن "بقاء المفاوضات في اطار القانون، يشجع الحكومة على الاشتراك فيها".
يذكر ان رئيس الوزراء المتحصن في ثكنة عسكرية مع حكومته ورئاسة الاركان منذ بداية التحرك يرفض الاستقالة ويؤكد استعداده لاجراء انتخابات مبكرة عندما يستتب الامن في البلاد ويستأنف النمو الاقتصادي.
وكان المتظاهرون قد احتشدوا الاربعاء بهدف التبرع بالدم وذلك في إطار مواصلة احتجاجهم ضد الحكومة التايلاندية في أجواء مرحة لكن يسودها تصميم على إسقاط الحكومة الحالية.
ويقول أنصار المعارضة إنهم لا يرغبون في إراقة الدماء. وكان رئيس القمصان الحمر، فيرا موسيكابونك، أول من تبرع بالدم لتشجيع الآخرين على أن يحذوا حذوه.
ووجه المتظاهرون الموالون لتاكسين شيناواترا، والذي أطيح به في انقلاب عسكري في عام 2006 انذارا لرئيس الوزراء الذي رد بالقول ان "المتظاهرين يطالبون بحل البرلمان ولكن لا يمكن قبول ذلك".
وقد تم حشد نحو 50 ألفا من الجنود وعناصر الشرطة في الشوارع تحسبا لحدوث اضطرابات.
وكان العديد من المتظاهرين الذين يرتدون القمصان الحمراء قد توافدوا منذ يوم الجمعة إلى العاصمة قادمين من إحدى المناطق الريفية الواقعة شمال تايلاند التي تعد القاعدة التي يستمد منها أنصار شيناواترا شعبيتهم وقوتهم.
وقال المتظاهرون أنه في حال إصرار الحكومة على البقاء في السلطة فإنهم سيصعدون حملتهم.
ويقول المحتجون إن فيجاجيفا قد جاء إلى السلطة بطريقة غير شرعية وبدعم من المؤسسة العسكرية والنخبة التي تعيش في بانكوك.
وتم نشر عناصر شرطة مكافحة الشغب خارج مكاتب الحكومة ومنح الجيش مزيدا من الصلاحيات لفرض حظر التجول وفرض قيود على التجمعات إذا تطلب الأمر.