موسى يحذر من خطورة الوضع في المنطقة بسبب تعثر التسوية
الخميس ١٨ مارس ٢٠١٠
٠٨:١٦ بتوقيت غرينتش
حذر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الخميس، من خطورة الوضع في منطقة الشرق الاوسط ومن انعكاسات هذا الوضع على لبنان.
وخلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في بيروت، قال موسى إن الوضع الفلسطيني خطير للغاية والوضع في المنطقة غير مريح وفيه تهديدات كثيرة.
وأضاف موسى أن القمة العربية التي ستعقد أواخر الشهر الجاري في ليبيا ستبحث الصدامات الجارية في القدس المحتلة.
من جهة ثانية أكد موسى أن قضية تغييب الإمام موسى الصدر في ليبيا عام ثمانية وسبعين لم يدرج على جدول أعمال القمة العربية.
وقد بحث موسى مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت إمكانية مشاركة لبنان في القمة العربية المقبلة، ونفى طلب لبنان إدراج قضية تغييب الإمام موسى الصدر على جدول أعمال القمة.
وقال موسى , بعد لقائه رئيس الحکومة اللبنانية سعد الحريري في السراي الحکومي بعد ظهر اليوم الأربعاء , "کل أزمة ولها مخرج المهم کيف تتطور الأمور للصالح العام" , مؤکدا ضرورة عدم طرح هذه المسألة عبر وسائل الاعلام "لان ذلک يزيد الأمور تعقيدا".
وتمنى موسى "أن تشارك جميع الدول العربية في مؤتمر القمة وهذا أمر طبيعي وأنا افهم تعقيدات الوضع السياسي هنا ونحن سنستمر في النقاش والمحادثات وسنرى".
وعن مطالبة البعض بمشارکة الجامعة العربية في طاولة الحوار , أوضح موسى أن "المشارکة ليست مطلوبة وليست ضرورية في الوقت الحاضر".
وکان موسى قد وصل في وقت سابق الى بيروت قادما من القاهرة وتوجه فورا الى قصر بعبدا للقاء الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان.
من جهته أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن مشاركة بلاده في القمة هو شأن الدولة ككل.
وفيما يتعلق بالأحداث الجارية في القدس , قال موسى " وافقنا على استئناف المحادثات غير المباشرة (مع اسرائيل) لان هذه المحادثات کانت موجودة قبل ثلاثين عاما".
وتابع " على الرغم من اننا غير متأکدين من ان هذه المحادثات ستؤدي الى اي مکان بناء على خبرتنا بالتکتيکات الاسرائيلية ولکننا استمعنا بدقة الى ما ابلغنا اياه الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس عن التطمينات التي حصل عليها من الجانب الأمريکي".
ومضى قائلا "في ظل التکتيکات والسياسات الاسرائيلية التي کانت متوقعة الا أن التأکيدات التي وصلت الينا جعلتنا لا نريد ان نخسر الفرصة".
وأردف "لکن الآن نرى أن جميع النوافذ مغلقة بسبب السياسة والتکتيکات الاسرائيلية وما يحدث في القدس والذي اظهر للجميع في العالم ان هناک خطأ ما في سياسات اسرائيل وان المفاوضات ليست الامر الصائب للقيام بها في ظل هذه الظروف".
وقال " يجب ان يکون هناك تغيير في السياسة الاسرائيلية وتصميم في المجتمع الدولي واللجنة الرباعية وجميع المعنيين بأن السياسات الاسرائيلية يجب ان لا تستمر".
وأضاف "من دون خطوات ملموسة على الأرض اعتقد ان الأمر بأکمله سيتعطل ولن يکون هناك اي تقدم بسبب الفشل في کبح جماح السياسة الاسرائيلية والتي هي غير مشروعة فيما يتعلق بالمستوطنات والتغيرات في القدس لأن هذا يجعل جهودنا تذهب سدى".