وقال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في مؤتمر صحافي مشترك مع كبار مسؤولي وزارة الداخلية "استشهد ستة من مقاتلينا الابطال وتمكنت قواتنا من قتل احد عشر ارهابيا".
واضاف ان "الحادثة وقعت داخل الخط الامني الاول اثناء محاولة الشرطة اجراء تحقيقات مع ما يسمى بوالي بغداد (حذيفة البطاوي) بشان تورطه في عمليات ارهابية"، مؤكدا مقتل البطاوي اثناء الاشتباكات.
وكان مصدر امني رفيع المستوى اكد في وقت سابق ان "عشرة متمردين وثمانية من عناصر الشرطة بينهم اربعة ضباط قتلوا خلال محاولة فرار تخللتها اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل السبت الاحد".
واضاف ان بين الضباط القتلى "عميدا يدعى مؤيد الصالح هو مدير مكافحة الارهاب في منطقة الكرادة" وسط العاصمة العراقية.
وتابع ان "بين المعتقلين المدعو حذيفة البطاوي ومجموعة من المتمردين المتهمين بالوقوف وراء الهجوم ضد كنيسة سيدة النجاة".
ويقع السجن الخاص بقضايا الارهاب والتابع لوزارة الداخلية في محيط الوزارة، في منطقة قريبة من شارع فلسطين وسط بغداد.
وقتل 44 مصليا معظمهم من النساء والاطفال وكاهنان في الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد الذي وقع خلال قداس في 31 تشرين الاول/ اكتوبر وتبناه فرع تنظيم القاعدة.
وقال المصدر الامني ان "العملية التي قادها البطاوي بدأت عند قيام ضابط برتبة ملازم بمحاولة استجوابه حول سلسلة الاغتيالات الاخيرة".
وذكر المصدر انه "لدى فتح باب الزنزانة الخاصة بالمجموعة، تمكن البطاوي من الاستيلاء على مسدس الضابط والاحتفاظ به كرهينة، قبل ان يتمكن الاخرون من مغادرة الزنزانة الى باحة السجن".
واضاف ان "المجموعة تمكنت من الوصول الى مكتب العميد مؤيد الصالح وقتله باطلاق رصاصة في رأسه، وقتل ضابط اخر برتبة مقدم، فيما اصيب مقدم اخر بجروح"، وقتل الملازم الرهينة وملازم آخر.
واشار الى ان "المجموعة استطاعت الاستيلاء على اسلحة مختلفة وقنابل يدوية داخل السجن، وقعت بعدها اشتباكات مع حراس السجن".
وتمكن خمسة من السجناء "من التسلل الى سيارة عسكرية في محاولة للفرار، لكن قوات التدخل السريع قتلتهم جميعهم"، بحسب المصدر ذاته.
وواصلت قوات مكافحة الارهاب وقوات التدخل السريع فرض اجراءات مشددة حول المكان منذ بعيد منتصف الليل وحتى الساعة 4:30 (1:30 ت غ)، جرت خلالها اشتباكات متواصلة انتهت بقتل المتمردين الخمسة الباقين، وفقا للمصدر الامني.
الى ذلك اعلن مدير مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة اللواء ضياء حسين ان "المجموعة تعد من اخطر المجموعات وتم احالة ملفات اعضائها الى القضاء في 24 نيسان/ ابريل الماضي وكانوا قد اعترفوا بجميع جرائمهم".
واكد حسين ان "البطاوي حاول الانتحار عدة مرات اخرها الامساك بسلك كهربائي في احدى جلسات التحقيق"، بينما ذكر عطا انه تقرر تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث.
ويضم السجن المجاور لوزارة الداخلية 220 معتقلا بينهم 38 ينتمون الى تنظيم القاعدة ويصنفون بالخطرين.
?