كلينتون في موسكو لاجراء محادثات حول المعاهدة النووية والشرق الاوسط
الخميس ١٨ مارس ٢٠١٠
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
تبحث وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع المسؤولين الروس اليوم الخميس في موسكو عددا من القضايا تتصدرها سبل دفع عملية التسوية في الشرق الاوسط.
وستلتقي كلينتون نظيرها الروسي سيرغي لافروف والرئيس ديميتري ميدفيديف. كما تشارك في اجتماع اللجنة الرباعية حول التسوية في المنطقة، وتلتقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.
وقالت الخارجية الاميركية ان الاجتماع يعد فرصة لاظهار الدعم الدولي للمفاوضات غير المباشرة بين الكيان الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية .
كما تبحث كلينتون سبل التوصل الى معاهدة جديدة لخفض الاسلحة النووية بديلة عن معاهدة ستارت.
والمعاهدة الجديدة التي يتفاوض حولها الوفدان الروسي والاميركي في جنيف منذ اكثر من ستة اشهر, تشكل حجر الزاوية في "اعادة اطلاق" العلاقات التي يرغب بها الرئيسان الاميركي باراك اوباما وديميتري ميدفيديف بعد سنوات من "السلام البارد" في ظل رئاسة جورج بوش.
وكلينتون التي وصلت الى موسكو صباحا ترغب في اعطاء دفع لهذه المفاوضات خلال لقائها مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وسط تقارير تشير الى ان هذه العملية تشهد خلافات.
ويفترض ان تحل المعاهدة الجديدة حول نزع الاسلحة النووية محل معاهدة ستارت-1 المبرمة عام 1991 والتي انتهى العمل بها في 5 كانون الاول/ديسمبر 2009.
والجدل الرئيسي الذي يلقي بثقله على المفاوضات هو المشروع الاميركي لنشر الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية فيما تستعد رومانيا لنشر عناصر منها على اراضيها رغم استياء موسكو.
وكان وزير الخارجية الروسي اعلن انه من المفترض ان يحدد الاتفاق الجديد "في اطار ملزم قانونيا" رابطا بين "الاسلحة الهجومية والدفاعية", في اشارة الى الدرع المضادة للصواريخ.
وترفض كلينتون من جهتها الربط بين الملفين.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاسبوع الماضي ان اوباما مستاء من ربط ميدفيديف المعاهدة بخلاف حول مشاريع واشنطن نصب الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية. لكن لافروف قال "لم الاحظ اي اشارة على ان الامور لا تسير على ما يرام".
واضاف ان "كل ما يتبقى هو عمل دبلوماسي وتقني, وذلك سيستغرق وقتا لكنه محض تقني" كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية.
واشارت وسائل الاعلام الروسية الى ان الرئيسين يرغبان في توقيع المعاهدة في احدى عواصم اوروبا الشرقية قبل ان تستضيف الولايات المتحدة قمة حول الامن النووي في 12 و 13 نيسان/ابريل. لكن حتى بعد التوقيع, ينبغي ان تحصل المعاهدة على مصادقة برلمانية.
والسبب الرسمي لزيارة كلينتون التي تستغرق يومين هو اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الذي اصبح يرتدي اهمية اكبر بعد اعلان الكيان الاسرائيلي عن مشاريع لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.
وستلتقي كلينتون ونظيرها الروسي الممثلين الاخرين للجنة الرباعية, الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون على عشاء مساء الخميس قبل اجراء محادثات جديدة الجمعة.
ودفع اعلان الكيان الاسرائيلي الفلسطينيين الى المطالبة بوقف محادثات التسوية وادى الى اسوأ ازمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وهذا الكيان منذ سنوات.
وكانت واشنطن عبرت عن استيائها لتوقيت اعلان وزارة داخلية الكيان الاسرائيلي الذي تزامن مع مع زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى المنطقة فيما يقول محللون انه من المتوقع ان تزيد اللجنة الرباعية من الضغوط على الكيان الاسرائيلي حول هذه المسالة.