هل ستأسر القوات الأميرکية ابن لادن أم ستقتله؟
الأربعاء ١٧ مارس ٢٠١٠
١١:١١ بتوقيت غرينتش
هل ستقتل القوات الأمريکية اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة أم ستأسره إن عثرت عليه؟ وزارة الدفاع الأمريکية (البنتاجون) تصر على أن الهدف هو أسره لکن وزير العدل الامريکي يقول إن من غير المرجح ان يحدث ذلك.
وأبلغ وزير العدل إريك هولدر لجنة في مجلس النواب الامريکي هذا الأسبوع إن ابن لادن "لن يمثل قط أمام أي محکمة أمريکية."
وأشار هولدر إلى أن ابن لادن سيقتل في الأغلب بأيدي قوات أمريکية أو بيد اتباعه لأن زعيم القاعدة أوضح أنه يفضل أن يموت وهو يقاتل.
لکن القائد الأعلى للقوات الأمريکية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أکد امس الأربعاء أن الهدف لا يزال العثور على ابن لادن وتقديمه للعدالة وليس قتله.
وقال الجنرال ستانلي مکريستال للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة "من المؤکد أننا سنسعى للقبض عليه حيا وسنقدمه للعدالة. اعتقد أن ذلك شيئا مفهوما للجميع."
ولم يکن واضحا ما إذا کان مکريستال على علم بتصريحات هولدر.
ويقول مسؤولون غربيون في مجال مکافحة الإرهاب إنهم يعتقدون أن زعيم القاعدة وکبار مساعديه لا يزالوا متمرکزين في منطقة الحدود الأفغانية الباکستانية النائية.
لکن وزير الدفاع الأمريکي روبرت جيتس اعترف في ديسمبر/ کانون الأول الماضي بأن الولايات المتحدة لم تقم بأي عمل مخابراتي جيد لسنوات لمعرفة مکان اختفاء ابن لادن.
وما يتعين عمله مع زعماء القاعدة وغيرهم ممن يتآمرون لشن هجمات على الولايات المتحدة هو قضية رئيسية في اميركا حيث تمضي إدارة الرئيس باراك اوباما قدما في خطط لمحاکمة بعض المشتبه بتورطهم في الإرهاب أمام محاکم جنائية تقليدية.
وواجه هولدر بشکل خاص انتقادا شديدا لتخطيطه لمحاکمة خالد شيخ محمد الذي أعلن أنه العقل المدبر للهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، أمام محکمة جنائية فيما يطالب کثيرون بمحاکمته أمام محکمة عسکرية هو وأربعة آخرين يشتبه في أنهم شرکاؤه في المؤامرة.
وأبلغ هولدر المشرعين يوم الثلاثاء "سيتعين علينا قراءة الحقوق التي تتلى على المشتبه بهم على جثمان اسامة بن لادن" إذا عثرت القوات الأمريکية على زعيم القاعدة في إشارة إلى حق المشتبه فيه جنائيا في أن يلتزم الصمت وأن يحضر محام معه أثناء استجوابه.
وقال "إما انه سيقتل بأيدينا او سيقتله أتباعه حتى لا نقبض عليه."
ونشرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريکي في العام الماضي تقريرا اعتبر أن عدم وجود جهود منسقة لادارة الرئيس الأمريکي السابق جورج بوش والقادة العسکريين الأمريکيين کان السبب في السماح لابن لادن بالهروب من کهوف تورا بورا في أفغانستان في أواخر 2001.