وتجمع الالاف منهم في شارع الستين بالعاصمة اليمنية صنعاء و كذلك في مدن صعدة وتعز وعدن والعديد من المحافظات اليمنة.
واكد المحتجون انهم لن يقبلوا باي حل للازمة في البلاد لا تقضي برحيل الرئيس صالح ومحاكمته واعتبروا أن كل المحاولات التي تجري من عدة اطراف لن تثنيهم عن المطالبة باسقاط النظام الذي يتهمونه بالفساد وانتهاك حقوق الانسان والعبث باقتصاد البلاد والسير بها نحو الهاوية.
ففي صنعاء احتشد مئات الآلاف من معارضي النظام في شارع الستين وساحة التغيير حيث أكد خطيب صلاة الجمعة تصميم الشعب اليمني على الانتظار في الساحات حتى إسقاط النظام ومحاكمة رموزه.
كما شهدت ساحة الحرية بمدينة تعز احتشاد مئات الآلاف من المعارضين وشباب الثورة مطالبين بالرحيل الفوري للرئيس اليمني ورافضين المبادرة دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل الرئيس، ووصف خطيب صلاة الجمعة في المدينة الرئيس اليمني بأنه "رئيس لا يحترم كلمته"، داعيا دول مجلس التعاون إلى الوقوف مع الشعب اليمني، كما وجه المتظاهرون رسالة وفاء للجنوب.
وتنظم في هذه الأثناء تظاهرات ضخمة في عدة محافظات يمنية استجابة لدعوة شباب الثورة لتنظيم مسيرات مليونية اليوم الجمعة.
وينتظر أن تشهد مدينة عدن جنوبي اليمن مسيرات احتجاجية عقب صلاة الجمعة يرافقها تشييع جنازتي اثنين من ضحايا الاحتجاجات سقطا أثناء مصادمات عقب تنفيذ المحتجين عصيانا مدنيا شهدته المدينة خلال الأيام الماضية.
وقد كثفت قوات الأمن العام والحرس الجمهوري بمدينة عدن مساء أمس من تواجدها في مداخل ومخارج المدينة بنشر عدد من المصفحات والمدرعات والدبابات في الميادين والساحات العامة وتقاطع الطرقات.
في المقابل , تجمع الالاف في ميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية صنعاء للتعبير عن دعمهم للرئيس علي عبد الله صالح، والتنديد بالاحتجاجات المطالبة برحيله.
واعلن المشاركون بجمعة الامن والاستقرار تمسكهم بما اسموه الشرعية الدستورية، محذرين من العبث بمقدرات البلاد وعوامل استقرارها ونموها.
وطالب خطيب صلاة الجمعة التي اقيمت في الميدان بحقن الدماء وتجنيب البلاد منزلق التشتت، داعيا المعارضة الى تحكيم المصلحة الوطنية، واتهم البعض ممن ينضوون تحت عباءتها بخدمة اهداف تناقض المصلحة الوطنية.
وفي غضون ذلك ، توعد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بملاحقة قاطعي لسان شاعر شعبي موال له عقب ان اتهمت السلطات انصار اللقاء المشترك بالوقوف وراء الحادثة.
وقال صالح في جمع من مناصريه عقب صلاة الجمعة "نوجه بملاحقة وضبط مرتكبي جريمة قطع لسان الشاعر وليد المريشي من قبل بلاطجة المشترك".
واضاف صالح "سنواجه قطاع الطرق واصحاب المشاريع المتخلفة بالوسائل القانونية وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم".
وقال "نحن ضد اصحاب مشاريع الحقد والكراهية الذين كانت اخر جرائمهم قطع لسان احد الشعراء ونحن ضد الحقد والكراهية والبغضاء وقطاع الطرق وقاتلي النفس المحرمة. نحن ضد المشروع المتخلف".
وكانت السلطة والمعارضة اليمنية تبادلتا الاربعاء الماضي الاتهامات حول القيام بعمليات متبادلة لاختطاف ناشطين وشعراء على خلفية الاحتجاجات المطالبة بتنحي صالح.
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية عناصر من المعارضة باختطاف الشاعر وليد المريشي وقطع لسانه والقذف به في شارع تعز جنوب صنعاء.
واتهم اللقاء المشترك جهاز الأمن القومي ( المخابرات) الذي يديره ابن الاخ الشقيق للرئيس اليمني عمارمحمد صالح باختطاف ناشطة بعد خروجها من ساحة التغيير بجامعة صنعاء.
وقال بيان المشترك "اختطفت الناشطة بدرية غيلان أثناء خروجها من ساحة التغيير بصنعاء وأخفيت بصورة تتعارض مع نصوص الدستور والقوانين وأعراف وتقاليد المجتمع اليمني المحافظ".