عاجل:

بعبع القاعدة لإنقاذ باراك أوباما

الجمعة ٠٦ مايو ٢٠١١
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
بعبع القاعدة لإنقاذ باراك أوباما لا يفصل الأميركيين عن الانتخابات الرئاسية القادمة "نوفمبر 2012" سوى أشهر قليلة، وقد اقترب موعد حكم الشعب الأميركي على أداء رئيسه أوباما، الذي وعد بالقضاء على طالبان والقاعدة في أفغانستان خلال فترة رئاسته الأولى، وإذا به يورط بلاده في حرب خاسرة، ما أدى إلى زيادة إفلاس الولايات المتحدة، اقتصادياً وأخلاقياً، فكان لا بد من إنقاذ أوباما قبل الانتخابات، من خلال إحراز نصر وهمي على القاعدة، وتوظيفه على المستوى الأميركي في حشد الدعم الشعبي، وعلى المستوى العالمي في دعم السياسة الأميركية في منطقتنا التي يجتاحها إعصار التغيير.

كان دائماً بعبع القاعدة جاهزاً للتوظيف السياسي داخل الولايات المتحدة، وخارجها. واسألوا إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كيف استخدم هذا البعبع لتضليل الشعب الأميركي، وتمرير سياساته الداخلية الفاسدة وسياساته الخارجية الدموية على شعبه وعلى العالم، والتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية لصالحه. واسألوه كيف وظف بعبع القاعدة في تضليل الرأي العام وتبرير حربه على العرب والمسلمين باسم "الحرب على الإرهاب".

 ويبدو أن أوباما يسير على خطى بوش في التضليل وخداع الشعب الأميركي والعالم، وفي التأثير على نتائج الانتخابات القادمة لصالحه.

 وفي سياق التضليل الإعلامي الأميركي، تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الأميركيين فقدوا ثقتهم في الإعلام الأميركي، فقد أشار استطلاع أجراه معهد غالوب في سبتمبر 2010 أن 57 بالمئة من الأميركيين لا يثقون في وسائل الإعلام الأميركية من حيث تغطية الأخبار بشمولية ودقة وحيادية، وأن أكثر من 60 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن وسائل الإعلام الأميركية منحازة. هذه النتائج تعد خطيرة بالنسبة لبلد تعتمد فيه الديمقراطية على مدى الدقة في نقل الأخبار للمواطنين وتغطيتها بمصداقية وشفافية.

 ولا تعود عدم ثقة الأميركيين بوسائل إعلامهم على ضعف إمكانات هذه الوسائل أو ضعف خبرتها في التعامل مع الأحداث، ولكنها تعود إلى ما يوصف بالتوعك السياسي والإحباط من سياسة الإدارة الأميركية الداخلية والخارجية، ومن اعتمادها على التضليل الإعلامي في خداع الأميركيين.

 وفيما يتعلق بزعم أوباما حول مقتل الشيخ أسامة بن لادن في 1/ 5/ 2011، ما الذي يجبرنا- نحن العرب- على تصديق الرواية الأميركية إذا كان معظم الأميركيين لا يثقون بالإعلام الأميركي، ولا سيما أن هذه الرواية المتناقضة يكتنفها غموض كبير يُقصد به التضليل؟! ولماذا لا تعطي الفضائيات القطرية للروايات المخالفة مساحة إعلامية متساوية مع المساحة الإعلامية الكبيرة التي أعطتها للرواية الأميركية، خصوصاً أنها ترفع الشعار "الرأي والرأي الآخر!"؟

 الرواية الأميركية ليست منزلة من السماء، بل هي محل شك كبير، حتى أن البسطاء من الناس أدركوا زيف الصورة المشهورة التي نشرها البنتاغون لابن لادن ليدلل على أنه قتله قبل أيام قليلة، والتي اعتمد فيها على أحدث وسيلة للقتل، وأسهلها وأقلها تكلفة، وهي برنامج الفوتوشوب!

 المصيبة أن الفضائيات القطرية تتبنى الرواية الأميركية بحذافيرها، وأن كل التقارير التي أعدها مراسلوها في هذا الصدد تدعم الرواية الأميركية وتروجها بلا مهنية أو حيادية. كما لاحظتُ أنها تجري لقاءات مع أشخاص يؤمنون بالرواية الأميركية من أجل تبديد الآراء المشككة فيها.

 أما بالنسبة لمقتل بن لادن، فهناك تضارب كبير حول تاريخ مقتله، فقد أكد خبراء وصحفيون غربيون كثر، عبر كتب ومقالات عديدة نشروها منذ عدة سنوات، أن بن لادن قُتل في ديسمبر 2001، عندما استخدم الجيش الأميركي طائرات بي 52 لسحق تورا بورا. ومن الذين يؤيدون هذه الرواية: ديفد ري غريفن، لاري تشن، بول كريغ روبرتس، وغيرهم.

 ويصعب عليّ في هذا المقام تناول الأدلة التي اعتمدوا عليها في إقناع القارئ بروايتهم، لأن الأدلة تشتمل على أشرطة فيديو مفبركة، ومناقشات حولها مع "البي بي سي"، وحوارات مع توني بلير، وتصريحات لبوش وغيره من الإدارة الأميركية السابقة، وتصريحات لوكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إي"، وتصريحات للرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، وأشرطة نشرتها "السي ان ان" حصلت عليها من مراسل في أفغانستان لمقابلة شخصية بينه وبين بن لادن، وغيرها من التحليلات السياسية في ظل العولمة المالية والأمنية التي تتحكم فيها الولايات المتحدة.

 على أي حال، يبدو أن الأكاذيب الأميركية لم تعد تنطلي على الناس، وخصوصاً في ظل الثورات العربية، التي كشفت زيف بعبع القاعدة، وأنه مجرد وهم صنعته وسائل الإعلام الصهيونية والغربية.

*ا.د. محمد إسحاق الريفي – العرب اون لاين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان