والتقط الصور مسئولُ أمن باكستاني باعها للوكالة ولم يرغب في الكشف عن اسمه، وبثتها "رويترز" وقالت: إنه التقطها بعد الهجوم بساعة تقريبًا، حيث ظهر فيها رجلان يرتديان الزِّيّ الباكستاني التقليدي، وثالث يرتدي قميصًا، وجميعهم ظهروا وقد سالت الدماء من آذانهم وأنوفهم وأفواههم.
ومع أنّ "رويترز" ذكرت أن أيًّا من القتلى الثلاثة "لا يشبه ابن لادن"، إلا أنّ الذي ظهر في إحدى الصور كأصغرهم سنًّا، ومرتديًا القميص، بدَا على شيء من الشَّبَه بزعيم تنظيم "القاعدة" الراحل. وهو بدا في الصورة راقدًا على ظهره وسط بركةِ دمٍ سالت من جرح في رأسه كما يبدو.
وبحسب الوقت المسجل على الصور، فإنّها التقطت في 2 مايو الجاري بعد ساعة تقريبًا من إتمام الهجوم الذي قُتِل فيه ابن لادن، كما التقط مسئول الأمن الباكستاني صورًا أخرى، وبثتها "رويترز" أيضًا، لكنها من خارج المجمّع السكني المفروض عليه حاليًا حراسة مشددة.
ويظهر في إحدى الصور، التي ركزت غالبًا على أيدي القتلى وأذرعهم، كابل كمبيوتر ولعبة مسدس مياه بلاستيكي باللونين الأخضر والبرتقالي ملقاة تحت الكتف الأيمن لأحد القتلى. وتكونت تحت رأسه بركة دماء كبيرة. وفي صورة ثانية يظهر قتيل آخر يسيل الدم من أنفه إلى وجنته اليمنى وبقعة كبيرة من الدم على صدره.
وتظهر الصور ان بن لادن كان يعتمد على شخصين باكستانيين، بينهما رسوله المخلص، وهما شقيقان معروفان بأرشاد خان وطارق خان، لكن اسم الأول ليس حقيقيًا بل كان يتنقل بهوية مزورة، وقد ظهرَا في صور "رويترز" الآن على ما يبدو.
لكن أحد جيرانهما في مجمّع بلدة "آبوت أباد" قال: إنهما أولاد عم من البشتون من شارسادا بالمنطقة الحدودية الشمالية الشرقية المتاخمة لأفغانستان، وإنّهما انتقلا إلى البلدة قبل 7 سنوات، ولم يتّضح بعد كيف تعرّفَا إلى ابن لادن ولا إذا كانَا معروفين للجيش الباكستاني وأجهزة المخابرات.
والمعروف أنّ الهجوم الذي نفذته الوحدة الأمريكية الخاصة استمرّ 45 دقيقة تقريبًا، بينها 4 أو 5 دقائق فقط من قتال سريع بين الطرفين، بدأ بعد نزول عناصر الوحدة من المروحيات من دون أن يلقوا "سوى مقاومة محدودة" بحسب ما نقلت روايات تَمّ جمعها في الحي، ما يعني أن المعركة كانت قصيرة وسهلة على المهاجمين وكأنها لم تكن.
وقتل في الهجوم 4 رجال: ابن لادن ونجله إبراهيم، إضافة إلى طارق وأرشاد خان وامرأة غير معروفة الهوية إلى الآن، فيما قال شرطي باكستاني زار المنزل الذي كان ابن لادن يقيم فيه منذ 6 سنوات، إنّ آثار دماء كانت في غرفتين فقط. ولم يكن ابن لادن مسلحًا عندما قُتل، ولا توجد في المجمّع أي تحصينات أو قبو أو مكان آخر يمكن له الاختباء فيه فرارًا ممن هاجموه بغتة عند الفجر،حسب رويترز .