عاجل:

المصالحةُ خنادقٌ ومواجهةٌ

الخميس ٠٥ مايو ٢٠١١
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
المصالحةُ خنادقٌ ومواجهةٌ 2011/05/05 د. فايز أبو شمالة groupnasr@googlegroups.com

سيتغير الوجدان الفلسطيني بعد تحقيق المصالحة، سيموت الشك الذي زرعته الأحداث الدامية، وتذوب الأحقاد، وينتهي التفرد بالقرار وتغييب الآخر، وسيكون الوفاء للوطن فلسطين هو مقياس المصداقية، وسيكون العطاء هو عنوان المرحلة، ولاسيما أن زمن الانتفاع من السلطة، والاستئثار بالفوائد قد ولى إلى غير رجعة، وستكون المسئولية في زمن الوحدة الوطنية مغرماً وليس مغنماً، وستسود الشفافية، والمحاسبة، والضبط والربط في كل شئون الحياة في فلسطين، طالما أن طرفي معادلة القرار الفلسطيني قد تنبها إلى أهمية الشارع في تقرير مصير التنظيمات، والفوز في صناديق الاقتراح.

في الساحة الفلسطينية لا يكفي الوفاء والإخلاص والصدق والأمانة والنزاهة والمحاسبة للفوز في انتخابات تشريعية، في الساحة الفلسطينية يجب أن تتصدر المقاومة كل هذه الصفات الحميدة، طالما أن الذي رجح كفة حماس في الانتخابات التشريعية سنة 2006 هي المقاومة المسلحة للغاصب الصهيوني، وهي التي مكنتها من الفوز.

أما وقد اتفقت حركتا فتح وحماس على مدة عام من العمل الفلسطيني المشترك، كزمن يكفي للإعداد لانتخابات ديمقراطية، ويكفي التنظيمين المتنافسين لتقديم نفسيهما للناخب، فإن كل منهما سيعمل على التأثير في المزاج الفلسطيني، وسيبدأ العمل للفوز بالانتخابات من اللحظة الأولى التي ستبدأ فيها حكومة الوحدة الفلسطينية عملها.

حتى اللحظة الراهنة، بإمكان حركة حماس أن تقدم نفسها قائدة للعمل المقاوم، وأنها تعد نفسها عسكرياً لما هو آت من قتال، وأن برنامجها السياسي يرفض المفاوضات، ويتمسك بالثوابت، وبإمكانها القول: إنها راهنت على التغيرات في الوطن العربي، وقد تحقق لها ذلك، ولكن؛ كيف ستقدم حركة فتح نفسها للناخب الفلسطيني بعد عام، هل ستقول: راهنا على المفاوضات، وفشلت، أم ستقول للناخب: أوقفنا المفاوضات، وأنشأنا المؤسسات، وانتظرنا عامين كاملين حتى موعد أيلول، وجاء أيلول دون تحرير شبر من الضفة الغربية!

من المؤكد أن الفوز في انتخابات التشريعي سيكون لصالح حماس، طالما ظل الوضع على ما هو عليه، وهذا ما يدركه قادة حركة فتح، وهم يرقبون التحولات الجوهرية التي سترافق المزاج الفلسطيني، ومدى تأثره بالربيع العربي، ويدركون أن الشرط الأول لنجاحهم في الانتخابات هو عودتهم إلى خط المقاومة، ونفض يدهم من المفاوضات العبثية، وأن الشعب الفلسطيني يتوقع من حركة فتح إعادة رسم صورتها المقاتلة في نفوس الجماهير.

أزعم أن أولى عمليات فتح المقاومة ستنطلق قبل موعد أيلول هذا العام، وستكون صرخة المقاومة مدوية، بل وستسهم المصالحة الفلسطينية في تطوير أشكال المقاومة للغاصب، وفي توحيد الجهد، وفي التنافس على التمسك بالثوابت، والتسابق على التضحية والفداء، وهذا ما تخشاه دولة الاحتلال، وتعمل له ألف حساب.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب