وأوضحت هينزيل، وهي عضوة في الـ "بوندستاغ" عن حزب اليسار المعارض، أن قرار "دويتشه بان" الانسحاب من هذا المشروع جاء نتيجة ضغوط مارستها 32 مجموعة تضم 90 شخصًا من الحقوقيين والسياسيين الألمان والفلسطينيين ونشطاء السلام على الحكومة الألمانية وعلى مجلس التنسيق الألماني مع الاحتلال الاسرائيلي، بهدف عدم المشاركة في تنفيذ خط السكة الحديد.
ويعد خط القطارات الاسرائيلي الجديد تجديدًا لخط قديم أقامته الدولة العثمانية عام 1904، ومر عبر أراضي شرق الأردن إلى القدس المحتلة، وتبلغ تكلفة مشروع الخط 1.2 مليار يورو، ومن المفترض أن يخفض عند تشغيله عام 2017 زمن المسافة من القدس المحتلة إلى تل أبيب بـ 28 دقيقة.
وأعلنت هيئة سكك الحديد الألمانية في بيان صحفي أنها انسحبت من المشاركة في تنفيذ خط القطارات السريعة الإسرائيلي بسبب "تعارض مروره عبر أراض فلسطينية تحتلها إسرائيل مع مبادئ القانون الدولي".
واعتبر وزير المواصلات الألماني بيتر راما زوار ورئيس هيئة دويتشه بان روديغر جوبه أن "المشاركة في هذا المشروع حساسة من الناحية السياسية، وقد تجلب مشكلات قانونية لهيئة سكك الحديد الألمانية بسبب تعارض مرور خط القطارات في الأراضي الفلسطينية مع القوانين الدولية المتعلقة بالحدود".
وكانت النائبة هايكه هينزيل قد وجهت بمشاركة زميلتها في حزب اليسار النائبة أنجه هوغر والنائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض ميشيل غروس، رسالة لوزارة الخارجية الألمانية أوضحوا فيها أن خط القطارات الاسرائيلي سيقتطع ويعزل أراض محتلة عند مروره بقريتي بيت أكسا وبيت سوريك الفلسطينيتين.
وأشار النواب الثلاثة في رسالتهم إلى أن مصادرة المشروع الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية "التي تمثل مصدر الدخل الوحيد لأصحابها الفلسطينيين"، من شأنها التسبب في دفع هيئة دويتشه بان تعويضات لهؤلاء المزارعين الفلسطينيين عن الأضرار الناشئة عن مصادرة أراضيهم.
واعتبرت النائبة هينزيل أن انسحاب هيئة سكك الحديد الألمانية جاء نتيجة لضغوط النشطاء الحقوقيين الألمان والفلسطينيين، وأشارت إلى أن هذا الانسحاب يوجه تحذيرًا للمستثمرين العالميين من السعي للربح عبر دعم سياسة الاحتلال المناهضة للقوانين الدولية.
ونوهت النائبة إلى أن وزارة الخارجية الألمانية أوضحت في ردها على رسالتها وزملائها أنها طالبت الاحتلال الاسرائيلي باحترام حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، ومراعاة اتفاقية لاهاي للعام 1907 لأنظمة الحروب واتفاقية جنيف للعام 1949 لحماية المدنيين عند إقامتها خط سكك الحديد الجديد.