اجتماع اوبك بفيينا والاعضاء يتفقون على عدم تغيير الحصص
الأربعاء ١٧ مارس ٢٠١٠
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
بدأت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الاربعاء اجتماعها الوزاري العادي في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا فيما اعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي ان دول اوبك اتفقت على ابقاء الحصص على حالها.
وقال رئيس منظمة اوبك في كلمته الافتتاحية، إن استقرار سوق النفط لا يزال هشاً للغاية وإن منتجي اوبك يخشون إحتمال تجدد الکساد الاقتصادي مما يضر بالطلب.
وقال رئيس المنظمة: إن الطريق لا يزال طويلا قبل ان تشعر اوبك بارتياح إزاء السوق.
واضاف: إن وزراء اوبك سيجتمعون في کيتو في الاسبوع الثاني أو الثالث من کانون الأول.
هذا وقال عبد الله البدري الأمين العام لاوبك إن اوبك ستعقد اجتماعا قصيرا اليوم دون أي مشاکل متوقعة.
وقال للصحفيين "أعتقد أنه سيکون إجتماعا سريعا. لا نرى أي صعوبات في الوقت الحالي".
وكان النعيمي الذي يمثل اكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط في المنظمة، اعلن قبل بدء الاجتماع ان "ليس هناك شك في الاتفاق" على ابقاء الحصص على حالها.
وردا على سؤال حول القرار الذي ستتخذه اوبك رسميا في اجتماعها الذي يعقد على مستوى الوزراء، قال النعيمي "نريد ابقاء الامور على حالها ونحن سعداء جدا بالوضع كما هو عليه حاليا".
وكانت دول اوبك ال12 التي تزود العالم بنحو 40 بالمئة من نفطه، اشارت في الايام الاخيرة الى ارتفاع مخزونات النفط وانخفاض الطلب وانتعاش اسعار النفط الخام، باعتبارها الاسباب التي تجعلها غير مضطرة لتغيير سقف انتاجها.
ومنذ كانون الثاني/يناير 2009 يبلغ مستوى انتاج اوبك الرسمي، باستثناء انتاج العراق، 24,84 مليون برميل يوميا.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت اوبك ستغير سقف انتاجها، اجاب النعيمي الاربعاء "لا، مطلقا".
وكانت اسعار النفط اوقفت سريعا تدهورها الذي حصل في شتاء 2009 حين وصل برميل النفط الى قرابة 30 دولارا.
ومنذ ستة اشهر يتقلب سعر برميل النفط ما بين 70 و80 دولارا وهو ما يعتبر سعرا مثاليا للمنتجين.
وارتفع سعر خام نيويورك الى 82 دولار للبرميل عقب تصريحات النعيمي.
وقال وزير النفط الجزائري شكيب خليل الاربعاء ان الاسعار الحالية "عادلة للمنتجين والمستهلكين"، مؤكدا التوقعات بان اوبك ستعلن رسميا عن تثبيت انتاجها اليومي.
وتعتمد توقعات اسعار النفط بشكل كبير على قوة الانتعاش الاقتصادي في اعقاب التباطؤ الكبير الذي حدث مؤخرا، حسب المحللين.
وتوقع اندي ليبو من شركة "ليبو اويل اسوشيتس" الثلاثاء ان يصل سعر النفط ما بين 90 و95 دولار بنهاية عام 2010.
الا انه يخشى ان تنخفض الاسعار من مستوياتها الحالية اذا ما توقف الانتعاش او دخلت الدول مجددا في حالة من الركود.
واعرب اعضاء اوبك عن مخاوفهم من انخفاض الطلب على النفط في الوقت الذي تدرس فيه الحكومات انهاء الاجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها لانعاش اقتصادها.
وارتفعت اسعار النفط الاربعاء بعد يوم من اعلان الاحتياطي الفدرالي الاميركي عن الابقاء على اسعار الفائدة المنخفضة جدا دون تغيير.
وذكرت لجنة السوق المفتوح الفدرالية انها تتوقع ان تبقي على اسعار الفائدة "المنخفضة بشكل استثنائي، لفترة جديدة".
وكانت اللجنة خفضت اسعار الفائدة الى مستويات قياسية في كانون الاول/ديسمبر 2008 في محاولة لاخراج الولايات المتحدة، اكبر مستهلك للطاقة في العالم، من اسوأ ركود تشهده منذ عقود.
وحذر وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر الثلاثاء من ان العام الحالي سيكون صعبا بالنسبة لمعدلات البطالة متوقعا استمرار ارتفاعها.
كما يسود القلق في الاسواق من ان زيادة التضخم في الصين قد يتسبب في ضعف الطلب على الطاقة في هذه الدولة التي تعد ثاني اكبر دولة من حيث استهلاك النفط في
العالم.
وتضم اوبك في عضويتها كل من ايران والجزائر وانغولا والاكوادور والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا وقطر والسعودية والامارات وفنزويلا.